مسيرة محمد نور ضمن 5 أفلام وثائقية في مهرجان البحر الأحمر

جدة: صُبرة
كشف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عن 5 أفلام ضمن برنامج “السينما السعودية الجديدة، للأفلام الطويلة” لهذا العام، التي جسّدت إبداعات جيل جديد من صُنّاع الأفلام الوثائقية، لتُعرض خلال الدورة الخامسة من 4 إلى 13 ديسمبر، في البلد جدة التاريخية.
تعكس الأفلام الخمسة وهي نور؛ المدّ بشري؛ سبع قمم؛ رأيت رسم الرمال؛ و دوائر الحياة، الحركة السينمائية والثقافية المتنامية في المملكة، وتؤكد على التنوع والغنى الإبداعي الذي يميّز مشهد الفيلم الوثائقي السعودي اليوم.
قائمة اختيارات برنامج “السينما السعودية الجديدة، للأفلام الطويلة”

نور، للمخرج عمر المقري، والمنتج سعد تركستاني
إنّها قصّة “محمّد نور”، الّذي ارتقى من بدايات متواضعة في مكّة، ليصبح واحدًا من أشهر لاعبي كرة القدم في المملكة العربيّة السّعودية. يتتبّع الفيلم الوثائقيّ مسيرته المهنيّة مع نادي الاتّحاد، حيث قادت شخصيّته القياديّة الفريق إلى تحقيق ألقاب محلّيّة وقارّيّة.
امتدّ تأثير “نور” إلى ما هو أبعد من ناديه، إذ مثّل المملكة العربيّة السّعوديّة في بطولتَي كأس العالم لكرة القدم عام 2002 وعام 2006. يسلّط هذا الفيلم الضّوء على نجاحاته، ومصاعبه الشّخصيّة على حدّ سواء، مقدّمًا رسالة قويّة عن المرونة، والإرث الدّائم الّذي تركه للأجيال القادمة.

المدّ بشري، للمخرج دايفيد وارد، والمنتج دونال ماكوسكر
في كلّ عام، ينطلق ملايين المسلمين لأداء فريضة الحجّ المقدّسة. يقدّم الفيلم الوثائقيّ “المد البشري” نظرة حميميّة على هذه الرّحلة الرّوحانيّة، من خلال عيون سبع مجموعات متنوّعة من الحجّاج، ولكلّ منها أسبابها الشّخصيّة للقيام بهذه الرّحلة الّتي تُعدّ فرصة العمر. من بين هؤلاء، “يوسف” ووالده “وسيم” القادمان من السّويد، واللّذان يسعيان للتّعافي من صراعات الصّحّة النّفسيّة. من خلال نسج أصواتهما الفرديّة معًا، يقدّم الفيلم صورة آسرة تكشف عن التّحوّلات العميقة الّتي يُشعلها.

سبع قمم، للمخرج، أمير الشناوي، والمنتجة رؤى المدني
يخوض المغامر السّعوديّ “بدر الشّيبانيّ” رحلة استكشاف: تسلُّق أعلى قمّة في كلّ قارّة من قارّات العالم السّبعة. يوثّق فيلم “القمم السّبعة” هذه الرّحلة، الّتي تُعدّ اختبارًا للبقاء بقدر ما هي رحلة شخصيّة لاكتشاف الذّات. من القمم الأكثر عزلة، وقسوة، وصولًا إلى تحدّيه الأقصى على قمّة إيفرست، تشكّل قصّة “الشّيبانيّ” استكشافًا قويًّا لمرونة الإنسان، وبحثه عن الهويّة، والعزيمة الرّاسخة، لتجاوز كلّ من الحدود الجسديّة والدّاخليّة.
رأيت رسم الرمال، للمخرج عبدالله الحمدي، والمنتج عمر البواردي
في فيلم “رأيتُ رسم الرّمال” لا حدود واضحة بين الوثائقيّ، والواقعيّ والمتخيَّل، وفي النّهاية، لا يقدّم الفيلم إجابات، بل يترك المشاهد على العتبة ذاتها الّتي يقف عندها الفنّانون: العتبة بين ما نعرفه وما نكتشفه.
هناك، حيث يصبح الرّمل ذاكرةً، والصّورة أثرًا، والهويّة وعدًا يتجدّد مع كلّ نظرة، إنّه فيلم حول الفنّ كحالة حياة، وحول الإنسان حين يرى نفسه في رسمٍ يتكوّن ثمّ يتلاشى؛ كما لو أنّ الجمال لا يُرسم ليبقى، بل ليذكّرنا أنّ كلّ ما نبحث عنه قد يكون في رسم الرّمال ذاته.

دوائر الحياة، للمخرج خالد الدسيماني، والمنتج عمر البواردي
يتحدّث الفيلمُ عن الفنّ و الإنسان، حين يتأمّل ذاته وسط التّحوّل، ويروي رحلة الفنّانين السّعوديّين، وهم يسيرون في المسافة بين الذّاكرة والحلم، حيث يتحوّل كلّ مشهد إلى سؤال، وكلّ تجربة إلى ملامح جديدة لهويّةٍ تتشكّل كلّ يوم.
في هذا الفيلم يُقدَّم الفنّ كحالةٍ حيّة من البحث والدّهشة. لحظةٌ شفّافةٌ، يتقاطع فيها الزّمان بالمكان، وتصبح فيها الرّؤية نفسها نوعًا من الرّسم.
من خلال سرد بصريّ شاعريّ، يعيد الفيلم قراءة المشهد الفنّيّ السّعوديّ، كمرآةٍ لتحوّل أوسع، إنّه تحوّل المجتمع نفسه في علاقته بالزّمن، والهويّة، والجمال.
حول مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي
يحتفي مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بعرض أفضل إنتاجات السينما العربية والعالمية في مدينة جدة؛ عروس البحر الأحمر، حيث ينطوي البرنامج السينمائي للمهرجان على فئات وأقسام متنوعة من الأفلام من جميع أنحاء العالم، تبدأ من الكنوز السينمائية الدفينة المرمّمة بأحدث تقنيات العرض، وتنتهي بأفلام المواهب الواعدة.
كما يستضيف المهرجان نخبة من المواهب الفنّية وصنّاع الأفلام ومحترفي الصناعة من العالم العربي وباقي أرجاء العالم عبر منصّته، جنبًا إلى العديد من مسابقات الأفلام في الفئات الطويلة والقصيرة، مع احتضان الحفلات الموسيقيّة، واستضافة العديد من الندوات وورش العمل التي تهدف إلى دعم وتنمية وتشجيع المواهب الصاعدة.



