أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

السيد الموسوي يقرّ بالخطأ: لكل جواد كبوة.. وناشرو الفيديو هدفهم التسقيط.. وقد سامحتهم

محرر صُبرةالثلاثاء 11 مايو 2021، 12:30 ص
السيد الموسوي يقرّ بالخطأ: لكل جواد كبوة.. وناشرو الفيديو هدفهم التسقيط.. وقد سامحتهم

القطيف: صُبرة

سجّل الخطيب السيد سلمان الموسوي، الليلة، موقفاً شجاعاً، واضعاً حدّاً للغط الإلكترونيّ الذي اشتغل خلال الأيام القليلة الماضية؛ بعد صدور كلمات وصفها بأنها “غير مقصودة”، على منبر الحسينية الجعفرية بجزيرة تاروت.

وقد تسبّبت الكلمات بموجة استياء في محافظة القطيف.

وفي الخطبة التي أحياها الليلة في الحسينية نفسها؛ اعتذر السيد الموسوي وطلب الصفح “من الجمهور الكريم”، مقرّاً بخيانة التعبير، مؤكداً “ليس من عادتي هذا الأمر.. هي عبارة وخرجت.. ولكل جوادٍ كبوة”.

وكان الموسوي قد استخدم كناية لغوية عُوملت على أنها “خادشة للحياء”، أثناء حديثه عن حكم النظر إلى النساء اللاتي وصفهنّ بـ “السافرات”، واستعان بمفردات يستخدمها عادة العاملون في ميكانيكا السيارات، محذّراً من الأثر الغريزي الذي قد يترتب على النظر إلى النساء السافرات.

لكنّ التشبيه استفزّ قطاعاً عريضاً من الناس، وانتشرت تداعياته في فضاء التواصل الاجتماعي، كتعبير شعبيّ أمام استخدام مثل هذه الكلمات على منبر ديني.

لكن الموسوي؛ أفصح عمّا في نفسه، هذه الليلة، معلناً الاعتذار ومسامحة من أساء إليه، وقدّم الصفح عنهم، وطلب الصفح منهم.

وفيما يلي نص البيان الذي ارتجله السيد، ونشرته قناة الحسينية الجعفرية:

أود أن أقول إلى كل من سبني وشتمني ولعنني وحاول النيل من عمامتي، وأراد التشكيك في انتسابي إلى رسول الله، وإلى كلّ من أراد من خلال نشر هذا المقطع بشكل واسع، أراد التشهير والنيل مني: ليس في قلبي ذرة من ضغينة عليكم، ليس في قلبي إلا الحب والمودة للجميع، بلا استثناء.

هذول الأخوة لا يخشوا شيئاً، سامحتهم.

عندي الشجاعة الكاملة أن أعتذر من الجمهور الكريم، وأقول لهم: أرجو المعذرة منكم، وأطلب الصفح والسماح منكم على ما بدر مني من تلك اللفظة التي قلتها في المقطع المسجل، وهو أمر غير مقصود، وربما خانني التعبير، وكل من يعرف السيد من قريب أو بعيد وهذه محاضراتي موجودة على وسائل التواصل الاجتماعي ولديّ قناة على اليوتيوب.

الكل يعرف السيد بأنه بعيد كل البعد عن هذه المهاترات، كل غرضي كان بيان الحكم الشرعي، خانني التعبير أقر بذلك.. كل من شعر بالأذى بسبب سماعه هذه الكلمة، أقدم له الاعتذار وأطلب منه الصفح، وليعلم بأنه ليس من عادتي هذا الأمر.. هي عبارة وخرجت.. ولكل جوادٍ كبوة.

رسالتي الأخرى لأبناء مجتمعي: أعلم علم اليقين بأن هذا المجتمع تابع لأهل البيت، بنسبة 99% نواياهم خيرة، هناك القلة القليلة من يحاولون أن يتصيدوا في الماء العكر، ويبحثوا عن عثرات الناس، من أجل إسقاطهم والتشهير بهم.

وواضح من خلال نشر المقطع بشكل واسع على وسائل التواصل، وصار ترند.. كان الغرض منه التشهير والتسقيط وليس الإصلاح.. وإلا من نشر هذا المقطع لو كان غرضه المحافظة على قدسية المنبر وعلى حرمة المكان ـ وأنا أقر بأن الكلمة ربما غير مناسبة ـ لكن قلت وأكرر مراراً وتكراراً لم تكن الكلمة مقصودة ومتعمدة وربما سبق كلام، غرضي كان بيان الحكم الشرعي، صدرت هذه الكلمة، لكن للأسف البعض لم يلتفت على الحكم الشرعي وإنما صار التركيز على هذه الكلمة، وكأن هذه الكلمة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وأخرجتني من الدين والمذهب، إلى درجة تم لعني على وسائل التواصل الاجتماعي

اتصلت بالأخ اللي قام بنشر المنشور على صفحته، وقدمت له الاعتذار، وقلت له أنا لا أطلب منك حذف المنشور، من حقك أن تنتقد السيد أو غير السيد.. هذا حق مكفول للجميع، نحن لسنا معصومين.. لم ندع العصمة لأنفسنا، كل من يزاول عملاً سواءً دينياً أو خيرياً أو اجتماعياً؛ الخطأ وارد في حياته، قد يصدر منه خطأ..

لكن هذا الخطأ الذي صدر هل أستحق بموجبه اللعن والطرد من رحمة الله والتشكيك في سيادتي وانتسابي إلى رسول الله؟ هل خرجت من الدين والمذهب حتى يتم لعني..؟

اللعن للكافر للمنافق لفساد العقيدة.

رسالتي أوجهها إلى أمثال هؤلاء، وأخاطبهم بكل ود ومحبة، وليس في قلبي أي ضغينة، علينا أن نتخلق بأخلاق الله تبارك وتعالى، الله هو الخالق هو المتفضل.. ومع ذلك إذا هذا العبد ارتكب ذنباً.. ارتكب معصية، مهما كانت هذه المعصية عظيمة وكبيرة.. إذا تاب منها الله ـ تبارك وتعالى ـ يمسح كل ماضيه من المعاصي والسيئات.. ولكن ـ للأسف ـ البعض يتتبع عثرات الآخرين ولا يتخلق بأخلاق الله ويتصيد في الماء العكر، وربما كلمة يمسحون بها كل ماضيك.

في النهاية؛ أقول للجميع نحن في نهاية شهر رمضان، وأسأل الله تبارك وتعالى، لي ولهم في هذا الشهر الفضيل، الرحمة والمغفرة وقبول الأعمال.. سامحتهم من كل قلبي.. إن كانت هذه الكلمة سببت لهم إزعاجاً أن يصفحوا عن هذا العبد الفقير.