أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في مثل هذا اليوم.. أم الحمام تتخلص من اسمها القديم “رسمياً”

صُبرةالجمعة 21 يناير 2022، 10:20 م
في مثل هذا اليوم.. أم الحمام تتخلص من اسمها القديم “رسمياً”

القطيف: صُبرة

في مثل هذا اليوم، وتحديداً في يوم الأحد 18 جمادى الثانية من سنة 1397هـ، الموافق 5 يونيو 1977م؛ تخلصت بلدة أم الحمام من اسمها القديم “رسمياً”، ليحلّ اسم “الحمام” ـ اسم الطائر ـ محل اسم “الخمام”.

وفي تعميم رسمي وقعه وزير الشؤون البلدية والقروية ـ وقتها ـ الأمير ماجد بن عبدالعزيز آل سعود تمّ التغيير، مستنداً إلى موافقة وزير الداخلية وقتها. وقد استمر الاسم الجديد حتى اليوم.

وحسب وثيقة حكومية؛ فإن التغيير بدأ بطلب من سكان البلدة، وبدأت المعاملة باسم عمدتها في ذلك الوقت، المرحوم حبيب آل فتيل، وتابعها مدير مدرسة أم الحمام الابتدائية (ابن بطوطة حالياً) المرحوم جعفر محمد آل رضوان الذي لاحقها في دواوين الوزارات المعنية، طبقاً لما ذكره لـ “صُبرة” ابنه موسى آل رضوان.

أم الخمام

في الاستعمال اللغوي العاميّ في القطيف؛ لم تكن كلمة “الخمام” سيئة في ذاتها، كما هو حالها في اللغة العربية الفصيحة أيضاً. فهي تعني التراب ومخلّفات النخيل التي تُستخدم وقوداً، كما تعني مخلّفات الزراعة النظيفة، مثل الشجيرات والنباتات التي تُرمى بعد يباسها وقطف ما فيها.

كما تُطلق الكلمة على “القشّ” الذي يُنفض منه القمح وسائر الحبوب والبذور. وهناك تأويل قديم لتسمية البلدة “أم الخمام” يُشير إلى قش العيش “الأرز” الذي يُرمى بعد نفض حبوب الأرز منه، ويُصبح “خماماً”. ولهذا لم يكن في اسم البلدة أي شيء مُسيء.

ويقول موسى الرضوان، وهو متابع للموضوع، إن لدى الشاعر حسين منصور الحرز بحثاً استقصائياً حول وجود التسمية، وعلى حدّ علمي؛ فإن الاسمين “أم الخمام” و “أم الحمام” موجودان في وثائق قديمة قبل الدولة السعودية الثالثة. وهناك مبايعات وصكوك تُشير إلى هذه الازدواجية.

وأضاف آل رضوان إن أحد بساتين البلدة يحمل اسم “أم الخمام” يقع غربيّ المسورة سابقاً، وإلى جانبه كانت تُرمى مخلفات زراعة الأرز. وربما كان هذا سبب شيوع الاسم على القرية القديمة كلها.

0

تبدّل الدلالة

لم يكن السكان يرون في الاسم الأول أي شائبة، ولكنّ الزمن غيّر دلالة التسمية بعد مجيء البلديات ونشاطها في إزالة المخلفات. وشيئاً فشيئاً بدأ السكان يتحرّجون من الدلالة الجديدة التي راحت تترسخ في أذهان الناس. وهذه هي طبيعة اللغة التي تشهد معانيها تحوّلات كثيرة، من الدلالة السيئة إلى الدلالة الجيدة، والعكس.

عندها تحمّس بعض أبناء البلدة إلى السعي مع الجهات الرسمية لتغيير اسم بلدتهم الذي لم يعد لائقاً كما كان سابقاً. وقد استجابت الأجهزة إلى طلب المواطنين، وغيرت اسم البلدة، وتمّ اعتماد التغيير في مثل هذا اليوم تحديداً.