مُلاك «إسكان البدراني»: غياب الشفافية يؤخر موعد الاستلام

القطيف: ليلى العوامي
أيام قليلة، وتنتهي المدتان الأساسية والإضافية للانتهاء من مشروع إسكان البدراني في القطيف. رغم ذلك؛ يرى أصحاب الشقق أن المؤشرات المتوافرة لا تشير إلى قرب الانتهاء من المشروع. كما يرون أنه يحتاج إلى «مجهود أكبر من المطور العقاري ووزارة الإسكان لاكتماله قبل انتهاء أغسطس الجاري».
ويأمل المُلاك أن يتسلموا وحداتهم السكنية في أسرع وقت، حتى تُعفيهم من سداد الإيجارات في المساكن التي يعيشون فيها الآن، وقالوا إن عدم الشفافية في التعامل معهم، أسفر عن إشاعات وتكهنات كثيرة، لا يعرفون إثرها إلى أين وصل المشروع؟ وما الأسباب التي تحول دون اكتماله؟
يراود الأمل الملاك أن يخرج عليهم مسؤول، يحدد على وجه الدقة موعد توزيع الوحدات العقارية، مؤكدين أن المشكلة ليست في تأخير استلام وحداتهم، وإنما في «ضبابية الموقف»، وعدم الرد على أسئلة تتناول بعض المشكلات الفنية في المشروع.
«صُبرة» طرقت أبواب ملاك شقق إسكان البدراني، استمعت إليهم، نقلت أحاديثهم كما هي..

196 وحدة
مشروع «إسكان البدراني» يوفر 196 وحدة سكنية، مُغطى بجميع الخدمات؛ الكهرباء، الماء، خطوط الانترنت «الفايبر»، والصرف الصحي، إلى جانب مجمعين تجاريين، فضلاً عن الحدائق، ومستقبلاً المدارس. وهو واحد من مشروعين تنفذهما وزارة الاسكان في محافظة القطيف. وتم بيعه على الخارطة، ومدة تنفيذ المشروع عامان، انتهيا في فبراير الماضي، وقد مُنحت الشركة المنفذة للمشروع 6 أشهر إضافية، تنتهي بنهاية أغسطس الجاري، ما يعني انه بعد 25 يوماً تنتهي المدة الإضافية المحددة، بييد أنه يُتوقع أن يستغرق تشطيب المنازل عدة أشهر أخرى، وربما عام كامل.
كان من المفترض أن يتم استكمال المشروع خلال عامين، ولكن ظروف الجائحة، وتحديات إبرام العقود مع الجهات المُمولة (البنوك)، حالت دون ذلك، وتسببت شركتا الكهرباء المياه في تأخير تسليم الدفعة الأولى. وذكر برنامج «سكني» التابع لوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان قبل يومين، أن نسبة الإنجاز في المشروع بلغت 92%، وهو ما تحفظ عليه بعض الملاك.

ضبابية التأخير
جعفر العادي، لم يستلم وحدته السكنية حتى الآن، يقول «المشكلات تزداد عمقاً في موضوع التأخير، فالقضية ليست في التأخير، وإنما في الضبابية التي نعيشها اليوم، فلا يوجد تاريخ محدد للاستلام، وكل مسؤول في الشركة المُطورة يحدد تاريخاً وفق هواه، وهذا التاريخ يتجدد يوماً بعد آخر».
تابع «لدينا التزامات أخرى، فنحن ندفع ايجاراً للمنازل التي نعيش فيها حالياً، في الوقت نفسه؛ ندفع القسط العقاري. والتأخير في استلام المنازل يسبب لنا الكثير من المشكلات المالية، أضف إلى ذلك صعوبة زيارة الوحدة من ناحية المطور العقاري، والتعقيدات والعقبات التي يضعها أمام طلبات الزيارة، وعدم التعامل بأريحية معنا».
وأضاف العادي «قبل عيد الأضحى، طُلب منا زيارة الوحدة مع الاستشاري، تحت مسمى «التسليم المبدئي»، وقيل إن هذه الزيارة بهدف الاطلاع على الوحدة، ورصد أي ملاحظات، وليس استلام المنزل».

عقود الباطن
أشار جواد محمد صالح آل عباس، إلى مشكلات أخرى، قد تؤثر في اتقان العمل، وقال «تحت ضغط العمل، وضيق الوقت، أوكل المطور العقاري، والقائم بالبناء، أعمال الإنشاء إلى شركات وسيطة، تقوم هذه الشركات بأعمال: التشطيب، الدهان، الديكورات، وتركيب الدرابزين والأبواب والنوافذ والبلاط. وأتوقع أن يؤثر هذا الأمر على جودة المباني، إضافة إلى فقدان رقابه المُطور على سير الإنجاز».
ورأى في عدم وجود همزة وصل بين المستفيدين، والشركة المنفذة، والبنوك، للاطلاع على سير العمل لإبداء ملاحظاتهم، «تأثير سلبي على المنتج النهائي».
وقال آل عباس، «توجد إشكالية أخرى، وهي خلو بعض العقود البنكية من تواريخ إنهاء المشروع، ما يساعد على تملص المُطورين والمُنفذين من الشروط الجزائية، في حال عدم التزامهم وقت الإنجاز، ويقلص من سنوات ضمان الصيانة، لانه ليس هناك تواريخ محددة للتنفيذ».

7 مبان
ركز جهاد بزرون حديثه على مشكلات يواجهها المُلاك في مشروع «إسكان البدراني”. وقال «المشروع عبارة عن 7 مبانٍ، تحوي شققاً سكنية، مجموعها الكلي 196 شقة، لم تكتمل إلى اليوم».
أكمل أن «المشروع من أوائل المشاريع في المنطقة الشرقية، وكانت الخطة الزمنية له أن تُسلم الوحدات العام الماضي، لكنه مازال متوقفاً لأسباب مجهولة، وقيل لنا إن التأخير بسبب شركة الكهرباء، وقيل إنه بسبب نقص العمال، وأشار البعض إلى مشكلات متعلقة في المُطور العقاري، وهي أسباب كثيرة لا نعلم أياً منها صحيح، وأياً منها خطأ».
أضاف «إذا كان التأخير لعدم وصول التيار الكهربائي إلى المشروع؛ فقد بدأ توصيل الكهرباء من الدمام عبر الاوجام، وتوصيله موقتاً لانجاز محطة للكهرباء، بهدف تسليم المشروع. ولكن – للأسف – ما زال الوضع كما هو عليه، ولم يتم تسليم الوحدات بحجة عدم سماح شركة الكهرباء بتشغيل التيار للمشروع».
تناول جهاد إشكالية أخرى في المشروع، «هناك خطأ فادح فيه، يتمثل في عدم تمديد مواسير التكييف أثناء البناء، وتواصلنا مع المُطور العقاري، وجاء ردها بأن هذا ما تم الاتفاق عليه مع وزارة الاسكان، وقريباً سيتم الاتصال بكم».
اختتم جهاد حديثه بأن «عدم الشفافية مع المُلاك من المُطور العقاري، وعدم وقوف وزارة الإسكان على المشروع، وإيضاح الأمور للملاك، أوجد حيرة كبيرة، ونشر الإشاعات والتكهنات في شأن موعد التسليم».



