الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

“أسرار التربية”.. أحدث إصدارات الحاجي في 637 صفحة

صُبرةالأحد 4 أكتوبر 2026، 10:00 ص
“أسرار التربية”.. أحدث إصدارات الحاجي في 637 صفحة

القطيف: صُبرة

صدر حديثاً للمؤلف عدنان أحمد الحاجي كتاب جديد بعنوان «أسرار التربية» عن دار المتنبي للطباعة والنشر، متناولًا تربية الأطفال في ضوء المعرفة والبحث العلمي، عبر 7 أبواب تمتد على 637 صفحة، وتناقش مراحل نمو الطفل واحتياجاته، من الرضاعة والتفاعل المبكر إلى تنمية المواهب والتعلم والتعامل مع التكنولوجيا وتعزيز القراءة.

وأوضح الحاجي أن الكتاب يأتي ضمن سلسلة من إصداراته السابقة، ويوثق دراسات وموضوعات نوعية وحديثة تناولتها مراكز الأبحاث حول التربية المستندة إلى المعرفة، بهدف مساعدة الوالدين على فهم احتياجات الطفل والعوامل المؤثرة في نموه وسلوكه، واتخاذ قرارات تربوية أكثر وعيًا.

وينطلق الكتاب من أن تربية الأطفال ليست وصفة جاهزة أو مبادئ جامدة تُطبَّق على الجميع بالكيفية نفسها، وإنما عملية متواصلة تتداخل فيها عوامل صحية ونمائية وأسرية واجتماعية، من بينها علاقة الوالدين ببعضهما، وأساليب تعاملهما مع الطفل، وصحته وموهبته وبيئته التعليمية.

وبحسب الحاجي، لا يقدم الكتاب نموذجًا مثاليًا للتربية، ولا يفترض وجود طريقة واحدة تناسب جميع الأطفال، بل يضع أمام الوالدين معرفة تساعدهما على الفهم قبل الحكم، والوعي قبل رد الفعل، بدلًا من الاعتماد على الموروثات والنصائح الشعبية الرائجة.

ويطرح الإصدار سؤالًا محوريًا حول قدرة الوالدين على التمييز بين الأفكار التربوية الشائعة والمعرفة المستندة إلى البحث العلمي، وفهم احتياجات الطفل بدلًا من الاكتفاء بمحاولة ضبط سلوكه، انطلاقًا من أن زيادة الوعي بنموه واحتياجاته تعزز القدرة على بناء بيئة تساعده على التعلم واكتشاف ذاته.

ويخصص الكتاب بابه الأول للرضاعة الطبيعية والصناعية من جوانب صحية ونمائية، وعلاقتهما بتطور دماغ الطفل وصحة الأم والطفل. كما يتناول التفاعل المبكر بين الأم ورضيعها، والتلامس الجسدي، ورابطة الوالدية، والتزامن بين الوظائف الفسيولوجية والسلوك، وأهمية مساندة الأب للأم في تربية الطفل.

ويناقش الباب الثاني أساليب التعامل مع الطفل وبناء مهاراته العاطفية والاجتماعية، وتنمية قدرته على التنظيم الذاتي والثقة بالنفس والانتباه المشترك، إلى جانب التربية الإيجابية واللطيفة وأساليب التأديب ودور الفكاهة في العلاقة بين الوالدين وطفلهما. ويتطرق كذلك إلى سلوكيات قد تمثل تحديًا للأسرة، مثل الكذب والإخلاف بالوعود والغضب والعض والضرب والركل.

أما الباب الثالث، فيتناول طبيعة العلاقة بين الوالدين وأثرها في حياة الطفل، وبعض العوامل الأسرية المرتبطة بنموه، ومنها مستوى تعليم الوالدين. ويناقش الخلافات الزوجية والعنف الأسري والتربية القاسية وسوء معاملة الأطفال، والآثار المترتبة على إقحام الطفل في صراع والديه أو استخدامه أداةً للضغط على أحدهما، إضافة إلى الإشكالات المتعلقة بجمع البيانات الرقمية عن حياته وخصوصيته.

ويبحث الباب الرابع مجموعة من العوامل المؤثرة في صحة الطفل ونموه، تشمل اكتئاب الأم وتدخينها أثناء الحمل، والنوم والغفوات والوزن والتجفاف والضوضاء، فضلًا عن سلوكيات الأكل وتعدد الألعاب وتجارب الطفولة السلبية والحالة المزاجية للطفل.

ويركز الباب الخامس على اكتشاف موهبة الطفل وتعزيزها، والمحافظة على فضوله وتحويله إلى اهتمام يدعم نموه الإدراكي والعاطفي. كما يتناول الواجبات المنزلية ودور الوالدين في مساعدة الطفل على أدائها، وتأثير تلك المساعدة في تحصيله الدراسي، ومشكلة السعي وراء الكمالية لدى الطلاب.

ويتناول الباب السادس علاقة الأطفال بالهواتف الذكية والأجهزة الرقمية وألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي، وتأثيراتها في النوم والصحة النفسية والأداء الدراسي والمهارات الاجتماعية وتنظيم الانفعالات، إلى جانب كيفية توعية الأطفال باستخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل بوعي أكبر.

ويختتم الكتاب أبوابه بالقراءة ودورها في تنمية التفكير الخيالي، مستعرضًا الفروق بين الكتب الورقية والإلكترونية وتأثيراتها المحتملة في الاستيعاب وإثراء لغة الطفل وكلامه، مع تقديم أفكار عملية لتشجيع الأطفال الذين لا يحبون القراءة.

وشارك في كتابة مقدمة الكتاب الدكتور إبراهيم عبدالكريم الحسين، الخبير الإقليمي في جودة وتميز التعليم المبكر بمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وصاحب مؤلفات في الطفولة المبكرة، والأستاذة نادية بنت فهد السيف، الخبيرة في الطفولة ومرشدة الرضاعة الطبيعية والأكاديمية وباحثة الدكتوراه في فلسفة الإدارة التربوية.