[شعر] نضال أبو السعود: وثبة النّور
![[شعر] نضال أبو السعود: وثبة النّور](/img/w1200.webp?u=https%3A%2F%2Fwww.sobranews.com%2Fwp-content%2Fuploads%2F2018%2F09%2F-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF-e1537452362235.jpeg)
نضال أبو السعود
سِبْط الرسالةِ يا عطر الهُدى بدمي..
أُلهِمْتُ مدحك فاغفرْ جرأةَ القلم ِ
فما لِمثلِيَ أن يحظى بذا شرفٍ..
وما لمِثلِك غير العفوِ من شِيَم ِ
و منك يا بن الدراري سؤدداً و يداً..
و بلسم الدهر من غَيٍّ و من سَقم ِ
هبَّ السلام نبياً يفتدي أُمَمَاً..
و يبعث الروحَ و الآمال في أُمَم ِ
ألفَيتُ ركب العُلى أرسى بيارقَهُ..
بكربلاء عتيقاً حلَّ في حرم ِ
والمجدُ تُوِّجَ ذكراً والندى رُتباً..
بالطَّف يوماً وما أسديتَ من نِعم ِ
فرُحتُ أنهل من إلهام ملحَمة ٍ..
فتيَّةَ الخِصبِ وِردَ الشمس في الظُلَم ِ
أمَّ الصمودَ فصلَّى خلفه جَذِلاً..
والعنفوانَ فباهى النار في عَلم ِ
هيهات جلجل في الأوثان حاكمةً..
مني الخنوع فساوى الهام بالقدم ِ
وألثُمُ الوحي جرحاً والجُراح فماً..
نضَّاحةَ الوحي تهمي دونما سأم ِ
عزَّتْ عفافاً فدُّكَتْ من مهابتها..
سماسرُ الدين والأجيال والذمم ِ
ناموسها العدل جلَّت عن مساومة ٍ..
طبعُ الأسُود بسهلٍ أو ذرى قِمم ِ
يزهو الإباء حياةً في سنابلها..
أنَّى ذُكِرتَ أميرَ البذل والهمم ِ
فمِن معانيك يا صِنْوَ الكتاب هدىً..
تبلَّج الخلدُ معنىً محكَمَ الْكَلِم ِ
أكبرتُها رُسُلاً في الدهر صادعةً..
بشرع أحمد دستوراً بغير فم ِ
سِبْط الرسالة يا زهو السماء دماً..
و غِرسَها الأزهر المنضود بالقيم ِ
ما أزهد الشعر مدَّاحاً تُزاحِمُهُ..
مآثِرٌ للعلى خُطَّتْ بخير دم ِ
يا وثبة النور يا قدِّيسَهُ مُثُلاً..
و ابن البتول وحسبي ذاك من قسم ِ
أرسلتُ فيك اعتقادي شمسَ قائِلَةٍ..
توهجَّتْ من فؤادي مشعلاً بفمي
ولست أخشى و ربِّي فيك لائمةً..
يا قِبلة الروح تحدوها إلى الشَمَم ِ
فاقْبلهُ عهداً كَبَتْ أعمالُ قائِلِهِ..
و في الولاء غدتْ مشلولةَ القدم ِ
رآك وِتراً سما مُلكاً و مكرمةً..
فحام حولك في إحرام معتصم ِ



