أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

طفلة بركة صفوى.. لم تكن ضمن أطفال السباحة.. لكنّ للقدر كلمته

صُبرةالأحد 6 يونيو 2021، 7:41 م
طفلة بركة صفوى.. لم تكن ضمن أطفال السباحة.. لكنّ للقدر كلمته

سنابس: مرفت العوى

“قضاء وقدر”.. جاءت الصغيرة برفقة والدتها من الإمارات لتقيم أياماً ثم تعود، لكنّ أمر الله نفذ، ولن تعود “غدير”، كما جاءت، بل سوف تُدفن ميتة في الإمارات، حسب إفادة عائلتها.

هذا مختصر القصة التي أحدثت ألماً واسعاً في مجتمع القطيف منذ آخر نهار أمس، بعد انتشار خبر غرقها في بركة استراحة في صفوى. طفلة في عامها الأول، سقطت في بركة صغيرة جداً، ملحقة ببركة أكبر، ماؤها لم يكن عميقاً، ولم يكن يصل إلى نصف قامتها الصغيرة. لم تكن ضمن الأطفال الآخرين في البركة، وفوق ذلك كله؛ كانت عيون الكبار تراقب بعناية.. لكن للقدر إرداته.

العائلة التي مُنيت بوجع فقد الصغيرة؛ تواجه لوم الناس الذين ذهب بعضهم إلى أحاديث عن التقصير أو الإهمال. وهذا اللوم ألمٌ إضافيٌّ. ذهبت الأسرة إلى نزهة في استراحة تقع في طريق المطار، وعادت منكوبة بوجع المأساة، وفوق الوجع لوم الناس.

في بيت الأسرة

حين زارت “صُبرة” منزل عائلة أم الصغيرة؛ وجدت كلّ شيء يكاد يبكي. خالاتها، جدتها.. وجدّها الذي كان معهم في الاستراحة. الجد تربوي قديم ومدير مدرسة. اختنق بدموعه مراراً، ظهر أضعف من أن يتحدث عن الصغيرة “غدير” التي اختفت حياتها في غمضة عين.

من مقر سكنها بسنابس عصر اليوم؛ قالت الأسرة إن الصغيرة سوف تُدفن اليوم في المقبرة الواقعة الواقعة غربي سنابس، شمال تاروت.

وكان من المقرر أن تعود غداً برفقة والدتها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تقيم مع زوجها الإماراتي. لكن ما حدث غيّر مجرى الأحداث، وهذا المساء وصل والدها من الإمارات.

أظهرت خالتها ترحيباً حزيناً بـ “صُبرة”، وتحفظت في الحديث عن التفاصيل، لكنّها أشارت إلى الألم الذي أضافه بعض من تحدثوا عن الإهمال. “لا يمكن لأسرة أن تُهمل أطفالها”، هذه حقيقة. كانت الصغيرة ضمن أطفال آخرين بين سن سنة و5 سنوات، رافقوا الجدّين والخالات في النزهة. و “غدير” لم تكن في البركة الصغيرة مع الصغار، على الرغم من أن البركة ماؤها قليلٌ، وجميع من في الاستراحة يراقبون الوضع بحذر.

والدة الصغيرة كانت مشغولة برضاعة طفل صغير لها.

وبأنفاس تُشير إلى حزنٍ عميق؛ قالت الخالة سكينة “أنا التي انتشلتها من ماء البركة الصغيرة، أجريتُ لها إسعافات أولية، أخرجنا ماءً من صدرها، كانت حية وقتها، وأسرعنا بها إلى الطوارئ، لكنّها توفيت”.

هكذا اسودّت الدنيا في وجه عائلة كاملة.. في غمضة عين؛ ذهبت غدير إلى خالقها. ولله الأمر.

اقرأ ايضاً

في صفوى.. غرق رضيعة يحوّل نزهة عائلية إلى مأساة

بلدات:صفوى