الزي المدرسي.. لا إجبار على تصميم معقد ولا محل محدد

القطيف: صُبرة
حددت الهيئة العامة للمنافسة ضوابط إقرار وبيع الزي المدرسي، واضعة أمام المنشآت التعليمية مجموعة من الالتزامات التي تفتح المجال أمام تعدد منافذ البيع والموردين، وتمنح أولياء الأمور فرصة اختيار مكان الشراء وفق السعر والجودة.
وتمنح الإرشادات المنشأة التعليمية صلاحية تحديد مواصفات الزي الذي يرتديه طلابها، فيما تنظم طريقة تصميمه وتوفيره وبيعه، بما يضمن وجود خيارات متعددة أمام المستهلك.
تصميم يمكن توفيره
وطالبت الهيئة المنشآت التعليمية باختيار مواصفات تتيح توفير الزي في أكثر من مصدر، من خلال اعتماد تصاميم وأشكال وألوان وخطوط ونقوش يمكن للمصنعين والموردين إنتاجها وتوفيرها للمستهلكين.
ويعني ذلك أن تحديد المدرسة لشكل زيها يبقى قائماً، في مقابل إتاحة إمكانية إنتاج الزي بالمواصفات نفسها لدى أكثر من جهة.
أكثر من منفذ للبيع
وأوجبت الإرشادات توفير الزي المدرسي لدى أكثر من منفذ بيع، وترك اختيار مكان الشراء للمستهلك وفق ما يناسبه من حيث الجودة والسعر، مع إتاحة السوق أمام الموردين والمصنعين والموزعين.
كما جعلت اختيار منفذ البيع بيد المستهلك، ووجهت المدارس إلى التعامل مع جميع الموردين والمصنعين والموزعين العاملين في النشاط، وفق اعتبارات موضوعية، وإتاحة تعدد الجهات التي توفر الزي.
الإعلان قبل الدراسة بـ90 يوماً
ومن أبرز الضوابط الزمنية إعلان تفاصيل الزي المدرسي قبل بداية العام الدراسي بمدة لا تقل عن 90 يوماً، بهدف منح الأسر وقتاً كافياً لاختيار منفذ البيع المناسب، وإعطاء المنشآت العاملة في سوق الزي فرصة لإنتاجه وبيعه.
قطعة واحدة أو طقم كامل
ومنحت الإرشادات المستهلك خيار شراء قطع الزي المدرسي مجزأة أو كاملة، بحيث يستطيع ولي الأمر شراء القطعة التي يحتاج إليها الطالب بصورة مستقلة.
وتورد الهيئة مثالاً على ذلك بشراء القميص أو البنطلون منفرداً وفق حاجة الطالب الفعلية، بدلاً من ربطهما في حزمة واحدة.
الشعار بسعر رمزي
وخصصت الهيئة بنداً لشعار المدرسة، يقضي بتوفيره بصورة مستقلة وبسعر رمزي، بحيث يستطيع ولي الأمر الحصول عليه وحياكته لاحقاً على الزي المطابق للمواصفات عندما يتطلب الأمر وجود الشعار.
وبذلك يستطيع المستهلك شراء الزي بالمواصفات المعتمدة من أحد المنافذ المتاحة، ثم إضافة شعار المدرسة إليه.
الأسعار يحددها السوق
وفي جانب الأسعار، تترك الإرشادات للموزعين مساحة المنافسة السعرية وفق آليات العرض والطلب، بما يتيح للمستهلك المقارنة بين المنافذ واختيار السعر المناسب له.
شكاوى أولياء الأمور
وتعود خلفية إصدار الإرشادات إلى عام 2023، حين تلقت الهيئة العامة للمنافسة عدداً من شكاوى أولياء أمور طلاب ضد مدارس أهلية وعالمية في المملكة، تتعلق بإلزامهم بشراء الزي المدرسي من موردين حصريين تحددهم المدارس.
ورصدت الهيئة كذلك اتفاقيات أبرمتها بعض المدارس مع موردين لتصنيع وتوريد وبيع الزي المدرسي لفترات تراوحت بين 5 و15 عاماً، وأشارت إلى أثر هذه الاتفاقيات في الحد من المنافسة وتحميل أولياء الأمور أعباء مالية وتقييد خياراتهم المتعلقة بالجودة والسعر.
وتخلص الإرشادات إلى معادلة واضحة: المدرسة تحدد مواصفات الزي، وولي الأمر يختار منفذ الشراء، والمصنعون والموردون يتنافسون على توفيره.



