الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

للعام الثاني.. الشيخ حسين العمران لن يحضر مجالس عاشوراء

صُبرةالسبت 7 أغسطس 2021، 4:49 م
للعام الثاني.. الشيخ حسين العمران لن يحضر مجالس عاشوراء

القطيف: صُبرة

أكدت مصادر مقرّبة متطابقة أن الشيخ حسين بن الشيخ فرج العمران؛ لن يحضر مجالس عاشوراء المقبل، حرصاً منه على التزام الاحترازات الوقائية ضدّ فيروس كورونا.

الشيخ العمران عُرف بمحافظته الشديدة وحرصه على إقامة الشعائر، وفي أيام عاشوراء يكلّف من يُقيم مجلس التعزية في المسجد، وليلة العاشر من محرم يتولى القراءة بنفسه، في مسجده بعد صلاة المغرب. لكنه سيُمضي أيام عاشوراء داخل بيته في حيّ الحسين، شمال غرب مدينة القطيف، وهي المرة الثانية في حياته التي لا يحضر فيها الشعائر، ولا يُقيمها ملتزماً منزله في أيام عاشوراء الفائتة.

ولم يصدر عن الشيخ أي حديث عن قراره الذي اتخذه للمرة الثانية عملياً، ولم يعتد الشيخ إصدار تصريحات أو بيانات حول أي شأن من الشؤون، وغالباً ما يمارس ما يراه تكليفاً شرعياً أو اجتماعياً من تلقاء نفسه بصمت، ودون التصريح بكلمة واحدة.

لكنّه كان من أوائل مشايخ القطيف الذين بادروا إلى الاحتراز، عبر توقفه عن إقامة صلاة الجماعة في مسجده الواقع بحي المدارس، منذ بداية جائحة كورونا. وقد اتخذ قرار تعطيل صلاة الجماعة قبل صدور قرارات وزارة الداخلية بهذا الشأن، حفاظاً على أرواح المؤمنين وسلامتهم، على حدّ تعبير أحد المقربين منه.

وعُرف عن الشيخ التزامه بيته ومسجده وطلابه، وتواصله المحدود مع دائرة ضيقة من أصدقائه، منذ عودته إلى المملكة من رحلة طلب العلم في أوائل الثمانينيات.

ويصفه بعض مريديه بـ “آية الله”، و “الحجة”، كما يُوصَف بـ “الفقيه المجتهد”، وهي صفات تُطلع على من بلغ مرتبة “الاجتهاد”، إلا أنه غالباً ما ينفي ذلك عن نفسه، حرصاً على “تواضع العلماء”، حسب تفسير بعض المحيطين به.

والشيخ حسين هو الامتداد العلمي لوالده الشيخ فرج بن الملا حسن بن احمد بن حسين بن الشيخ محمد علي بن الشيخ محمد بن الشيخ عبدالله بن عمران بن محمد بن عبدالله بن عمران بن محمد علي بن عبدالمحسن. وقد بدأ الدراسة في مدارس القطيف والدمام، لكنه اتجه إلى الدراسة الدينية في مدينة النجف العراقية سنة 1383هـ، وانتقل بعدها بـ 10 سنوات إلى مدينة قم في إيران، وبقي فيها حتى عودته إلى الوطن.

اتخذ الشيخ المسجد الذي كان والده الشيخ فرج يقيم الصلاة فيه، ولم يتوقف الشيخ عن التزام مسجده حتى بعد العملية الإرهابية الفاشلة التي أقدم عليها انتحاريان من تنظيم “داعش” الإرهابي، استهدفت المسجد في 4 يوليو 2016 (29 رمضان 1437)، في وقت صلاة المغرب. فقد أكمل الشيخ صلاته مع المصلين، في الفرض نفسه، كم استأنف إقامة الجماعة لاحقاً.

إلا أن حسابات فيروس كورونا فرضت حساباً جديداً على الشيخ، فعطّل أداء صلاة الجماعة حماية للناس، كما توقّف عن حضور شعائر المحرم ومناسبات أهل البيت الجماعية، في رسالة عملية ـ على ما يبدو ـ أراد إرسالها إلى الناس.