“النظرة الشرعية” تفتح نافذتين للقلب والحس.. و “خوافي الأخلاق تكشفها المعاشرة”

من ليلى الشافعي، إعلام الجمعية. تحرير: صُبرة
خلّصت مُحاضرة نظمتها اللجنة الصحية التابعة لجمعية تاروت الخيرية إلى أهمية تفعيل النظرة الشرعية قبل إتمام الزواج، بوصفها طريقًا سليمًا لتفادي الكثير من المشكلات، وربما الانفصال مستقبلاً.
وحدد المرشد الأسري علي العباد في المحاضرة، التي جاءت بعنوان “الاختيار الزواجي الناجح” 3 معايير مهمة للاختيار الزواجي، وهي المعيار العقلي والحسي والقلبي، لافتًا إلى أنه من خلال النظرة الشرعية بالإمكان تحديد المعيارين العاطفي والحسي اللذين عبرهما يتم الارتياح وتقبل الطرف الآخر أو عدم الارتياح والتقبل. وأكد أن المعيار العقلي لايمكن تحديده إلا عن طريق المعاشرة، مستشهداً بمقولة الإمام علي عليه السلام “خوافي الأخلاق تكشفها المعاشرة”.
وقال العباد الحاصل على ماجستير في التوجيه وإلارشاد النفسي والأسري “بالإمكان الاكتفاء من هذه المعايير الثلاثة بنسبة 50%”، موضحاً ضرورة أن يضع كلا الزوجين توقعاتهما من الطرف الآخر، والأهم إخبار الطرف الآخر بها لتجنب الاصطدام مستقبلاً”.
وتحدث العباد في المحاضرة التي بثت عبر منصة الانستغرام الخاصة باللجنة الصحية الثلاثاء الماضي، عن معايير الاختيار وفهم التوقعات وكيفية التصرف فيما لو كان الاختيار غير صائباً، منبهًا الأهالي والأزواج إلى ضرورة التعامل مع النظرة الشرعية”.
وقال “حين يقبل الأبناء على الزواج، ينبغي للآباء أن يستكشفوا غاياتهم من الزواج عبر عدة أسئلة تطرح عليهم، لتكون الغاية من الزواج واضحة لديهم مبكراً”.
وقال “هناك معايير عديدة للاختيار الزواجي، منها ما يتعلق بتحديد مواصفات الزوج والزوجة، وأخرى متعلقة بالإشباع العاطفي”، موضحًا الفرق بين العاطفة النابعة من الغريزة والعاطفة النابعة من الألفة والصداقة”.
وأوضح أن “ثمة معايير ذات صلة بأبوة وأمومة الأبناء، وعلى أثرها يتم اتخاذ قرار القبول أو الرفض”، مشددًا على أهمية الاستعداد للتوقعات بالقول “العاقل هو من يضع التوقعات ويكون مستعدًا لها”.
وشدد العباد على أهمية اعتبار الزوجين لبعضهما البعض، كأصدقاء ليكون بينهما انسجام نفسي وفكري وأهداف مشتركة أيضاً.
وأشار إلى أن الاختيار مهم جداً، ولكن لا يمكننا الجزم بأن السعادة الزوجية سترتكز عليه دائماً، لأن الذي سينجح في حياته الزوجية، هو من يمتلك حس المسؤولية والصبر والإرادة، ويسعى من أجل إنجاح حياته الزوجية”.




