أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

سنة للناظر لإحياء الوقف.. ومهلة إضافية تصل إلى سنة «أم القرى»: 10 ملايين مكافأة الإبلاغ عن الوقف المجهول

صُبرةالجمعة 2 أكتوبر 2026، 4:06 م
سنة للناظر لإحياء الوقف.. ومهلة إضافية تصل إلى سنة «أم القرى»: 10 ملايين مكافأة الإبلاغ عن الوقف المجهول

اللائحة تجيز الاستثمار والاقتراض والاستبدال وبيع جزء من الوقف

متابعات: صُبرة

حددت لائحة إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة مكافأة لمن يبلغ عن وقف مجهول تصل إلى 5% من قيمة عين الوقف، وبحد أقصى 10 ملايين ريال، ضمن أحكام تنظم التعرف على الأوقاف المجهولة والمعطلة، والإبلاغ عنها، ومعالجتها، وإعادتها إلى الانتفاع بما يحقق شروط الواقفين.

ونشر موقع جريدة «أم القرى»، اليوم الجمعة، اللائحة المعتمدة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للأوقاف رقم (1/1/48/ت) بتاريخ 12 ربيع الأول 1448هـ، والمتضمنة 30 مادة موزعة على 8 فصول.

وتحل اللائحة محل «قواعد الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمندثرة» الصادرة عام 1444هـ، وحددت بالتفصيل حالات الوقف المجهول والمعطل، وشروط قبول البلاغات، وحقوق المبلّغين، ومقدار المكافآت، ومسؤوليات النظار، ووسائل إعادة الأوقاف المعطلة إلى الانتفاع.

عقار أو منقول

تسري اللائحة على الوقف أو «الوصية بوقف» المجهول أو المعطل وما في حكمهما، سواء كان عقاراً أو منقولاً أو غيرهما.

وعرّفت «الوصية بوقف» بأنها نص الموصي في وصيته بعد وفاته صراحة على الوقفية، أو بما يدل عليها من تحبيس أصل وتسبيل منفعته أو ريعه.

كما شملت اللائحة البلاغات المقدمة إلى الهيئة قبل نفاذها، متى لم يصدر بشأنها قرار بالرفض، أو حكم قضائي بإقامة ناظر على الوقف محل البلاغ.

متى يكون الوقف مجهولاً؟

وضعت اللائحة 3 حالات تجعل الوقف أو الوصية بوقف مجهولاً أو في حكم المجهول، شريطة تعطل مصرفه.

وتشمل الحالات عدم وجود ناظر على الوقف، أو إخفاء الناظر أو من بيده الوقف لوقفيته، أو عدم علم الناظر بمكان الوقف أو بنظارته عليه أو بمستنداته الدالة على الوقفية أو الملكية.

سنتان تجعلانه «معطلاً»

أما الوقف المعطل؛ فهو الوقف الذي له ناظر، وتعطل ريع أصله تعطلاً كلياً لمدة سنتين متتاليتين.

ويسري الوصف نفسه على الوقف ذي النفع المباشر إذا توقف الانتفاع بأصله كلياً، وفق شرط الواقف، مدة سنتين متتاليتين.

كيف تعرف الهيئة بالأوقاف؟

حددت اللائحة عدة طرق لتعرف الهيئة على الأوقاف المجهولة والمعطلة، في مقدمتها بلاغات العموم.

كما تستطيع الهيئة مخاطبة الجهات الحكومية والقضائية وغيرها للحصول على بيانات الأوقاف المتوافرة لديها، وتلقي طلبات المعالجة من الجهات الحكومية وغيرها.

ويستطيع صاحب المصلحة طلب البحث عن وقف مجهول أو تطبيق صك الوقفية عليه إذا كان مكانه مجهولاً، كما يستطيع طلب مساعدة الهيئة في إحياء وقف معطل وتنميته.

شروط بلاغ الوقف المجهول

اشترطت اللائحة لقبول البلاغ أن تنطبق على الوقف إحدى حالات الوقف المجهول، وأن يكون غير معلوم لدى الهيئة، مع الاستثناء الذي حددته اللائحة، وأن يكون البلاغ مؤيداً بمستندات معتبرة وفق أحكام نظام الإثبات.

