أمٌّ “محرومة” تلجأ إلى “يوتيوب” لمعايدة أطفالها الثلاثة

القطيف: صُبرة
بعبارات ممزوجة بالحزن والأسى، ووجه شاحب، هده الاشتياق والحرمان، وجهت أم سعودية رسالة مُعايدة إلى أطفالها الثلاثة، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، جمعت فيها عبارات التهنئة بعبارات التحفيز والشكوى مما وصلت إليه.
ولم تجد الأم وسيلة لإيصال رسالتها إلى أطفالها، الذين لم ترهم منذ 4 أعياد، أفضل من وسائل التواصل الاجتماعي، بتسجيل مقطع فيديو، مدته 4 دقائق و9 ثوانٍ، ضمنته رسالة جماعية إلى الأطفال، قبل أن توجه رسالة خاصة إلى كل طفل على حدة.
المرأة بدت متماسكة وحرصت في رسالتها على أن تُخفي لوعة الحرمان، محاولة بث الحماس والتشجيع في نفوس أطفالها، إلا أنها أظهرت ـ دون عمد ـ حجم معاناتها النفسية بقضاء عيد الأضحى الثاني دون رؤية أطفالها.
وبدأت الأم مقطع الفيديو بإشارة إلى العلاقة الخاصة بعيد الأضحى وعاطفة الأمومة، انطلاقاً من قصة نبي الله إسماعيل عليه السلام، وأمه السيدة هاجر، التي كانت تتنقل مسرعة بين الصفا والمروة، بحثاً عن الماء والغذاء لطفلها، دون أن تعلم أن سعيها هذا سيكون جزءاً من نسج عبادي مهم للحج والعمرة، إلى أن منّ الله عليها بتفجير بئر زمزم تحت أقدامها، وتفرح وتروي ظمأ طفلها.
ومن قصة السيدة هاجر مع طفلها، أبدت الأم عجبها من مرور عيد الأضحى، وما يحمله من رمزية لعاطفة الأمومة، بينما لا تسطيع أمهات كُثر رؤية أطفالهن، لسبب أو لآخر لفترات طويلة. وقالت: “للأسف أنا من هؤلاء الأمهات، وحُرمت من رؤية أبنائي للعام الثاني على التوالي”.
ثم انتقلت الأم المحرومة إلى مخاطبة أطفالها محمد وعلي وحسن، وهنأتهم بالعيد، وأسدت لهم النصح بالاهتمام بأنفسهم، والتمسك بفرحة العيد ورسم الابتسامة على محياهم، رغم أي ظروف. وقالت “تذكروا أن الله خلقنا جميعاً للسعادة وليس للشقاء، ولا تتساءلوا فيما بينكم لماذا يمر العيد عليكم وأنتم بعيدون عن أمكم، ولكن عليكم أن تسألوا الله أن يجمعكم بأمكم قريباً”.
ولم تنس الأم أن تخاطب أطفالها الثلاثة، كلاً بأوصافه المميزة له. وبدأت بابنها الأكبر “محمد”، ووصفته بأنه صاحب القلب الحنون والعقل الواعي، ودعته إلى أن يكون كما عهدته دائماً رجلاً، فيما وصفت “علي” بأنه شجاع، ويمتلك بسمة صافية، وقالت مُخاطبة ابنها الأخير “حسن” بأنه صاحب ملامح جميلة وحوار لطيف.
وقبل أن تنهي الأمّ مقطع الفيديو، عبرت مرة ثانية عن اشتياقها لرؤية أطفالها، وضمهم إليها، وسماع كلمة “ماما” من أفواههم، وقالت “سأظل دائماً أدعو الله لكم، وأدعو أن يجمعنا على خير”.
وقد أرسلت إحدى أقارب الأم مقطع الفيديو إلى “صُبرة”، صباح اليوم اليوم، وبعد التواصل مع الأمّ صاحبة الفيديو؛ أكدت أنها هي صاحبة الفيديو فعلاً، وترغب في نشره.
وبدروها؛ تنشر “صُبرة” مضمونه.
اقرأ متابعة صُبرة
[متابعة] “الأم المحرومة” لديها حق في زيارة أطفالها.. ولم تفعل



