أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

من الجبيل إلى سيهات.. رحلة العباس لإنقاذ الأرواح

صُبرةالجمعة 17 يوليو 2026، 6:04 م
من الجبيل إلى سيهات.. رحلة العباس لإنقاذ الأرواح

سيهات : معصومة المقرقش

​لم تمنعه مسافة الطريق الطويل من مقر عمله في الجبيل، ولا تعب يوم عمل شاق، من أن يشد الرحال مباشرة إلى مقر نادي الخليج بسيهات، ليشارك في اليوم الثاني لحملة التبرع بالدم “ومن أحياها 27”.

​علي عبد الله حسن العباس، ابن الواحد وأربعين ربيعاً، يرى في قطرة الدم الواحدة فارقاً بين الموت والحياة، وجسراً يربط بين قيم الإنسانية والواجب الروحي.

​الدافع

​خلف هذا الالتزام النبيل تكمن تجربة شخصية مؤثرة عاش تفاصيلها علي مع عائلته. يروي علي والهدوء يغلف نبرته عن ابنة أخته التي خضعت لعملية زراعة رئة؛ إذ كانت تواجه انخفاضاً متكرراً في مناعتها بين فترة وأخرى، مما كان يستدعي تزويدها بالدم لرفع نسبته ومساعدتها على الاستشفاء والمقاومة.

​لكن المعاناة لم تكن في تفاصيل المرض الفسيولوجية فحسب، بل في الجغرافيا وتحدياتها؛ إذ كانت تتلقى علاجها في العاصمة الرياض. يصف علي تلك الأيام قائلاً ​”واجهنا صعوبة حقيقية في إيجاد متبرعين آنذاك؛ لبعد المسافة بين سيهات والرياض، وصعوبة التنسيق والتواصل، فضلاً عن التزامات الناس اليومية.”

​تلك العقبات واللحظات الحرجة حفرت في نفسه أثراً عميقاً، وجعلته يدرك أن قطرة الدم التي قد يراها البعض يسيرة، هي بمثابة طوق نجاة لجسد يصارع من أجل البقاء.

​الرسالة

​منذ ذلك الحين، تحول علي إلى سفير دائم للعطاء. وبسجل حافل يضم ما بين 11 إلى 12 تبرعاً (خارج مشاركته الأخيرة في هذه الحملة)، واصل حث أصدقائه ومحيطه في كل مناسبة واجتماع على المبادرة والانخراط في حملات التبرع.

​وفي ختام حديثه من أروقة نادي الخليج، وجه العباس رسالة دافئة ومباشرة إلى فئة الشباب والمجتمع ككل، مؤكداً فيها على بساطة الفعل وعمق أثره ​”التبرع بالدم عملية بسيطة لا تستغرق من وقت الإنسان حتى نصف ساعة، لكنها في النهاية تنقذ أرواحاً وتمنح المتبرع أجراً عظيماً لا يقدر بثمن. لن يخسر المتبرع شيئاً، بل سيكسب حياة لغيره وراحة لنفسه.”

بلدات:سيهات