ويقدم البلاغ عبر الموقع الإلكتروني للهيئة أو أي وسيلة تحددها، ويشترط ألا يكون قد سبق الإبلاغ عن الوقف نفسه، إلا إذا كان البلاغ اللاحق منتجاً في المعالجة وفق تقدير الهيئة.

كما يشترط عدم وجود دعوى قائمة تتعلق بنظارة الوقف أو إثباته أو الاستحقاق فيه.

المبلّغ يكشف هويته للهيئة

ألزمت اللائحة المبلّغ بالإفصاح للهيئة عن بياناته الشخصية، وتقديم بيانات الوقف وتحديد موقعه ما أمكن إذا كان عقاراً، وإرفاق ما يثبت ذلك.

كما يتعهد بصحة المعلومات والبيانات المقدمة، ويتعاون مع الهيئة في تقديم أي معلومات إضافية تصل إلى علمه أو تطلبها منه.

ويلتزم كذلك بالتعهد بعدم علمه بوجود دعوى قائمة بشأن نظارة الوقف أو إثباته أو الاستحقاق فيه.

بياناته سرية

في المقابل، ألزمت اللائحة الهيئة بالمحافظة على سرية بيانات المبلّغ وعدم الإفصاح عنها.

كما يتعين على الهيئة إخطار المبلّغ بقبول بلاغه أو رفضه خلال 5 أيام من تاريخ صدور القرار.

ويستحق المبلّغ عن الوقف المجهول مكافأة وفق ما تقرره لجنة الأوقاف المجهولة وبعد استيفاء شروطها.

5%.. والسقف 10 ملايين

حددت اللائحة الحد الأعلى لمكافأة الإبلاغ بمبلغ لا يزيد على 5% من قيمة عين الوقف المجهول، وبسقف 10 ملايين ريال.

وتحدد لجنة الأوقاف المجهولة مقدار المكافأة بعد استكمال إجراءات معالجة الوقف وتقييمه.

وتراعي اللجنة عند تقديرها حجية وكفاية المستندات المقدمة، والجهد المنتج في معالجة الوقف، وتحقيق الغبطة والمصلحة للوقف.

الأولوية للمبلّغ الأول

إذا تعدد المبلّغون عن الوقف المجهول نفسه، يستحق المكافأة الأسبق في تقديم البلاغ، إلا إذا كان البلاغ اللاحق منتجاً في معالجة الوقف وفق ما تراه الهيئة.

وتستطيع اللجنة إشراك أكثر من مبلّغ في المكافأة، ويكون توزيعها بحسب حجية المستندات المقدمة والجهد المنتج.

كما تستطيع إشراك من يسهم في معالجة الوقف المجهول في المكافأة.

الاستثمار حافز آخر

لم تحصر اللائحة الحوافز في المكافأة المالية؛ إذ أجازت للجنة منح المبلّغ الأولوية في استغلال الوقف المجهول أو الاستثمار فيه لمدة تحددها اللجنة.

ويشترط لاستحقاق المكافأة اكتمال إجراءات معالجة الوقف، وألا يكون المبلّغ ناظر الوقف محل البلاغ أو المعتدي عليه، مع مراعاة الاستثناء الذي وضعته اللائحة للمعتدي المبادر بالإبلاغ.

فرصة للمعتدي

ومن الأحكام اللافتة في اللائحة إمكانية إعفاء المبلّغ المعتدي على الوقف المجهول من المحاسبة على تعديه السابق، في حدود اختصاص الهيئة ودون الإخلال بحقوق أصحاب المصلحة، إذا بادر بالإبلاغ خلال مدة أقصاها سنتان من تاريخ نفاذ اللائحة.

وفي الوقت نفسه، اشترطت اللائحة لاستحقاق المكافأة ألا يكون المبلّغ هو المعتدي على الوقف محل البلاغ، مع مراعاة الأحكام الخاصة بهذه الحالة.

من أين تدفع المكافأة؟

حددت اللائحة عدة مصادر للمكافأة، منها غلة الوقف المجهول المبلغ عنه، وريع أحد الأوقاف الموقوفة على إحياء الأوقاف المجهولة أو المعطلة أو على جهات البر العامة.

