حكم قضائي يمكّن معلمة من استعادة رواتب خُصمت في إجازات مرضية

القطيف: صُبرة
مكّن حكم قضائي معلمة تعاني من فقر الدم المنجلي من استعادة رواتب خُصمت منها عن مدد إجازات مرضية، بعدما ألغى القضاء الإداري قراراً للهيئة الطبية بعدم اعتماد تلك الإجازات.
وبحسب معلومات مؤكدة حصلت عليها «صُبرة»، استعادت المعلمة الرواتب المتعلقة بالإجازات غير المعتمدة بعد صدور الحكم وتنفيذه، فيما اقتصر منطوق الحكم نفسه على إلغاء قرار عدم اعتماد الإجازات، ولم يتضمن حكماً بصرف الرواتب.
وتعود القضية إلى حصول المعلمة على إجازات مرضية تجاوز مجموعها 100 يوم، بسبب حالتها الصحية التي كانت تستدعي تنويمها في المستشفى لتلقي الرعاية الطبية. وعند رفع الإجازات إلى الهيئة الطبية؛ اعتمدت جزءاً منها، ورفضت أجزاء أخرى.
وقد تظلمت المعلمة من القرار، ثم لجأت إلى القضاء الإداري مطالبة بإلغاء عدم اعتماد إجازاتها.
لا أجر عن الإجازات غير المعتمدة
وخلال نظر القضية، تمسكت الجهة المدعى عليها بالمادة الثامنة من الإطار التنظيمي للائحة التنفيذية للموارد البشرية في الخدمة المدنية، التي تتناول حالة عدم اقتناع الهيئة الطبية بالتقرير الطبي المقدم أو بمدة الإجازة المرضية.
وقالت الجهة أمام المحكمة إن الإجازات المعتمدة يستحق الموظف عنها أجراً، فيما لا يستحق أجراً عن الإجازات غير المعتمدة، وطلبت رفض دعوى المعلمة.
السبب الطبي واحد
إلا أن المحكمة وقفت على أن النص الذي استندت إليه الهيئة يحدد واجباتها في حال عدم اعتماد الإجازات، ولا يمنحها سلطة عدم اعتمادها بلا سبب. كما طلبت المحكمة من الجهة توضيح موقفها، لكنها قدمت إجابة انتهت إلى النتيجة نفسها من دون إيضاح.
وسجل الحكم قصوراً في تسبيب رفض الإجازات، مشيراً إلى أن سبب الإجازات المعتمدة وغير المعتمدة واحد، وفق التقرير الطبي المرفق الذي أثبت إصابة المعلمة بالأنيميا المنجلية.
كما أشار إلى غموض الاستدلال بالنص النظامي، وعجز الجهة أثناء الترافع عن تحديد موضع ما أحالت إليه لتبرير عدم اعتماد الإجازات.
«عيب السبب»
وخلصت المحكمة إلى أن القرار شابه «عيب السبب»، موضحة أن ركن السبب في القرار الإداري يقوم على أمرين؛ الواقعة الباعثة على إصدار القرار، والنص النظامي الذي يقوم عليه، ورأت أن ذلك تخلف في القرار محل الدعوى.
وانتهى الحكم إلى إلغاء قرار الهيئة الطبية فيما تضمنه من عدم اعتماد الإجازات المرضية محل النزاع.
وبعد صدور الحكم وتنفيذه، تمكنت المعلمة من استعادة الرواتب التي خُصمت منها عن مدد تلك الإجازات.



