[مقهورات] سائق مشاوير خاصة يتزوج زبونته سرّياً.. ويُنجب طفلاً.. ثم يتخلى عنه
![[مقهورات] سائق مشاوير خاصة يتزوج زبونته سرّياً.. ويُنجب طفلاً.. ثم يتخلى عنه](/img/w1200.webp?u=https%3A%2F%2Fwww.sobranews.com%2Fwp-content%2Fuploads%2F2022%2F03%2FDSC02775.jpg)
القطيف: صبرة، خاص
كان يمكن أن تنتهي مشكلة الطفل خلال سنة، ولكنّ تهرّب الأب؛ حوّل المسكين الصغير إلى “مجهول الهوية”. حتى تطعيماته التي يستحقها الصغار؛ لا يمكنه استكمالها. لأنه بلا اسم أب، ولا اسم عائلة، ولا سجلّ مدني. وكلُّ ما لديه هو اسم والدته التي تزوّجت أباه سراً، في شهر مارس 2016، الموافق 2 جمادى الآخر 1437؛ فكان هو الثمرة الوحيدة التي جاء بها الزواج.
أصل القصة موثق في صكّ قضائي صدر في شهر ربيع الثاني 1439، من المحكمة الجزائية في القطيف، ويتضمّن الصك الذي سلّمت الأم نسخة منه لـ “صُبرة” أن العلاقة الزوجية تحقّقت فعلياً بين الطرفين، وأن الحمل حدث بسبب العلاقة، وقد نُظرت القضية وحُكم فيها، بسبب خلل إجرائي شرعيّ في عقد الزواج. وهو ما دعا القضاة إلى درء الحدّ بالشبهة، فلم يُحكم على الرجل والمرأة بحدّ الزنى، بل بالتعزير..!
سائق مشاوير
القصة طويلة؛ وقد بدأت في سيارة نقل مشاوير يملكها الزوج الشاب الذي كان عزباً وقتها. احتاجت المرأة الأرملة إلى مشاوير نقل بين منزلها وبين أحد مستشفيات المنطقة الشرقية. تكرّرت المشاوير مع الشاب عينه، بسبب ارتباط إحدى بناتها بمراجعات متتالية.
كثرت المشاوير، مشاوير الذهاب، مشاوير العودة، باتت المرأة وابنتها “زبونتين” يعرفهما حتى أهل الشاب. وهنا؛ نبت بين الرجل والمرأة ما ينبتُ في الهورمونات البشرية من تجاذب. المرأة أرملة منذ سنوات وبلا زوج، والشابُّ عزِبٌ في عنفوانه. وحتى لا يقعا في المحظور الإلهي؛ اقترحت المرأة على الشاب الزواج.
ولكنّه ليس زواجاً معلناً، ففي فهم المجتمع، وفهم أهل الشاب بالذات، ما يمنع هذا الزواج.. المرأة من مواليد 1980، إنه أصغر منها بـ 13 سنة. وهي أم لعدد من الأطفال، وهو ما زال طالباً عزباً. فضلاً عن ذلك المرأة من جنسية عربية، والشاب سعودي. ويبدو ـ حسب كلام المرأة ـ أن هدف الزواج هو رفع الحرج الشرعي في الاختلاط المتكرر بينها وبين الشاب..!
المهم؛ حضر الشاب وحضرت المرأة، وأُجري العقد في 11 مارس 2016؛ وكُتب في وثيقة غير رسمية، وقّعها 3 شهود، أحدهم ابن المرأة الأكبر نفسه. فصارت المرأة والشاب زوجين، بالشكل غير الرسمي الذي ادّعياه واعترفا به للمحكمة فيما بعد. إنه زواج سرّي، اتفقا عليه إيجاباً وقُبولاً، ولكنّ في طريقة عقده خللاً كبيراً، أحرجهما قضائياً لاحقاً..!

عقد الزواج وفيه يظهر الخلل الشديد
ظهر الحمل
الزوجة أرملة ثانية لمواطن سعودي متوفّى منذ سنوات. والأرملة الأولى لديها أولاد، ومن هنا بدأت المشكلة.. فبعد أشهر من الزواج “السرّي” انتفخ بطن المرأة.. وهو ما لاحظه أحد أبناء زوجها واستنكره عليها.. وحين ضغط عليها بالأسئلة؛ أخبرته بما هي عليه من حال.. وقالت “أنا متزوجة”..!
ابن الزوج لم يقتنع بما أفادت به زوجة أبيه، وبعد أخذ وردّ وتردد، أبلغ عنها الشرطة. والشرطة ـ بدورها ـ تعاملت مع البلاغ، واستدعت زوجة الأب، لينكشف أمر العلاقة، وينفتح ملفّ تحقيق، وتتدحرج قضية “الزواج السرّي” المعقود بشكل غير سليم، ويُستدعى الشاب، وتوثّق محاضر الشرطة اعترافات الطرفين..!
قضية في محكمة
وصلت القضية إلى المحكمة، وفيها استمع فيها 3 قضاة إلى أقوال الطرفين، الرجل والمرأة، مقابل أقوال المدعي العام. وقد أخذ النظر في القضية وقته في المحكمة.. ادعاء مقابل دفاع، أسئلة مقابل إجابات، مرافعة، وصولاً إلى تحديد الأسباب القضائية، ثم أخيراً: الحكم.
التفاصيل المسرودة في 4 صفحات بتوقيع قاضٍ إلى جانب توقيعي قاضيين مشاركين، حسمت القضية في شكل العلاقة بين المرأة والشاب. وخلاصتها إقراراهما بإقامة علاقة كاملة، وحدوث حمل بسبب العلاقة الكاملة. ولأن طريقة عقد الزواج لم تكن سليمة؛ ولأنّ في ذلك شبهة تدرأ حدّ الزنى؛ توصّل القضاة الثلاثة إلى تعزير “المتهمين”، الرجل والمرأة.

ولادة مشكلة
هنا؛ قد يظهر أن مشكلة الرجل والمرأةانتهت عند هذا الحد. لكنّ هناك مشكلة أكثر تعقيداً بدأت تكبر يوماً بعد آخر، مع نموّ جنين في رحم المرأة. ثم نضج الحمل، ووضعت المرأة مولودها الذكر لتبدأ مشكلة الوليد المسكين منذ أول يوم خرج فيه إلى الحياة.
في بداية ولادته؛ أظهر الأب أبوّته له، واحترام علاقته بأمه. لكنّ ذلك لم يستمرّ.. بدأ التهرُّب شيئاً فشيئاً، وما إن بلغ الرضيع عامه الأول؛ حتى تأكّد للأمّ أن ابنها بلا أب، ولا هوية، ولا أهل، إلاها وحدها. جميع محاولات إنقاذ ابنها من مستقبل أسود؛ فشلت.. الأب لا يستجيب لأي دعوة، لأي طلب.. ترك الصغير وحيداً في هذه الحياة الصعبة..!
حين حضرت الأم إلى مكتب “صُبرة”؛ كانت إرادتها إيصال صوتها إلى من يساعدها على مواجهة المعضلة التي قد تدمّر حياة إنسان بلا ذنب.
وها هي “صُبرة” ترسل صوت الأم والطفل الذي بلغ الخامسة إلى من يمكنه تقديم المساعدة.

الطفل في انتظار اعتراف والده به

حتى تطعيماته لم يتمكن من إكمالها