وأجازت الاقتراض من فائض غلة أحد الأوقاف التي يتولى نظارتها ناظر الوقف المجهول، وفق شرط الواقف وبعد إذن المحكمة المختصة، على أن تسترد المبالغ خلال مدة لا تتجاوز 5 سنوات.

كما أجازت الاقتراض من فائض غلة الأوقاف التي تتولى الهيئة نظارتها وفق الضوابط المحددة.

وإذا تعذر صرف المكافأة من هذه المصادر، يمكن تحديد مصدرها من أصل الوقف المجهول بعد إذن المحكمة المختصة، وفق الحالات التي حددتها اللائحة.

وأجازت اللجنة أيضاً تقسيط المكافأة بحسب المصادر المتاحة.

إثبات الوقف ورفع التعديات

تتولى الهيئة معالجة الوقف المجهول من خلال إجراءات تشمل إثبات الوقفية، ورفع التعديات الواقعة عليه، وإقامة ناظر إذا لم يكن عليه ناظر وفق شرط الواقف، وتسليم الوقف للناظر خالياً من الشواغل، وتحصيل مبلغ التعويض إذا كان الوقف منزوعاً.

كما تنشئ الهيئة سجلاً للأوقاف المجهولة التي توجد مستندات دالة على وقفيتها وتعذر استكمال إجراءاتها النظامية.

وإذا فقد الوقف صك ملكيته ووقفيته، تستطيع الهيئة إعداد محضر بالقرائن المتوافرة لديها والدالة على ثبوت الوقفية، ومنها شهادة الشهود، لاستكمال إجراءات المعالجة.

الهيئة قد تصبح ناظراً

تتقدم الهيئة إلى المحكمة المختصة بطلب تعيين ناظر على الوقف المجهول وفق شرط الواقف.

وإذا لم يكن للواقف شرط في النظارة، أو كان الشرط مجهولاً أو تعذر تنفيذه، تستطيع الهيئة التقدم إلى المحكمة بطلب تعيينها ناظرة على الوقف.

كما تستطيع طلب عزل الناظر وتعيين بديل أو تعيين الهيئة ناظرة إذا لم يتقدم ناظر الوقف إلى الجهة المختصة بطلب إصدار صك ملكية للوقف.

30 يوماً لمستحقي النظارة

إذا خلا الوقف من النظارة بسبب عدم تقدم مستحقيها وفق شرط الواقف، تشعر الهيئة المستحقين متى توافرت بياناتهم.

ويكون أمامهم 30 يوماً من تاريخ الإشعار للتقدم إلى المحكمة المختصة بطلب النظارة.

وبعد انقضاء المدة دون تقدمهم، أو إذا تعذر العثور على بياناتهم، تستطيع الهيئة طلب تعيين ناظر بديل أو تعيينها ناظرة.

الحصة في التركة

تناولت اللائحة أيضاً الوقف المجهول الذي يكون حصة في تركة أو مال مشاع.

وبعد رفع الجهالة، يتعين على من يتولى النظارة التقدم إلى الجهة المختصة بطلب الإذن ببيع الحصة الموقوفة أو فرزها إذا كان في ذلك مصلحة للوقف.

سنة للناظر

ومنحت اللائحة ناظر الوقف المعطل سنة من تاريخ نفاذها للمبادرة إلى معالجة الوقف الذي تحت نظارته.

وتستطيع الهيئة منحه مهلة إضافية لا تزيد على سنة أخرى لإحياء الوقف.

وخلال السنة الأولى المحددة في اللائحة لا تستقبل الهيئة بلاغات عن الأوقاف المعطلة.

وبعد المهلة.. 30 يوماً

بعد انقضاء المدة المحددة، تباشر الهيئة معالجة الأوقاف المعطلة بنفسها أو بتفويض غيرها.

وإذا تبين لها تعطل وقف، تشعر الناظر، ويكون أمامه 30 يوماً لتقديم بيان يثبت انتفاء التعطل، أو يوضح أسبابه والإجراءات اللازمة لإحيائه، أو يبين أن الواقف حي وتعهد بإحياء الوقف.

