إمساكيات القطيف.. “خُربط.. مربط”…!

حبيب محمود
على سبيل الصدفة، لا أكثر، تابعتُ 4 إمساكيات تخصّ محافظة القطيف فجر اليوم الأربعاء؛ فوجدت 4 أوقاتٍ للإمساك في المحافظة:
الإمساك: 3.40 فجراً، والصبح: 3.58
3.43 فجراً، والصبح: 3.55
3.48 فجراً، والصبح: 3.58
3.49 فجراً، والصبح: 3.59
ثم تتبّعتُ بعض الأيام التالية؛ لأعرف مدى التخالف بين كلّ إمساكية وأخرى؛ فتوصّلتُ إلى سؤال بدَهي طبَعي عن عُمدة كلّ إمساكية تنشرها مؤسسات وأفراد..!
بالطبع؛ فإن وقت الإمساكية يدخل ضمن الاحتياط، لا الواجب. مع ذلك ثمة مسؤولية ذمّيّةٌ تخصُّ تحديد الأوقات المتعلقة بالتعبُّد. وأتذكّر أن المشايخ كانوا يحرصون على الدقة في الاعتماد على من يرفع الأذان. فلا يكفي أن يكون عادلاً ونزيهاً وصاحبَ صوتٍ مسموع، بل لا بدّ من التأكد من كونه عارفاً بأوقاتِ الصلاة..!
كان بعض أساتذتنا ـ في الثمانينيات ـ يتندّرون على بعض المؤذنين. ما إن يبدأ أحدهم في مسجد؛ حتى يتبعه الباقون في القرية. وهذا من الناحية الفقهية “مُشكِل”، على حدّ تعبيرهم في تلك الفترة..!
الآن؛ تصلنا إمساكيات متخالفة في تحديد أوقات الإمساك، وأوقات الأذان، ولا نعرف مصدر كلّ منها، سوى المؤسسة التي تضع عليها شعارها..!
أن يكون الفارق بين إمساك وآخر 7 دقائق وهو مستحب؛ مع وجود فارق في وقت صلاة الصبح وهو واجب؛ فإن المظنون هو وجود “مُشكل”. والمظنون، أيضاً، هو ضرورة تنبيه المشايخ الفضلاء إلى هذه الجزئية المتصلة بعمل تعبُّدي حساس..!
المظنون عندي؛ هو أن بعض واضعي الإمساكيات لا يختلفون عن المؤذّنين الذين ينتظر كلّ منهم من يسبقه إلى رفع صوته. لكنّه ـ فعلياً ـ لا يُمكنه التعامل مع “خيط الفجر”، ولا “استواء” الزوال، ولا “استغراق” المغرب.
كلُّ إمساكية لها وقتها الخاص.. هذه تقترح عليك أن تمسك في الساعة 3.40، وتلك في الساعة 3.49. وهذه تقول لك: صلّ الصبح الساعة .3.55، وتلك 3.58..!
فأي الإمساكيات نتبع..؟!



