حدث في القطيف.. تضرب زوجها بالحذاء.. وتحبسه في الشقة

صفوى: أمل سعيد
ربما مازالت ذاكرة جيل الستينيات تحتفظ بقصص لرجال من أهليهم يضربون زوجاتهم، فقد كان ضرب الزوج لزوجته في تلك الفترة وما قبلها إن لم يكن طبيعيا ومعتاداً؛ فهو غير مستهجن إطلاقا من المجتمع.
أما اليوم، ومع التحوّلات والتطورات التي مرت بها بلادنا خلال الـ50 سنة الماضية، أصبح ضرب الزوجة فعلاً منكراً اجتماعياً، يتيح للمرأة حتى حق الخُلع من زوجها إن رغبت في ذلك.
ومع أن الأمر مازال موجوداً بشكل محدود؛ فإنه قد جد جديد في علاقة الرجل بالمرأة، فبعد تسليمها المطلق والاستكانة التامة؛ نما لها قرن ونبتت لها أظافر، وبعد أن كانت مضروبة خاضعة أصبحت ضاربة متسلطة..
هناك حالات، وهناك قضايا.. ولا نقول إنها حالة معمّمة على المجتمع…!
تضربه بالنعل وتحبسه في الشقة
ويقول رئيس مركز البيت السعيد الشيخ صالح آل إبراهيم “كما أن هناك حالات عنف من قبل الرجال لزوجاتهم، وهي الأكثر شيوعاً، نجد أيضاً حالات من العنف من قبل بعض الزوجات لأزواجهن، سواء كان عنفاً لفظياً أو جسدياً، ورغم وجود هذه الحالات إلا أنها لم تصل لمرحلة الظاهرة والشيوع، إنما هي حالات نجدها هنا وهناك، وبجملة واحدة.. هي موجودة لكنها ليست ظاهرة”.

ويكمل آل إبراهيم ” في الأيام القليلة الماضية، مرت عليّ حالتان لزوجات يعنفن أزواجهن. إحدى الحالتين كانت الزوجة تضرب زوجها، وتمزق ثيابه، وتقفل عليه باب الشقة، ولا تسمح له بالخروج.
أما الحالة الثانية فكانت لزوج يشكو من أن زوجته لا تكتفي بضربه باليد؛ بل بالنعل أيضا، هذا عدا السب والشتم واللعن والكثير من الكلمات البذيئة التي لا تدخر مناسبة إلا وهجمت عليه بسيل جارف منها”.
ويكمل “وقبل مدة كلمَنا زوج يريد منا حلاً لحالة العنف التي يعيشها مع زوجته القاسية، إذ إنها تعنفه بالكلام كثيراً وتمنعه من الغداء، وكان يخاف منها بشكل كبير”.
ويعلل الشيخ آل إبراهيم “السبب الأبرز لحصول هذا العنف هو التباين الكبير في قوة الشخصية بين الزوجين، فحين تكون الزوجة ذات شخصية قوية، ويكون الزوج ضعيف الشخصية، يكون حدوث التعنيف من الزوجة لزوجها وارداً جداً، إن لم تراقب الله فيه”.
أما ما يمنع الزوج المُعَنَف من إنهاء علاقته بزوجته كما يرى آل إبراهيم فهو “خوف الزوج من زوجته أولا، وخوفه على مصير الأولاد ثانياً، وبعض الأزواج يخاف على سمعته، وبعضهم يريد الحفاظ على الاستقرار لأنه يتصور أن في الطلاق تدميراً لاستقرار أسرته”.

لا يرفع لها طرفه
في حين قال الشيخ سعيد المرهون عن تعنيف الزوجات لأزواجهن وضربهن لهم “لم أصادف شخصياً مثل هذه الحالات، ولأكون دقيقا، لم تأتني أي حالة لضرب الزوجة زوجها، وإن كنت قد سمعت عنها من بعض الأخوة، حيث يقول الراوي إن الزوجة تعتدي على الزوج كلامياً، وأيضا تضربه بيدها، وهو في كل حال لا يرفع لها طرفه”.
ويضيف المرهون “وعادة يظل الزوج المُعنَف تحت رحمة زوجته، دون أن يتخذ أي إجراء حاسم يؤدي إلى إنهاء العلاقة؛ وذلك للمحافظة على المكتسبات الأسرية، والخوف من ضياع الأولاد”.
اقرأ متابعة صُبرة:
بعد قصة الزوج المضروب.. “أم حسن” تستنجد بـ “المهدي المنتظر”…!



