أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

إدانات دولية لاستهداف مطارات المملكة.. ومطالبات بردع الحوثيين

صُبرةالأحد 11 أكتوبر 2026، 5:49 م
إدانات دولية لاستهداف مطارات المملكة.. ومطالبات بردع الحوثيين

متابعات: صُبرة

اتسعت موجة الإدانات الدولية للاعتداءات الحوثية المتكررة على مطارات المملكة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عنها ووقف استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، وإعلانات تضامن من دول ومنظمات إقليمية ودولية، فيما ارتفعت حصيلة الهجوم الأحدث على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، السبت 10 أكتوبر، إلى 12 وفاة و309 إصابات.

وشملت المواقف التي نقلتها وكالة الأنباء السعودية «واس» مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمفوضية الأوروبية، وليبيا، ورابطة العالم الإسلامي، إلى جانب إدانة رسمية من وزارة الخارجية التركية، في سلسلة من ردود الفعل التي أعقبت الهجمات على مطارات الرياض وأبها وجازان ونجران خلال الأيام الماضية.

مجلس التعاون: إمعان في الإجرام

أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، الأحد 11 أكتوبر، تكرار الاعتداءات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي، واصفاً إياها بأنها إمعان في الإجرام واستخفاف سافر بأرواح المدنيين.

وجاءت الإدانة الجديدة عقب الهجوم الذي استهدف إحدى صالات المسافرين في المطار، وأسفر عن سقوط قتلى ومصابين من المسافرين والعاملين.

وكان البديوي قد أدان، في 6 أكتوبر، الاعتداءات على مطاري جازان ونجران، مؤكداً أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لسلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية.

وطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه هذه الاعتداءات، ومحاسبة مرتكبيها، والعمل على وقف الهجمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وجدد تأكيد وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب المملكة، ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين.

أوروبا: الهجمات غير مقبولة

طالبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة 9 أكتوبر، الجماعات المتحالفة مع إيران بوقف أفعالها العنيفة، عقب الهجمات التي استهدفت مطاراً في الرياض.

وقالت، وفق ما نقلته «واس»، إن الحوثيين في اليمن المتحالفين مع إيران مسؤولون عن تلك الهجمات، مؤكدة تضامن الاتحاد الأوروبي الكامل مع المملكة وشركائها في الخليج.

وشددت على أن الاعتداءات على البنية التحتية المدنية غير مقبولة.

ويكتسب الموقف الأوروبي أهمية في ضوء ارتباط أمن المطارات بحركة النقل الدولي وسلامة المسافرين، وما يمكن أن يترتب على استمرار الاعتداءات من مخاطر تتجاوز الحدود الوطنية.

تركيا: تضامن كامل

أدانت وزارة الخارجية التركية، الجمعة 9 أكتوبر، بأشد العبارات استهداف الحوثيين مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأعربت الوزارة، في بيان رسمي حمل الرقم 193، عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها للمصابين بالشفاء.

وطالبت بوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، محذرة من تسببها في مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.

وأكدت تركيا تضامنها التام مع المملكة، وجددت دعوتها إلى تسوية الخلافات القائمة بالحوار والدبلوماسية.

وصدر البيان التركي قبل الاعتداء الأحدث على مطار الملك خالد الدولي في 10 أكتوبر، وتناول الهجمات السابقة على مطاري الرياض وأبها.

ليبيا: انتهاك للقانون الدولي

أدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، الخميس 8 أكتوبر، استمرار جماعة الحوثي في استهداف المنشآت والمرافق المدنية والاقتصادية بالمملكة.

وأعربت عن استنكارها للهجمات التي طالت مطاري أبها والملك خالد الدوليين، وأسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين من المواطنين والمقيمين.

وأكدت الخارجية الليبية تضامن بلادها الكامل مع المملكة، ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وسلامة المواطنين والمقيمين والمحافظة على مقدراتها.

واعتبرت استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذرة من أن استمرار الهجمات يهدد أمن المملكة واستقرارها.

وجددت ليبيا دعمها الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

رابطة العالم الإسلامي: ردع المعتدين

أدانت رابطة العالم الإسلامي، الخميس 8 أكتوبر، الاعتداءات الحوثية على مطاري أبها والملك خالد الدوليين.

وقال الأمين العام للرابطة محمد بن عبدالكريم العيسى إن الاعتداءات تنتهك القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتستهدف المدنيين والمنشآت المدنية.

وأكد، باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية، وباسم الشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلتها، التضامن الكامل مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لردع المعتدين وحماية أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين.

12 وفاة و309 إصابات

تزامنت موجة الإدانات مع إعلان الهيئة العامة للطيران المدني، في بيان إلحاقي نشرته «واس» الأحد 11 أكتوبر، ارتفاع حصيلة الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي عصر السبت إلى 12 وفاة و309 إصابات.

وشملت الوفيات 4 مواطنين سعوديين و8 مقيمين من جنسيات بنغلاديشية وأمريكية ومصرية وأردنية وسورية وفلسطينية وسودانية.

وأوضحت الهيئة أن المصابين يتلقون الرعاية الصحية في عدد من المستشفيات، ومن بينهم حالات حرجة، فيما يجري حصر الأضرار المادية وتقييمها.

وكانت الهيئة قد أعلنت وقوع اعتداءين آخرين على مطار الملك خالد الدولي في 8 أكتوبر، استهدف أحدهما مرافق المطار والآخر طائرة تابعة للخطوط السعودية، وأسفرا عن استشهاد 3 مواطنين وإصابة آخرين.

كما أعلنت في 7 أكتوبر حصيلة اعتداءين على مطاري أبها والملك خالد خلال يومي 6 و7 أكتوبر، أسفرا عن 3 وفيات و36 إصابة.

وتتعلق هذه الحصائل بحوادث منفصلة، ولا تدخل أرقامها ضمن حصيلة الاعتداء الأحدث البالغة 12 وفاة و309 إصابات.

التحالف: الرد بحزم

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن استهداف إحدى صالات المسافرين بمطار الملك خالد الدولي، وما نتج عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين، يرتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، وفق توصيف قيادة التحالف.

وأكد أن قيادة القوات المشتركة سترد على الاعتداء بحزم، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

المطارات في دائرة الاستهداف

برزت في الإدانات المتتابعة ثلاثة مطالب رئيسية، تمثلت في وقف الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتأكيد التضامن مع المملكة في حماية أمنها وسيادتها.

كما أظهرت البيانات اختلافاً في معالجة التصعيد؛ إذ ركز مجلس التعاون ورابطة العالم الإسلامي على الردع والمحاسبة، فيما شددت تركيا وليبيا على ضرورة خفض التصعيد والحلول الدبلوماسية، وأكدت المفوضية الأوروبية رفض استهداف البنية التحتية المدنية.

وتعكس هذه المواقف اتساع نطاق الرفض للاعتداءات الحوثية المتكررة على مطارات المملكة، مع استمرار المطالبات الدولية بحماية المدنيين وسلامة الملاحة الجوية، ومنع تحول المطارات والمنشآت المدنية إلى أهداف للهجمات العسكرية.