تماثيل الرخام

محمد منصور
آهِ كمْ ينقصُنا ريشٌ بِهِ نغدوْ حمامْ؟!
نتسامى عَنْ جِرَارٍ مِلْؤُها خَمْرُ الأَثامْ
طِيْنُنا قَدْ شوَّهتْهُ النَّارُ لمَّا خَزَفَتْنَا كتماثيلِ الرُّخامْ
صوتُنا أبكمُ، والحبلُ قصيرٌ..
كَمْ سنبقى فيكَ يا بئرَ الظلامْ؟!
كلَّما أُطْلِقُ سهْمًا مِنْ يقينٍ
عادَ ذاتُ السهْمِ يرميْني شكوكًا
وأنا لا أنْثَني عَنْ رَمْيِ آلافِ السهامْ
إنَّ للغيبِ يدًا طولى، ولكنْ ليسَ ليْ صدْرٌ لكيْ تمسحَ عَنْ صدري همومي فأنامْ
ألْفُ عامْ
والمنايا داخلي تذكي الضرامْ
ألْفُ عامْ
وأنا أعزفُ دمعاتي على ألفِ مقامٍ ومقامْ
ألفُ عامْ
وأنا أرضعُ ثديَ الحزنِ لَمْ أبلغْ فطامْ
ألْفُ عامْ
وأنا بيني / وبيني ألفُ عامْ
ألفُ عامْ
أنقشُ السلْمَ بجنحانِ اليمامْ
ألفُ عامْ
أزرعُ الماءَ بأكتافِ الغمامْ
علَّهُ يمطرُ بينَ الناسِ حبًّا ووئامْ
أترى سالتْ عيوني
أمْ ترى سالَ الغمامْ؟!



