درس حادث طالبات التركية.. النقل المدرسي مسؤولية من…؟

ما حدث، ظهر أمس الأول الأربعاء، يحرّك أسئلة كثيرة حول السلامة المرورية عموماً، وسلامة النقل المدرسي على وجه خاص. ويذكّر الآباء والأمّهات بمسؤولياتهم. كما يذكّر السائقين بخطر ما يصدر عنهم من قرارات يمكن أن تؤدّي إلى نتائج مؤسفة.

الطريق من موقع المدرسة إلى موقع الحادث
القطيف: ليلى العوامي
بعد 3 أيام من الحادث المروّع؛ تكشّفت تفاصيل عن سيناريو الحادث الذي ما زالت طالبة تواجه ـ بسببه ـ تبعات إصابة بالغة في الجمجمة والدماغ، تحت لطف الله، وبين أدعية الناس لها بالنجاة والسلامة.
موقع الحادث هو شارع عبدالله بن عباس الفاصل بين حي التركيا وحي الجامعيين. أما وقته فهو عند عودة الطلاب إلى منازلهم، حين اصطدمت سيارة شابّ بسيارة أخرى من نوع “ميكروباص” تقلّ طالبات من المتوسطة العاشرة في القطيف.
وبسبب قوة التصادم؛ ارتجت سيارة الطالبات في الشارع، قبل أن تستقر باصطدامها بسيارة ثالثة تخص امرأة.

شارع عبدالله بن عباس
قوة الصدمة وارتجاجها؛ بعثرا الطالبات الصغيرات داخل المقصورة، لكنّ إحداهنّ قذفها “القصور الذاتي” إلى خارج السيارة، وحطّمت قوة اندفاع جسدها النافذة الزجاجية السميكة، قبل أن تسقط على أرض الإسفلت في حالة إغماء.
صوت الاصطدام القوي أخرج الناس من منازلهم، وفزع بهم إلى حيث تناثرت شظايا حطام السيارات الثلاث، وهم في حالةٍ من الصدمة والارتباك. وبحسب شهود عيان؛ فإن الدكتور أمين أبو الرحي من سكان الحي؛ وقد هرع إلى مكان الحادث، وشاهد المصابات، لكن عمله تركّز على الطفلة الملقاة على الأرض، وأجرى عليها فحصاً سريعاً قبل أن يُباشر محاولته لإنقاذ الصغيرة التي كان نبضها ضعيفاً، بحسب ما سمعه بعض شهود العيان من الدكتور أبو الرحي.
وسرعان ما وصلت فرقتان من الهلال الأحمر، وباشرت إحداهما عملية إنعاش الطفلة في الشارع، قبل نقلها عاجلاً إلى أقرب مستشفى من موقع الحادث. كما نقلت الفرقة الثانية الطالبات الأخريات، حيث تلقّين العلاج من رضوض، وعدن إلى منازلهنّ.
وقال شهود من داخل المستشفى إن قسم الطواري أجرى نداءً عاجلاً لمباشرة الحالة الخطيرة. وبعد سلسلة من الفحوصات تأكدت إصابة الطالبة الصغيرة بكسر في الجمجمة ونزيف في الدمام، وأُدخلت إلى العناية المركزة، وما زالت فيها حتى لحظة نشر هذا التقرير.

طفلة مذعورة
أحد شهود العيان قال لـ “صُبرة” إن إحدى الطالبات رفضت الخروج من السيارة بعد الحادث، متأثرة بصدمة نفسية عنيفة، أدخلت في حالة ذعر وهلع، وبدت غير مصدّقة لما يجري من حولها، وحاول بعض الموجودين إقناعها بالخروج، لكنّها اكتفت بالبكاء داخل السيارة، قبل أن تهدأ نفسيتها، وتخرج وهي في حالة غير واعية للمشهد المرعب.

سيارة الشاب بعد الحادث
سبب الحادث
“صُبرة” استمعت إلى أكثر من شهادة حول سيناريو الحادث، والمتسبّب، إلا أنها تتجنّب الإشارة إلى هذه التفاصيل، باعتبارها من اختصاص الجهة المعنية بالتحقيق في الحادث.

الدرس المستفاد
أيّاً كان المتسبب في الحادث؛ فإن ما حدث يُعيد التذكير بقواعد السلامة المرورية، واحترام أنظمة القيادة، والتعامل بمسؤولية عالية في كلّ الأحوال، وبخاصة في حال نقل الأطفال، وبشكل أخصّ نقل الطلاب والطالبات.
ويتحمّل الآباء والأمّهات مسؤولية جادة تجاه اختيار السائقين لأبنائهم وبناتهم، خاصة مع وجود أنظمة تحفظ الحقوق، وتراعي ما يترتب على ممارسة مهنة “النقل المدرسي”، وقد أصدرت هيئة النقل تنظيماً خاصاً بذلك، يمكن الاطلاع عليه، واتخاذ القرار المناسب تبعاً لمتطلباته.





