سهيل يطلع غداً.. والرمضان: لا تنتظروا انكسار الحرارة

القطيف: صُبرة
يبدأ غداً الاثنين موسم «سهيل» فلكياً، بطلوع «الطرف»، أول طوالعه الأربعة، في موسم يمتد 52 يوماً، لكن الفلكي سلمان آل رمضان ينبه إلى أن ظهور النجم لا يعني انكسار الحرارة أو بدء الأجواء الباردة، خصوصاً في سواحل المنطقة الشرقية التي تدخل عادة فترة من الرطوبة تعرف شعبياً بـ«وعكات سهيل».
وقال آل رمضان إن العرب صنفوا فصل الصيف، أو «القيظ»، بين طلوع الثريا في أوله وطلوع سهيل في آخره، إلا أنه «لا علاقة علمية للنجوم وطلوعها بتغير درجات الحرارة»، كما أن دخول الخريف فلكياً في سبتمبر لا يعني بالضرورة حدوث انخفاض حقيقي ومباشر في درجات الحرارة.
وأوضح أن الانكسار الفعلي للحرارة تحكمه عوامل الطقس المختلفة والظروف المناخية لكل فترة، فيما يتزامن ظهور سهيل مع الحركة الظاهرية للشمس جنوباً، وهو ما يؤدي تدريجياً إلى تخفيف حدة اتجاه أشعتها على مناطق الجزيرة العربية، ولا سيما المناطق الشرقية والصحراوية الداخلية.
52 يوماً.. تبدأ بـ«الطرف»
وبحسب آل رمضان، يبدأ غداً الاثنين 24 أغسطس طالع «الطرف»، وهو أول موسم سهيل وآخر نجوم فصل الصيف، ويمتد 13 يوماً، ويعد تاسع النجوم الشامية.
ويتكون موسم سهيل كاملاً من 4 طوالع تمتد 52 يوماً، وتتباين خصائصها المناخية من منطقة جغرافية إلى أخرى، شأنه في ذلك شأن المواسم المعروفة عند العرب مثل «الوسم» و«المربعانية».
وأشار آل رمضان إلى أن «الطرف» نجمان بين برجي السرطان والأسد، وظنهما العرب عينَي الأسد؛ إما من رفع طرفه ونظر، أو غضه حياء.
«وعكات سهيل» تسبق الاعتدال
ومع بدء ظهور سهيل، يستبشر الناس تقليدياً بقرب اعتدال الأجواء، إلا أن الأيام التالية لطلوعه قد تحمل صورة مختلفة، خصوصاً على السواحل؛ إذ تزداد الرطوبة عادة، وقد تستمر حتى منتصف سبتمبر، وهي الفترة التي تعرف بـ«وعكات سهيل».
وفي المقابل، تسهم الرياح القوية التي تعرف شعبياً بـ«هبايب سهيل» في تلطيف الأجواء عند هبوبها، بالتزامن مع التراجع التدريجي للمنخفض الهندي الموسمي.
وخلال سبتمبر يصبح سهيل ظاهراً للعيان في مختلف المناطق، فيما يستمر الليل في الزيادة تدريجياً، وتبدأ هجرة طيور الصفار والقميري، ويتوافر التمر ويحل موسم تسويقه، كما تكثر الأسماك.
ويؤكد آل رمضان أن سهيل، رغم مكانته في الموروث الشعبي بوصفه علامة على نهاية القيظ، ليس مصدراً لانخفاض الحرارة أو دخول البرد؛ وإنما علامة فلكية تتزامن زمنياً مع تحولات موسمية تدريجية في حركة الشمس والطقس.



