أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

أم محمد: قصموا ظهري بفصل تعسفي.. وحرموني باقي حقوقي

محمد السيدالخميس 25 يوليو 2024، 10:59 ص
أم محمد: قصموا ظهري بفصل تعسفي.. وحرموني باقي حقوقي

القطيف: ليلى العوامي

منذ 12 أبريل 2008 إلى 7 يناير 2024؛ حافظتُ على سجلّ وظيفيٍّ نظيف تماماً من أي شائبة.. بدأتُ براتب 2500 ريال.. وتدرجتُ خطوةً خطوة، في مقرّ عملي الواقع في مدينة الدمام، ضمن منشأة خليجية، حتى وصلت إلى منصب مدير إدارة الشئون المالية والإدارية.

ولم أكن أدرك أن خروجي في إجازة سنوية بطلب من جهة العمل نفسها؛ سيكون من أجل وضع نهاية لسيرة وظيفية في توقيت سيء جداً، بالنسبة لما بلغته من العمر، وبالطريقة غير النظامية أيضاً.

هذا هو تلخيص قصة “أم محمد”، السيدة التي حضرت إلى مقر “صُبرة” لتسرد حكايتها مع المنشأة الخليجية التي فصلتها تعسفياً، من دون أسباب واضحة، وقبل بلوغها سن التقاعد بـ 5 سنوات؛ لتجد نفسها في الشارع.. دون سابق إنذار.

قصم ظهر

“أم محمد” وصفت ما حدث لها بأنه “قصم ظهر”.. والسبب أن الفصل التعسفي في هذا السنّ صعبٌ جداً.

ومن هنا جاءت الصدمة، فهي لم تكن تتوقع أن تكون إجازتها السنوية مع عائلتها التي بدأت في 7 يناير الماضي، هي أخر اجازة قد تحصل عليها من وظيفتها التي خدمت فيها ما يقارب الـ 16 عاما بكل إخلاص وتفانٍ.

“أم محمد” في حالة انهيار شديد غير مستوعبة، فقد خرجت في إجازة سنوية كما طُلب منها، وفي يوم 7 يناير، وفي تمام الساعة 3:51 مساءً؛ تلقّت رسالة من التأمينات الاجتماعية تفيد باستبعادها من المنشأة (جهة العمل)، في التاريخ نفسه، وسبب الاستبعاد هو “فصل بموجب المادة 77 من نظام العمل”..!

وقتها؛ كانت في سفر خارج المملكة، ولا يمكنها فعل أيّ شيءٍ، أو حتى مناقشة جهة عملها، أو التفاوض معها، أو التفاهم حول تفاصيل الفصل، ولا حقوقها ولا أيّ شيء أخر.

شكاوى

انتظرت “أم محمد” حتى عادت من الإجازة.. تضيف “دخلت في دوامة الشكاوى لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وعرضت عليهم ما حدث معي، فأكدوا لى أن فصلي مخالف للقانون، لكنهم لا يستطيعون العمل على عودتي خوفاً من فصلي مرة أخري، وطلبوا مني الذهاب للتسوية الودية بمكتب العمل، وذهبت وطالبت بالتفاوض مع أصحاب المنشأة وتم أخبارهم، ولكن لم يحضر أحد منهم أو من ينوب عنهم، ولم أجد أى استجابه لحل المشكلة”.

رد الدعوى

تضيف “بعد تقطع كل السبل ذهبت إلى المحكمة العمالية وتقدمت بشكوى عن طريق تطبيق ناجز، ودخلت الدعوى مرحلة التدقيق لمدة أربعة أشهر، مرت كالدهر وأنا حائرة بين مراجعات المحكمة العمالية في الدمام ووزارة العدل”.

وتكمل “عندما قدَمت الدعوى اخترت ايقونات الموقع الالكتروني للشكاوى، ثم أيقونة “الأعتراض على قرار” وأيقونة “التمكين من العمل”، لكن بعد تدقيق الدعاوي من قبل المحكمة العمالية أرسلوا لي رسالة عبر “ناجز” بطلب تغيير اختيار الأيقونة من “الاعتراض على قرار” واختيار أيقونة “حقوق وظيفية” مع الإبقاء على أيقونة “التمكين من العمل” لم أعلم لماذا أغير؟ ولكنهم طلبوا من ذلك طبقا للرسائل المرفقة فاخترت مضطرة، وعليه تم تحديد موعد الجلسة.

وفي الجلسة حضر ممثل عن المنشأة التي أعمل فيها فسأله القاضي هل توافقعلى برجوع المتضررة محل الدعوى إلى العمل؟ فأجاب بـ لا”.!

وتضيف: “كنت أعرف هذه الإجابة مسبقاً، فأنا لم أذهب إلى القضاء لأسمع هذه الإجابة، وقد صدر في نفس اللحظة حكمٌ برد الدعوى بسبب أن دور المحكمة ليس التدخل في إلزام طرف بالعمل لدى طرف آخر”.

أطالب بالعودة

بعد هذا كله؛ ما زالت “أم محمد” تطالب بحق العودة إلى العمل.. توضح “إذا لم أعد إلى العمل فسوف أدفع حياتي بعد التقاعد ثمناً لهذا الفصل التعسفي، لعدة أسباب، منها وأهمها أن المدة المتبقية لي على التقاعد الرسمي هي فتره قصيرة جداً، لا تتجاوز خمس سنوات فقط”.

وتضيف، “أتمنى الإنصاف مما أصابني من أضرار مادية وأدبية تمثلت في حرماني من وظيفتي وأجري وكرامتي، فضلا عن حالتي النفسية والصحية التي ساءت وتدهورت بسبب قرار فصلى الجائر والظالم”.

شاهد الفيديو