أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

زواجُ الحسينيةِ من القصر!

صُبرةالسبت 9 يناير 2021، 6:10 م
زواجُ الحسينيةِ من القصر!

فاضل الشعلة

في رأيكم ما ثمرةُ تزاوجِ القصرِ مع الحسينية؟ سيلدان مولودًا يحمل صفاتهما؛ منبرًا مذهبًا بقيمة 800 ألف دولار.

هذا ما بشَّرتنا به مقاطع الفيديو والصور مؤخرًا في حفل ولادة منبر “حسينية قصر الزهراء” بكاظمية العراق.

هل كنَّا ننتظر منبرًا خشبيًا عاديًّا من زواجٍ عظيمٍ كهذا؟

وهل ينبغي ممن يعتلي هذا المنبرَ الذهبي أن نكتفي تسميتَه بالشيخِ أو الرادود؟ أو ينبغي أن نضيف: السلطان الشيخ والسلطان الرادود؟ فلكلِّ مقامٍ مقال، ولا بدَّ أن نحترمَ القصرَ الحسينيَّ فنسمِّي الأسماءَ بما يليق.

“الحسين” تلك الشخصية الإكسيرية التي بإمكانك أن تفعل أيَّ شيء ثم تنسبها إليه لتتحول من الرفض إلى الرضا، من القبح إلى الجمال، ومن الاستغراب إلى البداهة.

بإمكانك أن تربطَ في عنقكَ سلسلةً وتحبيَ على ركبتيك كالحيوان، وعندما ينتقدُك أحدُهم بأنَّ الله كرَّم بني آدم، فقط قل له بأني من “كلاب رقية” ليسألك الدعاء بعدها.

بإمكانك أن “تمردغ” جسمك بالطين، بإمكانك أن تمشيَ على الجمر، بإمكانك أن تشجّ رأسَ طفلِك، بإمكانك أن تُسرفَ في الإطعامِ حتى لو علمتَ أنَّ اللهَ لا يحبُّ المسرفين، بإمكانك تشييد مقامٍ جديدٍ على طريقِ الأربعين لـ “صفرية أو قدر” أظهر كرامةَ إطعامِه الكثيرَ من المشَّايةِ دونَ أن يبدو النقص فيه، فقط بشرط أن تربطَ كلَّ ذلك بالإكسيرِ الحسيني.

وهنا أقولُ ردًّا على من يقول بأن ظاهرة الإلحاد في انتشار خصوصًا في العراق بأن هذا المنبر المذهَّب سيعيد إليه هؤلاء وكلَّ من يشكك في الدين، لكن ليس ليبقوا تحت ذلك المنبر بل ليأخذوا معهم من بقي ماكثًا هناك.