نظام «فارس» يضيف «المصافحة الذهبية».. ومغردون يتساءلون عن الآلية
متابعات: صُبرة
أثار ظهور خيار «المصافحة الذهبية» في نظام «فارس» موجة واسعة من التفاعل بين المعلمين والمعلمات، فبينما استقبل مغردون الإضافة بالترحيب والاحتفاء، انشغل آخرون بالسؤال عن آلية الاستفادة من البرنامج، والفئات المستهدفة، وشروط الاستحقاق، وقيمة الحافز المالي.
وظهر خيار «المصافحة الذهبية» ضمن خدمة طلب الاستقالة في نظام «فارس»، ويمكن الوصول إليه عبر الخدمة الذاتية للموظف، ثم الاستقالة، فطلب الاستقالة.
وسرعان ما انتشرت المعلومة بين المهتمين بالشأن التعليمي، وسط احتفاء من معلمين ومعلمات رأوا في ظهور الخيار خطوة عملية باتجاه تطبيق البرنامج على منسوبي التعليم، فيما تركزت أسئلة آخرين على ما إذا كان ظهور الخيار يعني فتح باب التقديم فعلياً، ومن تشملهم «المصافحة»، ومتى تبدأ إجراءاتها، وما الشروط التي يتعين توافرها في الموظف.
وتداول مغردون كذلك تساؤلات عن سنوات الخدمة والعمر وقيمة الحافز، وما إذا كان الخيار سيظهر لجميع منسوبي الوزارة أم لفئات محددة منهم، إضافة إلى التساؤل عن العلاقة بين ظهور الخدمة في «فارس» وحالة الموظف في الأنظمة الحكومية الأخرى.
«اعتماد» سبق «فارس»
ويأتي ظهور الخيار في «فارس» بعدما جرى خلال الفترة الماضية تداول طريقة للتحقق من الارتباط ببرنامج «المصافحة الذهبية» عبر منصة «اعتماد أفراد».
ويستطيع الموظف الدخول إلى ملفه الشخصي في «اعتماد أفراد»، حيث تظهر ضمن بياناته خانة تحمل اسم «حالة إلحاق المستخدم بنظام المصافحة الذهبية».
ويعزز ذلك ارتباط الإجراءات بأنظمة الموارد البشرية والمالية الحكومية، لكنه لا يعني بمفرده استحقاق الموظف للحافز أو الموافقة على خروجه من الخدمة.
ظهور الخيار لا يعني القبول
ورغم انتشار عبارات من قبيل «وزارة التعليم تتيح المصافحة الذهبية للمعلمين والمعلمات»، فإن ظهور الخيار في «فارس» لا يكفي وحده للجزم بشمول جميع المعلمين والمعلمات بالبرنامج أو قبول طلباتهم.
وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تقف «صُبرة» على إعلان منشور من وزارة التعليم يحدد بدء استقبال الطلبات من جميع منسوبيها، أو الفئات المستهدفة، أو آلية المفاضلة والاستحقاق.
ولهذا يبقى الفارق قائماً بين إضافة الخيار تقنياً إلى نظام «فارس» وبين استحقاق الموظف للمصافحة الذهبية والموافقة على طلبه.
ما «المصافحة الذهبية»؟
و«المصافحة الذهبية» برنامج حكومي يستهدف تحفيز موظفين تنطبق عليهم ضوابط محددة على الخروج من الخدمة عن طريق الاستقالة مقابل حافز مالي، ولا يقوم على فتح الاستقالة المدفوعة لجميع موظفي الجهات الحكومية دون شروط.
وتضمنت الأسس المنظمة للبرنامج تحديد الفئات العمرية وسنوات الخدمة والفئات المستهدفة، واشتراط موافقة الجهة والموظف، مع إعطاء الأولوية لأصحاب المؤهلات الأدنى ثم التدرج إلى المؤهلات الأعلى.
كما ترتبط الاستفادة من البرنامج باستنفاد خيارات وظيفية أخرى، مثل النقل أو الإعارة أو إعادة بناء المهارات للاستفادة من الموظف في مهمات أكثر طلباً، ولا يشمل من تنطبق عليه شروط وأحكام التقاعد المبكر.
وكان مجلس الوزراء قد أقر ترتيبات البرنامج، مع تخصيص سقف مالي له يبلغ 12.754 مليار ريال موزعاً على 3 أعوام، ما وضع «المصافحة الذهبية» ضمن برامج إعادة هيكلة القوى العاملة في الأجهزة الحكومية.
ومع ظهور الخيار الآن في «فارس»، انتقل اهتمام منسوبي التعليم من السؤال عن وصول البرنامج إليهم إلى أسئلة أكثر مباشرة: من المستحق؟ وكم تبلغ «المصافحة»؟ ومتى تبدأ الطلبات؟ وكيف ستتم المفاضلة؟
وهي أسئلة ما زالت تنتظر التفاصيل الرسمية من وزارة التعليم.



