الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

وزير التعليم: «حضوري» وفق جدول المدرسة.. ومنع تدريس المعلم خارج تخصصه

صُبرةالإثنين 17 أغسطس 2026، 5:52 م
وزير التعليم: «حضوري» وفق جدول المدرسة.. ومنع تدريس المعلم خارج تخصصه

متابعة: ليلى العوامي، صُبرة

كشف وزير التعليم يوسف البنيان عن تغييرات في آلية حضور المعلمين إلى المدارس اعتبارًا من العام الدراسي الجديد، موضحًا أن الحضور سيكون بناءً على جدول المدرسة، فيما أعلن صدور قرار يمنع إسناد تدريس أي مادة إلى معلم غير متخصص فيها.

وجاءت تصريحات البنيان خلال المؤتمر الصحفي الحكومي، اليوم الاثنين، في الرياض، الذي استعرض خلاله استعدادات وزارة التعليم للعام الدراسي الجديد، والتحولات التي تشهدها منظومة التعليم العام، إلى جانب ملفات المعلمين والذكاء الاصطناعي والطفولة المبكرة والموهوبين والبيئة المدرسية.

«حضوري».. تغيير من العام الجديد

وفي رده على سؤال للصحفي راكان الكشي من المنطقة الشرقية حول نظام «حضوري» وبقاء المعلم في المدرسة بعد خروج الطلاب، قال البنيان إن النظام يستهدف خدمة منسوبي التعليم وحفظ حقوق الموظف، إلى جانب تعزيز قيمة الالتزام.

وأوضح أن الوزارة درست الملاحظات المتعلقة بالنظام، مستعينة بالمجلس الاستشاري ورصد التحديات، مضيفًا أن الحضور إلى المدرسة اعتبارًا من العام الدراسي الجديد سيكون بناءً على جدول المدرسة.

وأشار إلى أن وزارة التعليم منفتحة على الآراء والملاحظات المتعلقة بالتطبيق، وأنها أجرت تحليلًا لموضوع «حضوري».

لا تدريس خارج التخصص

وفي ملف إسناد المواد الدراسية، أعلن البنيان صدور قرار يقضي بألا يدرّس المعلم مادة خارج تخصصه.

وجاء ذلك ردًا على سؤال للصحفي عبدالله السلمي بشأن وصول المناهج المطورة إلى الميدان وإسناد تدريسها أحيانًا إلى معلمين من تخصصات مغايرة.

وقال الوزير إن رحلة التحول في منظومة التعليم تقوم على وجود جهات متخصصة تعمل على تطوير المعلم ومواءمته مع المنهج، بما يعزز قدرته على تدريس المادة وإيصال المعرفة إلى الطالب.

الذكاء الاصطناعي يخفف أعباء المعلم

وفي رده على سؤال للصحفية وداد العنزي بشأن الأعباء المسندة إلى المعلمين، قال البنيان إن تقليل الأعباء على المعلم والطالب يمثل جزءًا من رحلة تحول الوزارة.

وأوضح أن الوزارة تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي في تخفيف الأعباء التشغيلية عن المعلمين، إلى جانب مساعدة المعلم على التعرف إلى الاحتياجات التعليمية لكل طالب وطالبة، بما يمكّنه من تقديم تعليم أكثر ملاءمة لهم.

وأشار إلى تعاون الوزارة مع «سدايا» في تطوير تجربة للذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد للمعلم.

وأضاف أن عام 2026 هو عام الذكاء الاصطناعي، وأن الوزارة تعمل على تمكين الطلاب والطالبات من الاستفادة منه في بيئة شاملة وآمنة، مشيرًا إلى إدراج 50 وحدة تعليمية في الذكاء الاصطناعي.

83% في الطفولة المبكرة

وفي الطفولة المبكرة، قال وزير التعليم إن نسبة الالتحاق وصلت إلى 83%، فيما تستهدف الوزارة رفعها إلى 90%.

وأكد أن المدرسة والطالب يقعان في صلب نظام التعليم العام، مشيرًا إلى أن الوزارة عملت، بالتعاون مع هيئة تقويم التعليم والتدريب، على تقييم المدارس خلال السنوات الثلاث الماضية لضبط الجودة وتحسين العملية التعليمية.

كما شارك مجلس استشاري يضم مديرين ومديرات مدارس في إعداد خطة تحدد احتياجات المدارس والطلاب.