وإذا مرت الـ30 يوماً دون تقديم بيان مقبول، تستطيع الهيئة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة الناظر، وإعداد خطة لإحياء الوقف أو إلزامه بإعدادها وتنفيذها، إضافة إلى أي إجراء آخر تراه مناسباً.

تأجير وتمويل ودمج

أتاحت اللائحة عدة وسائل لإحياء الوقف المعطل وتنميته، من بينها تأجير الأصل الموقوف وفق شرط الواقف، وتنميته بصيغ تمويلية أو استثمارية متوافقة مع مبادئ وأحكام الشريعة، بعد إذن المحكمة المختصة.

كما أجازت دمج نظارة الوقف المعطل مع نظارة وقف قائم ومسجل لدى الهيئة، مع احتفاظ كل منهما بشخصيته الاعتبارية وذمته المالية المستقلة.

وتضمنت الوسائل أيضاً دمج إدارة الوقف مع إدارة وقف آخر، ودمج الأصول الوقفية المتعطلة مع أصول وقفية أخرى أو غيرها، ومشاركة الوقف المعطل مع غيره، وفق الضوابط والأذونات المحددة.

الاقتراض لإحياء الوقف

أجازت اللائحة لناظر الوقف المعطل، بعد إذن المحكمة المختصة، تمويل إحيائه عن طريق الاقتراض بضمان ريعه أو ممتلكاته أو بضمان طرف ثالث.

وتستطيع الهيئة تقديم المساعدة الممكنة للناظر للحصول على التمويل اللازم لمعالجة التعطل.

كما أجازت للهيئة العمل مع الجهات المختصة لتطوير منتجات تمويلية واستثمارية لإحياء الأوقاف المعطلة، وإنشاء صندوق استثماري وقفي بالتعاون مع مؤسسة مالية، للاستفادة من عوائده في إحياء الأوقاف.

متى يستبدل الوقف؟

سمحت اللائحة باستبدال الوقف المعطل، بعد إذن المحكمة المختصة، في 6 حالات؛ هي انتهاء الحاجة إلى الأصل الموقوف، أو استحالة تنميته وإصلاحه والانتفاع به، أو تعرضه للهلاك أو التلف، أو استحالة استغلاله في الوجه الذي أوقف من أجله، أو نقص ريعه مع تعذر إعادته إلى ما كان عليه، أو ثبوت جدوى استبداله.

بيع جزء لإعمار الباقي

وأجازت لناظر الوقف المعطل بيع جزء منه لإعمار الجزء الآخر بعد إذن المحكمة المختصة، إذا لم يكف ريعه لإصلاحه، ولم يوجد فائض ريع لأوقاف أخرى متحدة معه في الواقف والموقوف عليه، ولم تتوفر وسائل أخرى تغني عن البيع.

الاعتراض خلال 30 يوماً

ومنحت اللائحة المبلّغ حق التظلم لدى الهيئة من القرار الصادر بشأن الوقف المجهول أو المعطل خلال 30 يوماً من تاريخ تبلغه بالقرار.

وعلى الهيئة البت في التظلم خلال 60 يوماً من تقديمه، ويعد مرور المدة دون البت فيه بمثابة قرار بالرفض.

ويستطيع المبلّغ بعد ذلك الاعتراض أمام المحكمة الإدارية خلال 60 يوماً من تبليغه برفض التظلم، أو من انتهاء المدة المحددة للبت فيه.

وقف لتمويل الإحياء والمكافآت

ونصت اللائحة على تحديد الهيئة بنوداً من مصارف أوجه البر العامة لمعالجة وإحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة وصرف مكافآت المبلغين.

كما نصت على إنشاء وقف يكون ريعه لمعالجة وإحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة وصرف المكافآت المقررة للإبلاغ عن الأوقاف المجهولة.

وتصدر الهيئة دليلاً إجرائياً لتنفيذ أحكام اللائحة، التي تحل محل «قواعد الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمندثرة» الصادرة عام 1444هـ.

الخبر في مصادر أخرىمصدران نشرته