طريق التحدي يبدأ في إزالة منازل البحاري

القطيف: صُبرة
قطعت أعمال إزالة الملكيات مسافة داخل قرية البحاري في مسار مشروع “طريق التحدي” الذي يبدأ من بلدة العوامية، ويمرّ من شرق القديح، وصولاً إلى تقاطع شارع الملك فيصل بطريق أحد (الهدلة).
أعمال الإزالة وتسوية الطريق حتى وصلت إلى أول طريق فرعي في البحاري، فيما بعد بعض سكان القرية إخلاء منازلهم، بعد نزع ملكيتها من قبل وزارة النقل والخدمات اللوجستية، في المشروع الذي استغرق سنواتٍ طويلة، لإنهاء عراقيله الإجرائية، بسبب كثرة الخدمات الموجودة على مساره.
ويمتدّ “طريق التحدي” مسافة 7 كيلومترات، بعرض 60 متراً، واتجاهين، في كلّ منهما 3 مسارات، وتفصلهما جزيرة وسطية، حسب تصريحات صحافية لوزارة النقل في أوقات سابقة.
ويشكّل الطريق أهمية عالية في محافظة القطيف، ويُعتبر من الطرق الشريانية التي من شأنها تطوير الحركة المروية في المحافظة، خاصة بعد ارتباطه بطريق أحد وشارع الملك فيصل وشارع شمال الناصرة، وجسر صفوى راس تنورة.
البحاري القديمة
لكنّ الطريق سوف يُحدث تغييرات جغرافية في قرية البحاري التي سوف تتضاءل أكثر. وتُعدّ القرية من قرى القطيف التاريخية؛ وكانت في قديم الزمان قلعة مسوّرة تقابل البحر بفاصل من بساتين النخيل شرقاً. ويعود تاريخها إلى بداية القرن الثاني عشر الهجري، وحين زارها المستشرق الإنجليزي لوريمر وجدها قرية مسوَّرة تتكون من 100 منزل وتوجد بعض الأكواخ خارج سور القرية. ويعمل سكانها في الزراعة والصيد. ولسور قلعتها بوابتان من الجنوب الشرقي والشمال، كما لها 3 أبراج.
وقد أزيل السور والبوابات بعد انضما القطيف إلى الحكم السعودي سنة 1331هـ، واستتباب الأمن، وتطورت منازل القرية إلى مبانٍ، قبل أن يُنشأ شارع رئيس يربط مدينة القطيف بها ويمر بالقديح والعوامية وصولاً إلى صفوى شمالاً، وهو الشارع المعروف باسم “شارع علي بن أبي طالب”.
وقد أحدث النموّ السكاني المتسارع في القرية نزوحاً منها إلى المناطق الجنوبية في مدينة القطيف، مثل حي الوسادة وباب الساب والمزيرع والخبّاقة. في العقدين الأخيرين زحف النمو السكاني نحو جنوب بلدة القديح بعد إزالة مساحات زراعية واسعة.
وكلّ هذه المساحات تقع ضمن حرم زراعي يُعرف بـ “سيحة البحاري”، وهي مساحات تفوق بكثير جداً مساحة المنطقة السكنية في القرية. إذ تمتدّ “السيحة” إلى آخر المنطقة الزراعية في القطيف عند منطقة نخل “الهدلة”، كما تمتدّ شمالاً إلى حدود بلدة العوامية أيضاً.


آخر نقطة وصلت إليها الإزالة

الطريق قادم من مدخل القديح

الآليات تنهي عملها

الإزالة ستغير هذا المكان والطريق

بدأ السكان إخلاء المنازل

أعمال التسوية

الطريق القادم من القديح.. لا وظيفة له مستقبلاً



