أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

جاسم الحكيم: في الشاشة ربح 200 ألف ريال.. وفي الواقع سُرقت منه 4000

كاتبالثلاثاء 4 مايو 2021، 4:00 م
جاسم الحكيم: في الشاشة ربح 200 ألف ريال.. وفي الواقع سُرقت منه 4000

سيهات: شذى المرزوق

جاسم الحكيم.. ضحية أخرى لشركات الـ”فوركس” غير المُرخصة، لم يكن الرجل ينوي الدخول في هذه النوعية من الاستثمارات، ولكن مع استمرار الإلحاح وكثرة الوعود من الشركة، وجد نفسه يحول 4000 ريال، فاتحاً بها محفظته الاستثمارية الجديدة، ورغم بساطته وعدم خبرته في التداول، إلا أن الشركة وقفت بجانبه، وساعدته في تحقيق أرباح خيالية، بلغت 200 ألف ريال.

لم يصدق الحكيم نفسه من فرط الفرحة، شكر الشركة وجميع المندوبين الذين ساعدوه ووقفوا بجانبه، وعندما أراد سحب رصيده والاكتفاء بهذا الحد، انكشف المستور، وتأكد أن أرباحه لم تكن سوى رقم في شاشة الكمبيوتر، الذي تتحكم فيه الشركة، وأنه وضعه المالي “الحقيقي” يؤكد أنه خسر الـ4 آلاف ريال..

واستمعت “صُبرة” لتفاصيل قصة الحكيم، الذي بدا بسيطاً متواضعاً، وهو ما استغلته إحدى شركات الـ”فوركس” غير المرخصة، التي استطاعت خداعه، وإقناعه بأن يكون أحد المستثمرين فيها.

سوق التداول

وأقر الحكيم بأنه تم استغلاله بذكاء وبطريقة مقنعة للدخول في سوق التداول، وذلك بعد أن تلقى اتصالاً من الشركة إثر إرساله لرقمه، بعد أن قرأ إعلاناً مضللاً وجاذباً ومحفزاً على الاستثمار في هذه النوعية من الشركات.

وقال “يبدو أن الشركة استغلت بساطتي وجهلي بقواعد وتنظيمات السوق المالية، إذ أنها قامت بفتح محفظة خاصة باسمي، وقمت بعدها بتحويل 2000 ريال في المحفظة، وخلال سويعات، وجدت أن المبلغ ارتفع إلى الضعف”.

ويواصل الحكيم قصته “لم أستطيع أن أخفي سعادتي بهذا الربح السريع، وشعرت أن هذا الاستثمار بمثابة فرصة عظيمة للحصول على أرباح وفيرة واعدة، تعزز الكثير من الأمل في إنعاش حياتي وحياة عائلتي، ما دفعني لرفع مبلغ الاستثمار إلى 4000 ريال”. وقال “بعد عمليات الاستثمار والبيع والشراء، فوجئت بأن المبلغ تجاوز 200 ألف ريال”، مقراً بأن “هذا الرقم وبهذه الطريقة السهلة والسريعة يعتبر أمراً خيالياً، ما دفعني لتوجيه الشكر للشركة والمندوبين فيها”.

بلا مجازفة

ولم تدم فرحة الحكيم طويلاً، ويقول “توالت الاتصالات بعدها من أرقام دولية، ومحلية لاستكمال العملية الاستثمارية ومواصلة طريق الاستثمار وعقد الصفقات، لكنني وجدتها فرصة للاكتفاء عن هذا الحد، وعدم الدخول في مجازفة، وطلبت من الشركة سحب مبلغ الـ200 ألف ريال مع رأس المال الـ4000 ريال “.

وتابع “تلقيت اتصالات كثيرة ومتتابعة، تحاول إثنائي عن الخروج من السوق، والكل ينصحني بألا أقدم على هذه الخطوة، خاصة أن أرباحي تضاعفت من 4 آلاف إلى 200 ألف ريال، ولكنني أصريت على رغبتي، وكررت طلب سحب المبلغ”.

اكتمال النصب

إصرار الحكيم، قابله إقدام الشركة على استكمال عملية النصب والاحتيال، وطلبت منه تحويل 15 ألف ريال إلى محفظته، حتى يتمكن من سحب رصيده، وقال “طلبوا تحويل هذا المبلغ بحجة أن النظام يحتم تحويل مبلغ مُودع في المحفظة، حتى أتمكن من سحب رصيدي، ليس هذا فحسب، وإنما طلبوا مني أن أقدم لهم رقم حسابي البنكي الخاص به، وأوراقاً ثبوتية رسمية تسهل عليهم فتح الحساب من جهتهم، حتى يتم تحويل المبلغ الموجود في المحفظة لي كاملاً”.

موقف غير متوقع

أثارت مطالب الشركة من الحكيم شكوكه وارتيابه في نواياها، وقال “هذه المطالب لم تكن متوقعة بالمرة، فرغم بساطتي، إلا أن مطالب الشركة غير منطقية وتتجاوز الحدود، وتثير الشك”، متسائلاً “كيف يطلبون مني أن أسلمهم بياناتي البنكية ورقم حسابي؟”

واستطرد “كان ردي عليهم بكل بساطة خذوا الـ15 ألف ريال التي تريدونها من رصيد المحفظة، وأعيدوا لي باقي المبلغ، ووصلني رد المندوب بأن الشركة لا يمكنها فعل ذلك، لأن النظام لا يقبل”.

في هذه اللحظات، أدرك الحكيم أنه وقع ضحية هذه الشركة، وأن مكاسبه التي ظهرت على الشاشة بقيمة 200 ألف ريال، ما هي إلا محاولة من محاولات الخداع التي مارستها الشركة لإيهامه أنه حقق مكاسب، فيتحفز على طرح مزيد من الاستثمارات”.

ويقول “عندما أخبرني المندوب صعوبة خصم مبلغ الـ15 ألف ريال من الرصيد، أقفلت الاتصال معه، كما أقفلت معه باب هذه التجربة الفاشلة، وكل المحاولات الأخرى التي تبعتها من اتصالات، حاولت إثنائي عن قرار الخروج من هذا الاستثمار”.

وتابع “بقيت المحفظة الوهمية تحمل في طياتها مبلغ 200 ألف ريال، ربحاً لمساهمتي التي خسرت فيها فعلياً 4 آلاف ريال احتسبها عند الله، مكتفياً بالاستفادة من هذا الدرس”.

2