الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

2500 عش سلاحف في «الأخوات الأربع»

صُبرةالجمعة 28 أغسطس 2026، 3:38 م
2500 عش سلاحف في «الأخوات الأربع»

جدة: واس

تأتي من البحر، تزحف فوق الرمل، تحفر حفرتها، تضع بيضها وتغطيه بعناية، ثم تستدير عائدة إلى الماء، تاركة صغارها لموعد الفقس.

هذه الحكاية القديمة تتكرر منذ ملايين السنين، واليوم تحتضن جزر «الأخوات الأربع» في محافظة الليث واحدًا من أهم فصولها؛ بعدما أصبحت جزر مرمر ودهرب وملاتو وجدير أكبر موقع مسجل لتعشيش السلاحف البحرية في المياه السعودية بالبحر الأحمر.

وفي رمال هذه الجزر سُجل أكثر من 2500 عش للسلاحف البحرية، تتقدمها السلحفاة «صقرية المنقار»، وهي من الأنواع المهددة بالانقراض والمدرجة على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

وتصل أنثى السلحفاة إلى الشاطئ، وتختار مكانًا مناسبًا في الرمل، ثم تحفر عشها وتضع البيض وتدفنه قبل أن تعود إلى البحر.

وبعد الفقس، تبدأ الصغار حياتها من دون أم تقودها إلى الماء؛ إذ تخرج من الرمل وتتجه نحو البحر، لتبدأ رحلة طويلة في عالم مفتوح، ويكون الوصول إلى الماء أول اختبار للبقاء.

واكتسبت السلحفاة «صقرية المنقار» اسمها من منقارها الضيق والمدبب الذي يشبه منقار الصقر، كما تتميز بصفائح متداخلة على درعها ونقوش طبيعية متعددة الدرجات، فيما تساعدها أطرافها الأمامية القوية على الحركة والمناورة في البحر.

وتحمل هذه السلحفاة علميًا اسم «Eretmochelys imbricata».

وبحسب المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر «شمس»، توفر «الأخوات الأربع» بيئة طبيعية غنية للسلاحف، تجمع بين الشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية وأشجار المانغروف والشواطئ الرملية الهادئة المناسبة لحفر الأعشاش.

ولهذا أصبحت الجزر الأربع موطنًا للغذاء والتكاثر والتعشيش، وفي شواطئها تستمر دورة شديدة القِدم: سلاحف تأتي من البحر، تترك بيضها تحت الرمل وترحل، وبعد الفقس تشق الصغار طريقها إلى الماء وحدها، لتبدأ الرحلة من جديد.