أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

السعوديون يخوضون أول اختبار “أخلاقي” في تاريخ التعليم

كاتبالأحد 20 ديسمبر 2020، 11:46 ص
السعوديون يخوضون أول اختبار “أخلاقي” في تاريخ التعليم

القطيف: صُبرة

لم تكن تلك الطُّرفة المتداولة عن دخول “العائلات” الاختبارات هذا العام، لا الطلبة فقط.. لم تكن تلك الطرفة هازلة ضاحكة بقدر ما هي جادة جداً.. وإلى أقصى مستوى من الجدية.. فالاختبارات التي بدأت اليوم في المدارس السعودية؛ هي أو اختبار “أخلاقي” حقيقي في تاريخ التعليم.

لم يعد الطلاب في قاعات تحت رقابة المعلمين، وضوابط الغش، والدرجات والهيبة.. الطلاب في منازلهم، وأمام أجهزتهم، ووسط عائلاتهم، وبإمكانهم أن “يعفُّوا” ويجيبون عن الأسئلة بنزاهة تامة.. كما بإمكانهم الغش من الكتاب.. ومن الأم.. ومن الأب.. ومن “قوقل” إذا تطلب الأمر.

طبيب سعودي كتب عن اختبار ابنه عصر اليوم، من خلال تحدثه عن نفسه

إرباكات اليوم الأول

وصباح اليوم؛ تجاوز طلبة المتوسطة والثانوية “إرباكات” اليوم الأول من أول اختبارات فصلية تُجرى عن بُعد في زمن كورونا.

فبعد مرور نحو 300 يوم على ظهور جائحة كورونا، التي شهدت حتى الآن موسمين دراسيين في المملكة، أنطلقت اليوم (الأحد)، اختبارات الفصل الدراسي الأول من الموسم الدراسي الجاري.

1

وقلق

الإرباك والقلق لم يقتصر على الطلبة، بل شمل المعلمين وأسر التلاميذ أنفسهم، سواءً بسبب الضغط على موقع “مايكروسوفت” (فورمز)، وعدم تحميل الصور في الموقع، وسط تعالي أصوات الطالبات اللواتي لم تفتح لهن الصور، ما أحدث نوعاً من الفوضى بينهن، الحال كان أقل سوءاً بين الطلاب.

بعد 20 دقيقة “ثقيلة” و”صعبة” في آن، استطاع الطلبة دخول “التيمز”، وسارع المعلمون والمعلمات إلى تغيير الوقت، حتى لا يقفل النظام على الطلبة، ولا يستطيعوا إكمال الإجابات على أسئلة الاختبار.

اختبار أخلاقي

الكتب كانت حاضرة بجوار الطلبة خلال الاختبارات، وبإمكانهم فتحها و”الغش” منها، ليس ذلك فحسب، بل حتى بعض الأهل كانوا حضوراً، محيطين بأبنائهم، يقدمون لهم يد العون والمساعدة.

بعض من تحدث إلى “صُبرة” منهم أكد أنه لم يلجأ إلى الاستعانة بأي وسيلة دعم ومساندة، آخرون أقروا بذلك على استحياء، معلمة وصفت اختبار اليوم بأنه “أول اختبار أخلاقي للطلبة”، معبرة عن ثقتها بأن “غالبيتهم سيجتاز الاختبار الأخلاقي بتفوق كبير، ربما يفوق الاختبار المنهجي في حد ذاته”.

3

تأسيس لاختبارات مختلفة

معلم آخر أشار إلى أن اختبار اليوم “يؤسس لنمط جديد، ليس للاختبارات في حد ذاتها، بل للعملية التعليمية برمتها، ولن استغرب أنه في حال عودة الدراسة الحضورية؛ أن تتيح وزارة التعليم للطلبة اصطحاب الكتب إلى داخل القاعات، لأن الأسئلة لن تكون بنمط حشوي، يمكن التقاط إجاباته من الكتاب، بل أسئلة مستوحاة من فهم الطالب أو الطالبة لمحتوى الدرس، وتختبر قدراته العقلية أو الفهمية، وليس ذاكرته وقدراته على الحفظ”.

رغم كل ذلك عبر طلبة لـ”صُبرة” عن حنين إلى زمان الاختبارات الحضورية المباشرة، في قاعات الامتحان، “كان لها طعمها الخاص، الذي غاب في زمن منصة مدرستي والتيمز”.

4

معايير وشروط

وكانت الدراسة توقفت حضورياً في بداية الفصل الدراسي الثاني من الموسم الماضي، وتم إلغاء اختبارات هذا الفصل، وجرى تقييم أداء الطلبة وفق آلية نجح فيها الجميع، وانتقلوا إلى السنوات الدراسية التالية.

واستعداداً لأول اختبارات فصلية في زمن كورونا، وضعت الوزارة معايير وشروطاً لتنظيمها، أول هذه الشروط ان تكون عن بعُد لجميع مراحل التعليم العام في الأسبوعين 17 و18 لكامل المقررات.

وقالت الوزارة إن زمن اليوم الدراسي أيام الاختبار هو 3 ساعات، بما فيها وقت الاختبار، والباقي يستثمر في إثراء العملية التعليمية لمعالجة الفاقد التعليمي.

ولم تنس الوزارة جدول الاختبارات، فقررت أن تتولى المدرسة إعداد هذه الجداول، بحيث تكون 5 أيام فقط للمرحلة الابتدائية، ولا تقل عن 5 أيام للمرحلتين المتوسطة والثانوية.

وحول رصد الدرجات، قررت الوزارة أن تُرصد وتظهر النتائج في آخر يوم من الاختبارات، ولا تتجاوز الاختبارات مادتين في اليوم الواحد، على أن يسبق الاختبار 5 دقائق تهيئةً للطلاب.

5

وبشأن زمن الاختبار والدرجات، تقرر أن يكون كالتالي:

10 درجات: يكون الزمن 20 دقيقة وعدد الفقرات 10 فقرات

15 درجة: يكون الزمن 30 دقيقة وعدد الفقرات 15 فقرة

20 درجة: يكون الزمن 40 دقيقة وعد الفقرات 20 فقرة

6 تصوير: ليلى العوامي

7

اقرأ أيضاً:

يوم مشهود في تاريخ التعليم السعودي.. لم يرسب أحد…!