العبيدان: حي المروج خارج التاريخ.. وهذا ما وعدني به الرئيس التنفيذي

نحن سكان حي المروج في جزيرة تاروت لا نبالغ إن قلنا أننا نعيش خارج التاريخ، فبينا يتنفس الناس في منازلهم روائح العطور والبخور نستنشق نحن روائح الصرف الصحي، وبينما يتشارك أطفال الحواري اللعب أمام منازلهم نوبخ أطفالنا إذا خرجوا إلى الشارع كي لا يلوثوا أقدامهم بطفح البيارات المستمر.
وفي الوقت الذي ينسى سكان الأحياء الأخرى وجود خدمة تسمى الصرف الصحي لأنها من النعم المتوفرة نسأل الله في صلواتنا وخلواتنا أن يتلطف علينا ويهبنا هذه النعمة كسائر الناس.
معاناتنا لمن لا يعرف ليست وليدة الأمس فنحن نعيشها منذ ما يقارب 30 سنة، تعبت أقدامنا خلالها من دوس مكاتب المسؤولين، ومللنا من كتابة الخطابات والشكاوى التي لم نر فائدة من تحريرها>
وطوال هذه السنوات حاولنا أن نتعايش مع المشكلة مع توفر سيارات شفط البيارات، وإن كان هذا الحل في وقتنا هذا يعتبر غير عملي، إلا أنه يبقى حلاً، وكما يقول المثل الشعبي “نصف العمى ولا العمى كله”، ولكن في الأيام الأخيرة توقف المشغل المتعاقد مع الشركة الوطنية للمياه عن شفط البيارات لانتهاء عقده، مما تسبب في دخول الحي بأكمله فيما يشبه الكارثة سواء على المستوى البيئي أو الصحي، ففيضان البيارات أحال شوارع الحي إلى مستنقعات نتنة.
وقبل يومين قطعت المسافة من شرق المملكة إلى وسطها، لعلي أجد أذنا صاغية هناك، تسمع شكوانا وتحرك ساكناً بعد أن استيأسنا ومسنا وأهلنا الضر>
وللحق والعدل والإنصاف فإن ما وجدته من المسؤولين هناك لهو مما يُقدّر ويشكر ويحترم فقد استقبلني الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية الدكتور فؤاد الشيخ مبارك خلال اجتماعه الأسبوعي بالمواطنين، في مقر الشركة بالرياض وغمرني بكرمه وجميل خلقه، ويكفي حفاوة الاستقبال منه ومن جميع الطاقم وعلى رأسهم الأستاذ زياد السعدوني، وكأني نزلت عليهم ضيفاً، وبعد أن استوى بي المجلس عرضت على الدكتور مشكلة الحي بالتفصيل، واستمع لي بإنصات واهتمام بالغين، وفي نهاية اللقاء وعدني بالنظر في المشكلة، والتوجيه بحلها في أسرع وقت.
ومن خلال صحيفتكم أرفع شكري أولاً لسعادة الدكتور فؤاد مبارك الذي لم يكتفِ بالوعد، بل أعطاني بطاقة أعمال مدير مكتبه، لأتابع الموضوع في أي وقت.
وثانياً: أرجو من المسؤولين في شركة المياه الوطنية وعلى رأسهم الدكتور النظر في إعادة خدمة شفط البيارات المجانية إلى حين العمل على مشروع الصرف الصحي في الحي والانتهاء منه.
المواطن
حسن عبداللطيف العبيدان
اقرأ أيضاً



