ضباع «الحياة الفطرية» تبدأ التكاثر في «نيوم»

الرياض: صُبرة
بعد نحو 9 أشهر من نقل 4 ضباع مخططة إلى محمية نيوم الطبيعية، خرجت إحدى الإناث من جحرها برفقة صغيرها، مسجلة أول ولادة للنوع بعد إعادة توطينه في المحمية.
ووثّق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بالتعاون مع نيوم، ظهور الأم وصغيرها للمرة الأولى خلال أغسطس الجاري، في مؤشر على تأقلم الضباع مع بيئة المحمية وقدرتها على التكاثر في البرية.
وبدأت رحلة الضباع الأربعة لدى المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، الذي اختار زوجين من النوع، وأخضعهما لبرنامج تأهيل ورعاية في مركز الإيواء التابع له، شمل الفحوص البيطرية والمتابعة الصحية وتهيئتها للانتقال من الرعاية البشرية إلى بيئتها الطبيعية.

كما تولى فريق متخصص من المركز تقييم موقع إعادة التوطين ميدانيًا، للتحقق من جاهزيته وملاءمته البيئية لاستقبال الضباع.
وفي نوفمبر 2025، نُقلت الضباع الأربعة إلى محمية نيوم الطبيعية تحت إشراف الفرق البيطرية بالمركز، وأُطلقت في المواقع المهيأة داخل المحمية.
ومنذ ذلك الحين، استمرت مراقبتها باستخدام أطواق التتبع والكاميرات الحقلية والرصد الميداني، إلى جانب خطة تغذية مدروسة بالتنسيق بين المركز ونيوم، لمساعدة الضباع على التأقلم وتعزيز سلوكها الغذائي الطبيعي.
وبعد أشهر من المتابعة، جاءت العلامة الأبرز على نجاح التجربة؛ إذ رصدت الفرق في أغسطس الجاري أنثى تخرج من جحرها برفقة صغيرها للمرة الأولى.
وأظهرت الأم سلوكًا طبيعيًا في رعاية صغيرها وحمايته، فيما يتمتع المولود بصحة جيدة، وتواصل الفرق المختصة متابعة حالته ونموه.
ووصف الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان الولادة بأنها محطة مهمة في برامج إكثار الأنواع الفطرية وإعادة توطينها، مشيرًا إلى أن العمل يبدأ بالإكثار والتأهيل، ويمتد إلى تقييم الموائل واختيار المواقع المناسبة، ثم الرصد المستمر بعد الإطلاق.

وسبق للمركز أن سجل ولادات للضبع المخطط داخل مراكز الإكثار التابعة له، فيما تنقل الولادة الجديدة البرنامج إلى مرحلة متقدمة؛ إذ بدأت الحيوانات التي جرى تأهيلها وإعادتها إلى موطن طبيعي تتكاثر في البرية.
ويؤدي الضبع المخطط دورًا مهمًا في التوازن البيئي من خلال تغذيه على الحيوانات النافقة والجيف، فيما تراجعت أعداده في بعض مناطق انتشاره بسبب تهديدات من أبرزها الصيد والتسميم.
وبذلك تحولت رحلة الضباع الأربعة، التي بدأت بالتأهيل والتجهيز لدى «الحياة الفطرية» وانتقلت إلى محمية نيوم، إلى أول تجربة تكاثر موثقة لها بعد إعادة التوطين.



