رحيل مؤرخ تراث القاهرة العمراني الصحافي عادل سيف

القاهرة: صُبرة
فقدت الساحة الصحفية والثقافية المصرية، اليوم الأحد، الكاتب الصحفي والمؤرخ عادل سيف، نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية الأسبق، الذي رحل بعد مسيرة مهنية امتدت لعقود، جمع خلالها بين العمل الصحفي والتوثيق التاريخي، وأسهم في إثراء المكتبة العربية بعدد من المؤلفات المتخصصة في تاريخ القاهرة.

وشُيّع جثمان الفقيد عقب صلاة الظهر من مسجد الحامدية الشاذلية بمنطقة المهندسين، قبل أن يُوارى الثرى في مدافن طريق الفيوم، المدخل الخامس، بحضور أفراد أسرته وعدد من زملائه ومحبيه.
ويُعد عادل سيف من الصحفيين الذين تنقلوا بين العمل التحريري والبحث التاريخي، إذ شغل منصب نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية، كما عمل خلال مسيرته سنوات في صحيفة «اليوم» السعودية، قبل أن يتفرغ بصورة أكبر للبحث والتوثيق.
صحفي وباحث
على امتداد سنوات عمله، عُرف عادل سيف باهتمامه بالتوثيق والدقة في تناول الأحداث، وهو ما انعكس لاحقًا في مشروعه الثقافي الذي خصصه لتاريخ القاهرة الخديوية، معتمدًا على الوثائق والصحف القديمة والخرائط والصور التاريخية في إعادة قراءة تاريخ المدينة.

وأصدر في هذا المجال عددًا من الكتب التي حظيت باهتمام الباحثين والمهتمين بالتراث العمراني، من أبرزها «أماكن منسية في القاهرة الخديوية» و «أماكن وذكريات من القاهرة الخديوية»، اللذان قدّم فيهما سردًا موثقًا لتاريخ الأحياء والمباني والشخصيات التي أسهمت في تشكيل القاهرة الحديثة.
مسيرة مهنية ممتدة
جمع الراحل بين الخبرة الصحفية والعمل البحثي، فظل وفيًا لمنهج التحقق من المعلومات والاعتماد على المصادر الأصلية، سواء في عمله داخل المؤسسات الصحفية أو في مؤلفاته التاريخية، ليصبح واحدًا من الأسماء المعروفة في مجال توثيق تاريخ المدن والذاكرة العمرانية.
وبرحيله، تفقد الصحافة العربية أحد أبنائها الذين آمنوا بقيمة الكلمة الموثقة، وبأهمية حفظ الذاكرة التاريخية للأجيال القادمة.
رحم الله الكاتب الصحفي والمؤرخ عادل سيف، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وزملاءه ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.
الصور من الزميل أيمن الشحات، صديق المرحوم.






