إبراهيم القطان: أتمنى ألا أُحرم من نعمة التبرع بالدم حتى آخر فرصة

سيهات : معصومة المقرقش
أصبح التبرع بالدم بالنسبة إلى إبراهيم علي إبراهيم القطان، من سكان سيهات والمتقاعد، التزامًا إنسانيًا يحرص على مواصلته منذ سنوات، انطلاقًا من إحساسه بأهمية خدمة المجتمع ومساندة المحتاجين.
ورغم أنه لا يتذكر عدد مرات تبرعه بالدم حتى اليوم، فإنه يرى أن الاستمرار في هذا العمل الإنساني هو الأهم.
ويستعيد القطان بداية رحلته، موضحًا أن أول مرة تبرع فيها كانت قبل جائحة كورونا، ويقول: «بعد أن عادت الأوضاع إلى سابق عهدها، تعاهدت أنا وصديقي على أن نكمل مشوارنا في التبرع بالدم، والحمد لله ما زلنا، بتوفيق الله، على عهدنا».

دافع الاستمرار
ويؤكد أن الإحساس بمعاناة الآخرين، والرغبة في خدمة المجتمع، شكّلا الدافع الحقيقي لاستمراره، ويقول: «الإحساس بمعاناة الآخرين والرغبة في خدمة المجتمع دافع كبير وقوي لكل من يحب مجتمعه».
قصة غيّرت نظرته
ويكشف القطان عن موقف شكّل نقطة تحول في رحلته مع التبرع، حين دعاه أحد أصدقائه للتبرع لأحد أقاربه، وكانت الفصيلة المطلوبة (+A)، وهي الفصيلة التي يحملها. ويقول إنه ذهب بدافع المجاملة، معتقدًا أن المستشفى قد لا يسمح له بالتبرع بسبب وزنه آنذاك، إلا أن فني المختبر، بعد إجراء العلامات الحيوية، أخبره بأنه جاهز للتبرع، فغيّر ذلك نظرته تمامًا، ودفعه إلى الإصرار على مواصلة التبرع.
شعور بالعطاء
ويصف شعوره في كل مرة يتبرع فيها بأنه «شعور لا يوصف»، مضيفًا أن معرفته بأن دمه سيستفيد منه الآخرون، وقد يسهم في إنقاذ شخص بأمسّ الحاجة إليه، تمنحه شعورًا عميقًا بالرضا.
التكريم والحافز
ويؤكد أن تكريمه من حملة «ومن أحياها» منحه ثقة أكبر بنفسه، وشكّل دافعًا لمواصلة ما بدأه منذ سنوات، معربًا عن أمنيته في أن تتاح له فرصة التبرع حتى بعد بلوغه الخامسة والستين.
دور الحملة
ويرى القطان أن حملة «ومن أحياها» لاقت صدى واسعًا، خصوصًا بين الرجال، معربًا عن أمله في أن تحذو النساء حذوهم، وأن تتوسع المشاركة في التبرع بالدم.
ثمار التبرع
ويشير إلى أن التبرع بالدم، إلى جانب كونه عملًا إنسانيًا ومشاركة مجتمعية، يسهم في تجديد خلايا الجسم، وتحفيزها، وتنشيط الدورة الدموية.
تشجيع المجتمع
ويحرص القطان على تشجيع الآخرين على التبرع، إذ يقول إنه بمجرد حصوله على إعلان حملة «ومن أحياها» يبادر إلى نشره في المجموعات التي ينتمي إليها، بهدف استقطاب أكبر عدد من المتبرعين ودعم الحملة.
رسالة للشباب
ويوجه رسالة إلى الشباب الذين لم يسبق لهم التبرع، داعيًا إياهم إلى التوجه إلى مواقع التبرع والمشاركة في الحملة، مؤكدًا أنها «منهم وإليهم».
أمنية أخيرة
وتمنى القطان أن يظل التبرع بالدم نعمة يوفق إليها طوال حياته، مع علمه بأن الحد الأعلى المسموح به للتبرع هو 65 عامًا، معربًا عن أمله في أن يواصل هذا العطاء ما دام ذلك ممكنًا.



