أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

رسالة قبل عامين تتحوّل إلى إزعاج لا يتوقف في جوال عبدالغني العنكي

أحمد ال محمودالثلاثاء 23 أغسطس 2022، 9:28 م
رسالة قبل عامين تتحوّل إلى إزعاج لا يتوقف في جوال عبدالغني العنكي

القطيف: يُمنى العبيدي

“كل الناس اتصلوا بي.. إلا صاحب الآيباد المفقود”.. هذا هو لسان حال فني العلاج الطبيعي عبدالغني العنكي الذي لم يهدأ جواله، بسبب رسالة واتساب نشرها قبل أكثر من عامين. اتصال بعد اتصال، وسؤال بعد سؤال. والقصة تعود إلى وقت أزمة كورونا؛ حين وجد جهاز “آيباد” في كورنيش القطيف، أثناء نزهة عائلية.

ولأنه أراد إعادته إلى صاحبه، خاصة أن الطلاب كانوا يدرسون “عن بُعد”؛ نشر رسالة عبر واتساب يدعو فيها صاحب الجهاز إلى التواصل معه من أجل إعادته إليه. لكنّ صاحب الجهاز لم يتصل به، وقد حاول معرفة اسم صاحبه أو أرقامه عبر الجهاز نفسه، لكنّه كان مؤمناً بـ “بصمة”، ولا يمكن فتحه إلا بحذف ما فيه.

العنكي الذي طال انتظاره؛ باع الجهاز بـ 700 ريال، وتصدّق بقيمته.

ثم مضى العامان، وانتهت جائحة كورونا، وعاد الطلاب إلى صفوفهم.. والعنكي نسي أمر الآيباد.

ولم ينتبه، صباح اليوم الثلاثاء، إلا والاتصالات تنهمر عليه من كل حدب وصوب، ومن أرقام مجهولة بلا توقف.. ولأن العنكي لم يذكر في رسالته ـ قبل سنتين ـ ماذا وجد بالضبط في الكورنيش، واكتفى بوصفه بأنه “شيء ذو قيمة”؛ لاحقته اتصالات يسأل أصحابها عن “مفقودات”..

ومساء اليوم قال لـ “صُبرة” إنه تلقّى أكثر من 50 اتصالاً طيلة النهار، ولم يكن من بين جميع المتصلين من سأل عن آيباد مطلقاً. بل معظمهم يسألون عن ذهب.

وقال “أنا متعجب جداً من انتشار الرسالة في هذا الوقت بالذات، مع العلم إني كتبتها قبل أكثر من عامين.. بمعنى أن الرسالة قديمة جداً”.

وعلى الرغم من أن الرسالة القديمة مكتوب فيها “للتواصل عبر واتساب فقط”، إلا أن الناس لم يتوقفوا عن الاتصال الصوتي.

ولكن ما يعتبره العنكي “نكتة”؛ هو أن أحد المتصلين سأله سؤالاً غريباً يقول “هل أي واحد يفقد أي شيء في الكورنيش يتواصل معك على هذا الرقم؟”.

الـ “نكتة” الأخرى أن أحد ناشري الرسالة “القديمة” زميل له في مستشفى القطيف المركزي، وقال إنها وصلته من صديق لقه ثقة من بلدة الأوجام..!

العنكي دعا مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى الانتباه إلى ما يعيدون إرساله دون تفكير، فكثير من رسائل المساعدة قديم وفقد أهميته، ولا يترتب عليه إلا الإزعاج.

بلدات:عنك