تاروت.. موظفة بنك تستدرج ستينية إلى بطاقة ائتمان

تاروت: صُبرة
بدأت القصة، الأربعاء الماضي، بسحب 15 ألف ريال، وانتهت بحساب مصرفي مجمّد وبطاقة ائتمانية لم تكن سبباً في زيارة الفرع أصلاً.
وروت مواطنة لـ«صُبرة» ما حدث لوالدتها، وهي ربة منزل تبلغ 64 عاماً، بعدما راجعت فرعاً مصرفياً في تاروت وسحبت 15 ألف ريال من حسابها.
وبحسب المواطنة، تلقت والدتها، بعد عودتها من الفرع، اتصالاً من المصرف للاستفسار عن تحويلات مالية تصل إلى حسابها من امرأتين، وطلب منها المتصل الإفصاح عن بياناتهما.
ولم تفصح المرأة عن البيانات المطلوبة، فيما أوضحت ابنتها لـ«صُبرة» أن المرأتين اللتين استفسر المصرف عن تحويلاتهما هما في الأساس ابنتا صاحبة الحساب.
الحساب مجمّد
وقالت المواطنة إن حساب والدتها جُمّد بعد ذلك، ما اضطرها إلى العودة إلى الفرع لمعالجة المشكلة.
لكن المراجعة التي كان هدفها حل مشكلة الحساب أخذت مساراً آخر؛ إذ انتهت، بحسب رواية ابنتها، بإصدار بطاقة ائتمانية للوالدة.
ولم تكشف المواطنة عن اسم المصرف، وطلبت عدم ذكر اسمها، مكتفية بسرد تفاصيل ما حدث لوالدتها
لماذا سأل المصرف؟
ولا يمثل استفسار المصارف عن مصادر الأموال أو التحويلات، في حد ذاته، إجراءً غير معتاد؛ إذ تخضع المؤسسات المالية لمتطلبات معرفة العميل والعناية الواجبة ومتابعة العمليات المالية.
لكن الجزء الآخر من الواقعة يطرح سؤالاً مختلفاً: كيف انتهت مراجعة عميلة حضرت إلى الفرع لمعالجة حسابها المجمّد بإصدار منتج ائتماني جديد لها؟
وتُلزم قواعد حماية عملاء المؤسسات المالية المؤسسات المالية بمبادئ العدل والإنصاف والإفصاح والشفافية، كما تتضمن أحكاماً تتعلق بالعناية بالفئات التي تحتاج إلى اهتمام خاص.
وتخضع البطاقات الائتمانية بدورها لضوابط تتعلق بطلب العميل للمنتج، ووضوح شروطه والتزاماته.
من التجميد إلى البطاقة
وتبقى تفاصيل الواقعة منسوبة إلى المواطنة التي تحدثت إلى «صُبرة»، ولم يتسنَّ للصحيفة الاطلاع على إفادة المصرف المعني بشأن ملابسات تجميد الحساب أو إصدار البطاقة.
وتثير القصة، إلى جانب أسباب تجميد الحساب، تساؤلاً حول آلية عرض المنتجات الائتمانية على العملاء داخل الفروع، خصوصاً عندما تكون مراجعة العميل للمصرف مرتبطة أصلاً بمعالجة مشكلة في حسابه، لا بطلب منتج ائتماني جديد.



