قصف العبدلي يهدد زوار الأربعين

متابعات: صُبرة
فتح الهجوم الذي استهدف منفذ العبدلي الحدودي الكويتي، اليوم الخميس، باباً واسعاً للتساؤلات حول تداعيات استهداف أحد أهم المعابر البرية في الخليج، في توقيت يسبق موسم زيارة الأربعين، الذي يشهد سنوياً تصاعداً كبيراً في حركة المسافرين والشاحنات بين دول الخليج والعراق.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن المنفذ تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة، أسفر عن أضرار مادية في بعض المرافق، فيما باشرت الجهات المختصة تأمين الموقع وتقييم الأضرار، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والخدمية.
ويمثل العبدلي أكثر من منفذ حدودي بين الكويت والعراق؛ فهو عقدة عبور رئيسة تربط دول الخليج بالعراق، وتمتد أهميته إلى حركة النقل الإقليمية عبر محافظة البصرة، التي ترتبط بدورها بالحدود الإيرانية الجنوبية.

ويستخدم المنفذ آلاف المسافرين سنوياً، وفي مقدمتهم الكويتيون والعراقيون، إضافة إلى سعوديين وخليجيين يقصدون العراق براً، كما تمر عبره شاحنات النقل التجاري التي تربط أسواق الخليج بالمدن العراقية.
ويمثل المنفذ كذلك جزءاً من شبكة الحركة البرية التي يستخدمها بعض المسافرين الإيرانيين، ولا سيما القادمون من المحافظات العربية في جنوب غرب إيران، إذ يعبرون إلى العراق عبر المنافذ الحدودية الجنوبية، ثم يواصلون رحلتهم إلى الكويت ودول الخليج.
ويكتسب توقيت الهجوم أهمية إضافية مع اقتراب زيارة الأربعين، التي تعد من أكبر مواسم التنقل البري في المنطقة، إذ ترتفع خلالها حركة الزوار القادمين إلى العراق، إلى جانب زيادة نشاط النقل التجاري والخدمات اللوجستية المرتبطة بالموسم.

ويرى مختصون في شؤون النقل أن استقرار عمل المنافذ البرية خلال هذه الفترة يمثل عنصراً أساسياً في انسياب حركة المسافرين والبضائع، فيما قد تدفع التطورات الأمنية إلى رفع مستويات التفتيش والإجراءات الاحترازية على المعابر الحدودية، بما ينعكس على زمن العبور وكفاءة الحركة اللوجستية.
ويحمل استهداف منفذ حدودي بهذه الأهمية أبعاداً تتجاوز الأضرار المباشرة، نظراً لارتباطه بحركة المدنيين والتجارة والنقل الإقليمي بين عدة دول، الأمر الذي يضعه ضمن البنى الحيوية المؤثرة في شبكة المواصلات البرية الخليجية.
وتترقب الأوساط الاقتصادية وشركات النقل والمسافرون ما ستعلنه السلطات الكويتية والعراقية خلال الساعات المقبلة بشأن آلية تشغيل المنفذ والإجراءات الأمنية المرافقة، في ظل موسم يشهد عادة كثافة متزايدة في الحركة البرية بين الخليج والعراق.





