أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

تحديث ا الأجل المحتوم جمع البلوشي والمشامع وآل درويش في “فزعة”

محرر صُبرةالثلاثاء 25 أبريل 2023، 4:00 م
تحديث ا الأجل المحتوم جمع البلوشي والمشامع وآل درويش في “فزعة”

القطيف: شذى المرزوق

“فزعة انتهت بحسرة”.. بهذه العبارة يلخص تركي البلوشي تفاصيل الحادث الذي أودى بحياة شقيقه سائق الحافلة عبدالله، وزميله نادر المشامع، والراكب زين الدين آل درويش. وهي تفاصيل مؤلمة؛ شاء فيها القدر أن تتوزع آلامها على 3 أسر سعودية، في سيهات والقديح التابعتين لمحافظة القطيف، والمدينة المنورة.

بدأ التفصيل الأول حين تعطّلت حافلة المشامع المتجهة إلى أبها، ثم بدأ التفصيل الثاني حين لمح البلوشي الحافلة المتعطلة وبحكم زمالة المهنة توقّف لتقديم المساعدة، على الرغم من أن طريقه هو المدينة المنورة. أما التفصيل الثالث فهو حين مرّت شاحنة ودعست 4 شبّان، نجا منهم واحد.

السائق عبدالله البلوشي

ويقول تركي البلوشي إن هول الصدمة أصاب تفكيره بالشلل التام، وجعله لا يدرك كيف ينقل خبر وفاة شقيقه إلى والدته وأرملة شقيقه وأبنائه الثلاثة. وقد تحدث لـ “صُبرة” وهو في طريقه إلى المدينة المنورة، وخلفه سيارة إسعاف تحمل جثمان شقيقه.

الحادث وقع بعد فجر أمس (الإثنين)، وقد تداعت مأساويته وشغلت المجتمع في القطيف منذ انتشار المعلومات الأولى عنه، وتداولها الإعلام المحلي، وانتشر صداه أيضاً في المدينة المنورة، موطن عبدالله البلوشي (37 سنة).

زميلان وفزعة

وهناك وجه شبه جمع نادر المشامع وعبدالله البلوشي، وهو أن الإثنين يعملان في قيادة الحافلات وتنظيم الرحلات، وكل منهما يملك حافلته الخاصة، بعد سعي طويل وعمل شاق وجمع المال لشرائها، لتكون مصدر رزق كل منهما، لتنتهي حياتهما في لحظة واحدة ومكان واحد جمعهما بالصدفة.

عبدالله البلوشي

حسرة الفقد

وقال شقيقه تركي البلوشي موضحاً تفاصيل الحادث “أخي عبدالله مالك وسائق حافلة أيضاً مثل المشامع، لم تقبل شيمته ونخوته أن يتجاوز الحافلة التي وجدها معطلة على جانب الطريق، ومحملة بركاب، أصابهم القلق من الخلل الذي عطل حافلتهم فجأة، خاصة أن الطريق كان مظلماً، والساعة تجاوزت منتصف الليل، فنزل لمساعدة سائق الحافلة الأخرى نادر المشامع باعتباره زميل مهنة”.

وأكمل”أثناء وقوفه لمعرفة سبب الخلل مع نادر المشامع، وأخيه حسن المشامع، وزين الدين آل درويش، وهو أحد الركاب، الذي نزل أيضاً للمساعدة، تفاجأ الجميع بشاحنة (تريلا) مسرعة، اصطدمت بالأربعة في وقت واحد”.

الحادث

صرخات وهروب

أكمل البلوشي “وقتها، كان رفيق أخي في الحافلة (أبو القاسم)، ينظر في دهشة إلى الحادث الذي وقع أمامه، وتجمد مكانه لفترة، حتى سمع صراخ الشباب من ركاب الحافلة الأخرى، وصيحات النساء، بعد أن نزل معظمهم ليتفقد الأربعة المطروحين أرضاً، فنزل بدوره، ليجد الشاحنة متوقفة على بُعد أمتار من موقع الحادث، وما هي إلا لحظات قليلة، حتى لاذ سائقها بالفرار، وتقدم الركاب ببلاغ عاجل إلى الهلال الأحمر، الذي باشر الحادث، ونقل الأربعة إلى مستشفى الأمير سلطان بن عبدالعزيز في عريعرة”.

وأكمل البلوشي “عند توقف أخي لمساعدة الحافلة الأخرى، كان نادر المشامع قد وضع مثلث التنبيه في الطريق، لتفادي أي مشكلة أو حادث مروري ومع ذلك وقع الحادث”.

صدمة الخبر

وأكمل البلوشي حديثه “وردني اتصال من أحد معارف أخي، يبلغني فيه بإصابة عبدالله في حادث، وأنه في قسم التنويم في مستشفى عريعرة، لكنني صُدمت بخبر وفاته حين وصلت هناك، وأنه في ثلاجة الموتى وليس في قسم التنويم، وبجانبه رفيقاه المشامع وآل درويش، فيما كتب الله النجاة لحسن المشامع، الذي أصيب بجروح وكدمات”.

السائق نادر المشامع

زوجة وأم

يتساءل تركي البلوشي بحيرة “ماذا أقول لوالدتي وأهلي؟ بل كيف أبلغ زوجته وأبناءه الثلاثة خبر الوفاة؟”.

وقال “أنا متجه الآن نحو بلدتنا في المدينة المنورة، وخلفي سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان أخي الوحيد وعضيدي”.

