أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

“تم الاستغناء عني” في ذاكرة منظمي “ومن أحياها”

صُبرةالسبت 18 يوليو 2026، 4:25 م
“تم الاستغناء عني” في ذاكرة منظمي “ومن أحياها”

سيهات : معصومة المقرقش

انتهت حملة «ومن أحياها» للتبرع بالدم، وأُغلقت أبوابها بعد ثلاثة أيام من العطاء، لكن عبارة أحد كبار السن ظلت عالقة في ذاكرة عضو فريق الحملة أديب عبدالرحيم الحجي.

ففي كل حملة يحرص الرجل على الحضور أملًا في التبرع، غير أن تجاوزه السن النظامية يحول دون ذلك، ليغادر وهو يردد بحسرة «تم الاستغناء عني».

يقول الحجي لـ صُبرة “إن هذه الكلمات تترك أثرًا عميقًا في نفوس فريق العمل، لأنها تصدر من شخص لا يمنعه المرض ولا ضعف الرغبة، وإنما تمنعه الأنظمة الطبية التي تحدد السن المسموح بها للتبرع.”

ويضيف أن إصرار كبار السن على الحضور عامًا بعد عام يجسد أسمى معاني العطاء والانتماء للمجتمع.

نجاح الحملة

ورغم هذا المشهد الإنساني، يؤكد الحجي أن الحملة خرجت بنتائج إيجابية، إذ حققت أهدافها رغم تزامنها مع الإجازة الصيفية وقصر مدتها، معتبرًا أن النجاح جاء متناسبًا مع توقيت الحملة ومدتها، وأنها حققت المطلوب، فيما تجاوزت نسبة النجاح والحضور 90%، وهو ما يعكس استمرار ثقة المجتمع بالحملة.

دماء شابة

ويلفت إلى أن أكثر ما أسعد فريق العمل هذا العام هو الإقبال المتزايد من فئة الشباب، موضحًا أن عدد المتبرعين ظل ضمن المعدلات المعتادة، إلا أن القيمة الحقيقية كانت في انضمام وجوه شابة جديدة إلى مسيرة التبرع بالدم.

ويؤكد أن هذه الأجيال أصبحت أكثر وعيًا بأهمية اللحمة الاجتماعية والخدمة الإنسانية، وهي التي ستكمل المشوار وتحمل رسالة التبرع بالدم في المستقبل.

روح الفريق

وعن سير العمل، أوضح الحجي أن الخبرة المتراكمة جعلت التعامل مع مختلف التحديات أكثر سهولة من الأعوام السابقة، بعد الاستعداد لها مبكرًا. كما أشاد بالمتطوعين والكوادر الطبية، مؤكدًا أنهم عملوا بروح الفريق والخبرة والتعاون، حتى إن بعضهم كان يردد «هذه الحملة حملتنا وتخصنا، وأحببنا التعامل مع فريق ومن أحياها، واستعدادهم وتنظيمهم»، في انعكاس واضح لروح الانتماء التي أصبحت تميز الحملة.

درس الختام

وأضاف أن أبرز الدروس التي خرج بها الفريق هو أن الأمل لا ينقطع، وأن الخير مستمر، مستشهدًا بالإقبال الكبير الذي شهدته الحملة في يومها الأخير، ولا سيما خلال الساعتين الأخيرتين، وهو ما منح الفريق حماسًا كبيرًا وأكد أن الحملة حققت أهدافها في وقت قصير.

أفكار جديدة

وأشار إلى أن لدى فريق «ومن أحياها» أفكارًا تطويرية عديدة للحملات المقبلة، إلا أن تنفيذها يحتاج إلى الدراسة والتطوير، إلى جانب توفير الداعمين الذين يسهمون في تحويل هذه الأفكار إلى واقع.

رسالتان

ووجّه الحجي رسالة إلى المتبرعين، دعاهم فيها إلى الاستمرار في التبرع كلما سمحت لهم ظروفهم الصحية، مؤكدًا أن المتبرع قد يهدي بدمه الحياة إلى أقرب الناس إليه من حيث لا يعلم، وأن المواظبة على التبرع تحمل أجرًا وثوابًا عظيمين.

كما وجّه رسالة إلى من لم يسبق لهم التبرع، داعيًا إياهم إلى المبادرة، مؤكدًا أن من كان لديه عذر في حملة سابقة، فإن فرص التبرع أصبحت اليوم أكثر انتشارًا، سواء عبر الحملات المجتمعية أو في بعض مقار الشركات الكبرى، إلى جانب المختبرات الطبية الحكومية والخاصة، بما يجعل الإسهام في هذا العمل الإنساني أكثر سهولة من أي وقت مضى.