12 سفينة حربية تعزز قوة البحرية السعودية بمشروعي «السروات» و«طويق»

الرياض: صُبرة
تمضي وزارة الدفاع في تنفيذ مشروعين استراتيجيين لتطوير القوات البحرية الملكية السعودية، يشملان بناء 12 سفينة قتالية حديثة متعددة المهام، ضمن مشروعي «السروات» و«طويق»، إلى جانب توطين الصناعات العسكرية البحرية، ونقل التقنيات المتقدمة، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتطوير البنية التحتية ومرافق الصيانة والتدريب.
ويضم مشروع «السروات» 8 سفن قتالية من طراز «كورفيت أفانتي 2200»، فيما يشمل مشروع «طويق» بناء 4 سفن قتالية متعددة المهام من طراز «MMSC»، في إطار برنامج تطوير وزارة الدفاع، الذي اعتمد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وثيقته في 26 فبراير 2018، برؤية من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.

«السروات».. 8 سفن قتالية
يستهدف مشروع «السروات» بناء منظومة بحرية متكاملة، تشمل السفن القتالية الحديثة، وأنظمة التسليح والحرب الإلكترونية، والدعم اللوجستي والإسناد الفني، ومرافق الصيانة ومحاكيات التدريب، إلى جانب برامج التأهيل والإمداد طويل الأجل.
ويتوزع المشروع على مرحلتين، تضم الأولى 5 سفن تحمل أسماء «الجبيل»، و«الدرعية»، و«حائل»، و«جازان»، و«عنيزة»، فيما تشمل المرحلة الثانية 3 سفن تحمل أسماء «المدينة»، و«نيوم»، و«العلا».
وتتميز سفن المشروع بمنظومات قتالية متطورة للتعامل مع التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، إلى جانب أنظمة حرب إلكترونية لمراقبة المجال البحري، بما يعزز قدرات القوات البحرية على حماية المصالح الاستراتيجية للمملكة وتأمين الممرات البحرية الحيوية.
وشمل المشروع تنفيذ خطة تدريب لأكثر من 100 مهندس سعودي، وتأهيل أطقم السفن على تشغيل المنظومات القتالية وصيانتها، باستخدام المحاكيات المتقدمة والتدريب العملياتي في البحر، إلى جانب تجهيز معامل الاختبارات الأرضية وتوفير المعدات والخدمات اللوجستية.

«جازان».. محطة في التصنيع المحلي
وسجل المشروع محطة بارزة في 4 ديسمبر 2023، عندما شهد وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، في قاعدة الملك فيصل البحرية بجدة، تدشين سفينة «جازان»، رابع سفن المشروع، وأول سفينة تُستكمل منظوماتها وتُنفذ اختبارات القبول الخاصة بها على الأراضي وفي المياه السعودية.
ومن أبرز مخرجات «السروات» تطوير نظام إدارة المعركة البحرية «حزم»، الذي يُعد أول نظام سعودي لإدارة القتال البحري، بما يعزز القدرات الوطنية في تطوير الأنظمة القتالية ويقلل الاعتماد على التقنيات الخارجية.
ويُنفذ المشروع ضمن شراكة استراتيجية بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية «SAMI» وشركة «نافانتيا» الإسبانية، بمشاركة الهيئة العامة للصناعات العسكرية، التي أسهمت في دعم توطين التقنيات ونقل المعرفة وبناء القدرات الصناعية الوطنية.

«طويق».. 4 سفن قتالية
أما مشروع «طويق»، فيشمل بناء 4 سفن قتالية متعددة المهام من طراز «MMSC»، تحمل أسماء «سعود»، و«فهد»، و«عبدالله»، و«سلمان»، ضمن جهود تحديث الأسطول البحري ورفع كفاءته العملياتية.
ولا يقتصر المشروع على بناء السفن، بل يتضمن تطوير قاعدة الملك عبدالعزيز البحرية في الجبيل، وإنشاء مرافق متقدمة للصيانة والتدريب، وتوفير منظومة متكاملة للدعم اللوجستي والإسناد الفني، وتأهيل أطقم السفن باستخدام مشبهات التدريب الحديثة.
ويُنفذ المشروع في إطار شراكة دفاعية وتقنية بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع شركتي «لوكهيد مارتن» و«فينكانتيري»، وبمشاركة الهيئة العامة للصناعات العسكرية، لدعم توطين الصناعات البحرية العسكرية ونقل المعرفة إلى الكفاءات السعودية.
ويستهدف المشروع تنمية المحتوى المحلي، وإيجاد فرص عمل نوعية، وبناء خبرات وطنية متخصصة في مجالات التصنيع البحري العسكري والصيانة والتشغيل.

حماية البحر الأحمر والخليج العربي
وتأتي مشروعات تطوير القوات البحرية في ظل الأهمية الاستراتيجية للموقع الجغرافي للمملكة، وامتداد سواحلها على البحر الأحمر والخليج العربي، وما يرتبط بذلك من مسؤوليات لحماية المنشآت والمصالح الوطنية وتأمين الممرات البحرية الدولية.
وتسعى وزارة الدفاع من خلال المشروعين إلى الجمع بين امتلاك المنظومات القتالية الحديثة، وتطوير القدرات البشرية، وتوطين الصناعات العسكرية، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يرفع الجاهزية العملياتية للقوات البحرية.

ويمثل المشروعان أحد مسارات برنامج تطوير وزارة الدفاع، الذي يستهدف تحقيق التفوق العملياتي المشترك، وتحديث المعدات والأسلحة، وتحسين كفاءة الإنفاق، ورفع مستوى الأداء الفردي، ودعم توطين التصنيع العسكري، انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء صناعة دفاعية وطنية مستدامة.