ويصف البلوشي حاله أثناء إنهاء الإجراءات “طوال الطريق، وأنا في حال لا يعلم بها إلا الله، لا أستطيع أن أصف حجم الألم الذي أحمله حين أقدمت على إنهاء الإجراءات الرسمية لنقل أخي، حيث سيتم دفنه عصراً في المدينة، وحتى هذه اللحظة، لم أتمكن من ابلاغ والدتي وزوجته أم علي”، مشيراً إلى أن الفقيد “هو أب لـ3 أبناء: علي، وتميم، وفيصل الذي لم يتجاوز عمره عاماً”.

الراكب زين الدين آل درويش

اجتماعي ومحبوب

وتابع البلوشي الحديث عن أوصاف الفقيد “أخي رجل اجتماعي بطبيعته، محبوب ومعروف لدى أبناء القطيف والأحساء، والخبر والدمام، أمضى سنوات من عمره سائقاً للباص الوحيد الذي يملكه، وكان في ليلة الحادثة، قد أنهى إيصال الركاب إلى الدمام، عائداً إلى المدينة المنورة”.

وقال “أرجو من الله أن تتمكن الجهات الرسمية من إلقاء القبض على السائق الذي أحرق قلوبنا بفقد هؤلاء الشباب، علماً بإنني حين عرفت بخبر وفاة أخي، خرجت مدهوشاً مسرعاً نحو مركز الشرطة، وذهبت إلى إمارة محافظة الأحساء، لمعرفة تفاصيل الحادث، وإلى ماذا توصلوا في الإجراءات لمعرفة السائق المتهور، مطالباً إياهم بسرعة إلقاء القبض عليه”.

اقرأ أيضاً: الخبر الأصل:

صور| 3 دمعات في القطيف..

“جريمة” هروب في “حادث” رحلة أبها

سيهات والقديح تشيعان المشامع ودرويش.. وشاب المدينة تحت الإجراءات

السائق نادر المشامع

القطيف: شذى المرزوق

3 شبّان في عنفوان الحياة؛ حصد حياتهم سائق متهور ولاذ بالفرار، ليحوّل عيدية ذويهم إلى عزاء، توزّع على 3 منازل في مدينة سيهات وبلدة القديح بمحافظة القطيف، والمدينة المنورة. وبحسب الأنظمة المرعية في المملكة؛ فإن الهروب من موقع الحادث يُعدّ ضمن الجرائم الموجبة للتوقيف، وتنظرها النيابة العامة.

وما بين فجر اليوم الاثنين، ومغربه، توقف العيد، وحضر اليُتم والألم، والسبب سائقٌ مجهول حتى الآن؛ دعس 4 شبّان في طريق عريعرة، ولم ينجُ منهم إلا واحد.

رحلة بدأت في القطيف، ولم تُكتب لها النهاية المتوقعة في مدينة أبها، عاصمة منطقة عسير، حين انطلق الشاب نادر المشامع في الحافلة التي يملكها في اتجاه الجنوب السعودي. وبعد مفرق “حرض”؛ توقّف السائق المشامع ليتفقد وضع الحافلة بعض ظهور خلل فيها، ونزل معها 3 آخرون: شقيقه حسن، وزين الدين آل درويش، وشاب رابع من المدينة المنورة.. وهنا وقعت الكارثة.

وبحسب ما ذكره وحيد المشامع، خال المرحوم السائق، لـ “صُبرة”؛ فقد كان ابن اخته نادر قد نظم رحلة إلى مدينة أبها بواسطة الحافلة الوحيدة التي يملكها لهذا الغرض، وقد انطلقت الرحلة فجر اليوم لتتوقف على بعد ساعة ونصف من مدينة الدمام.

وقد نزل المشامع مع اخيه حسن للتأكد من سبب الخلل بعد ايقاف الحافلة على جانب الطريق، فيما حاول الشاب زين الدين ال درويش، وهو من بلدة القديح، تقديم يد المساعدة لهما، بوصفه ركاب الحافلة التي حملت مجموعة من العائلات والشباب المتجهين إلى أبها، وساعدهم شاب رابع من المدينة المنورة، وقد عرف “صُبرة” لاحقاً أن اسمه عبدالله البلوشي.

في أثناء محاولة إصلاح الخلل مرّت سيارة مسرعة، ودعست الأربعة معاً، ولاذ سائقها بالفرار. ووسط صدمة الركاب؛ حاول بعضهم تقديم المساعدة للشبان الأربعة.

وبحسب الخال المشامع، أيضاً، فقد باشرت دوريات أمن الطرق الحادث، وكذلك إسعافات الهلال الأحمر، ونُقل الأربعة إلى مستشفى عريعرة، ولكن ارادة الله سبقت بوفاة السائق نادر المشامع (45 عاماً)، والراكب زين الدين أل درويش، ووفاة ووفاة الشاب المدني، فيما أصيب حسن المشامع إصابات متوسطة، وقد غادر المستشفى قبل قرابة الساعتين.

وقد استكملت ذوو المشامع وآل درويش إجراءات تسليم الجثامين، وتمّ تشييع كلّ منهما في مسقط رأسه. وحسب معلومات “صُبرة”؛ فإن إجراءات الشاب المدني ما زالت قيد المراجعة.

رحم الله المتوفين، وشفى المصابين.

الضحايا

وفاة نادر المشامع: سائق الحافلة.
وفاة زين الدين آل درويش: راكب.
وفاة شاب من المدينة اسمه عبدالله الله البلوشي. وسوف تنشر الصحيفة قصته لاحقاً.
إصابة حسن المشامع: مساعد السائق.

تشييع نادر المشامع في مقبرة سيهات