500 ألف معلم في التطوير المهني

وأشار البنيان إلى وجود خطة تدريبية متكاملة ضمن مبادرات تنمية القدرات، أتاحت منصة للتطوير المهني يستفيد منها أكثر من 500 ألف معلم.

وفي مجال رعاية الموهوبين، قال إن الوزارة دربت أكثر من 400 معلم ومعلمة لتطوير مهاراتهم في التعامل مع الموهبة، مشيرًا إلى وجود 495 طالبًا وطالبة موهوبين وفق ما عرضه خلال المؤتمر.

وأضاف أن دعم المواهب يمتد إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، مشيرًا إلى أن أكثر من 18% من المبتعثين في البرنامج يدرسون في أفضل الجامعات حول العالم.

أول اجتماع للمجلس بعد أسبوعين

ووصف البنيان نظام التعليم العام بأنه «نقلة نوعية في تطوير التعليم وحوكمته» وامتداد لجهود الوزارة ووزرائها السابقين.

وقال إن العمل جارٍ على تشكيل المجلس المنصوص عليه في النظام، متوقعًا انعقاد اجتماعه الأول بعد أسبوعين، بالتزامن مع مراجعة اللوائح تمهيدًا لإصدارها وتطبيقها في قطاعات التعليم.

وأضاف: «نراهن على قدرة الطالب والطالبة السعودية، ونراهن على المعلمين السعوديين، ونراهن على الأسر»، مؤكدًا دور هذه الأطراف في دعم منظومة التعليم.

36 مليون كتاب

وكشف الوزير عن وصول 36 مليون كتاب مدرسي إلى المدارس قبل الإجازة الصيفية، مشيرًا إلى دور «سبل» في عمليات إيصال الكتب.

وفي التعليم الرقمي، وصف «مدرستي» بأنها من أنجح المنصات، وقال إنها تطورت إلى منصة تعليمية تفاعلية تضم أكثر من 500 كتاب رقمي، ويستفيد منها أكثر من 11 مليونًا من الطلبة وأولياء الأمور والمستفيدين.

وأشار كذلك إلى «بوابة التعليم» بوصفها وجهة تجريبية جديدة وموحدة لخدمة المستفيدين، إلى جانب مبادرات في التعليم الإلكتروني، من بينها منصة «FutureX».

3 مليارات للبيئة التعليمية

وفي ملف البيئة المدرسية، كشف البنيان عن تنفيذ أكثر من 356 مشروعًا وأعمال لإعادة تأهيل المباني والصالات الرياضية، إضافة إلى أعمال الأمن والسلامة والصيانة، بإنفاق تجاوز 3 مليارات ريال.

وأوضح أن نتائج تقويم المدارس واختبارات «نافس» وفرت للوزارة صورة أوضح عن مستوى الطالب والمدرسة، فيما أُسندت أعمال تشغيلية تتعلق بالصيانة والنظافة إلى شركة تطوير.

وقال إن الطلاب وأولياء الأمور سيلمسون التغيير في المدارس، مشيرًا إلى أن نظام التعليم العام يؤكد أن تكون البيئة المدرسية آمنة وجاذبة.

40 ألف طالب في مدارس غير ربحية

وفي مشاركة القطاع غير الربحي، قال وزير التعليم إن عدد المدارس التابعة لهذا القطاع تجاوز 130 مدرسة، يدرس فيها أكثر من 40 ألف طالب وطالبة.

وأضاف أن منظومة التعليم حققت مستهدفها في العمل التطوعي، بمشاركة أكثر من 691 ألف متطوع ومتطوعة.

كما أشار إلى تنفيذ أكثر من 28 مشروعًا عبر مبادرة «سخاء» الوطنية، بقيمة تتجاوز 750 مليون ريال.

تخصصات جامعية مرتبطة بالمناطق

وكشف البنيان عن توجه لتعزيز تخصص الجامعات وفق احتياجات المناطق وميزاتها، موضحًا أن جامعة الملك فيصل في الأحساء ستضم تخصصًا مرتبطًا بالأمن الغذائي والاستدامة، فيما سيكون في جامعة أم القرى تخصص مرتبط بالحج والعمرة وإدارة الحشود.

وأشار إلى تخصص في النقل وسلاسل الإمداد في جامعة جدة، إلى جانب تعزيز تخصصات العلوم الشرعية واللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وأكد وزير التعليم أن هذه التحولات تأتي ضمن توجه الوزارة إلى بناء منظومة أكثر ارتباطًا باحتياجات الطالب والمجتمع وسوق العمل، مع وضع المدرسة والمعلم والطالب في مركز عملية التطوير.