أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

عام الحرف اليدوية.. 25 برنامجا و7 معارض فنية لـ “إثراء”

صُبرةالأربعاء 31 ديسمبر 2025، 4:07 م
عام الحرف اليدوية.. 25 برنامجا و7 معارض فنية لـ “إثراء”

الرياض: صُبرة

جسّد مركز “إثراء” التحول التاريخي والمعاصر للحرف اليدوية عبر تنظيم 7 معارض فنية متخصصة خلال عام 2025، كان أبرزها “الحرف الأبدية” و”الأفق في أيديهن”، وأكثر من 25 برنامجًا وفعالية، بمشاركة نحو 100 فنانًا وفنانة.

ونجحت هذه المعارض في الربط بين فنون التذهيب والنسيج والأزياء التقليدية وبين الرؤى الفنية الحديثة.

في التفاصيل، قدّم “إثراء” 7 معارض فنية، 4 منها انطلقت هذا العام، تناولت الحرفة بوصفها ممارسة جمالية وثقافية متجذّرة، حيث أتاح معرض “الحرف الأبدية: فن المخطوطات” تجربة التذهيب الإسلامي، بمشاركة ثمانية حرفيين مختصين في صناعة الورق والخط والتذهيب.

الحرف الأبدية: النسيج المجتمعي

كما قدّم معرض “الحرف الأبدية: النسيج المجتمعي” قراءة معاصرة لحرفة الحياكة، مبررًا ما تنطوي عليه من مهارة عالية وعمل جماعي متوارث، بوصفها نموذجًا لتراث حيّ يتطور مع الزمن.

حوار الحرف

في السياق ذاته، شكّل معرض “حوار الحرف: التقاء الفن التقليدي بالفن المعاصر” – الذي أطلق عام 2024م واستمر إلى منتصف عام 2025م- منصة فنية استكشفت التداخل بين الممارسات الحِرفية والتجارب الفنية المعاصرة.

واستعرض أعمال 10 فنانين معاصرين استلهموا الحرف التقليدية وأعادوا توظيفها ضمن تجارب إبداعية، إلى جانب مختارات من الفنون الإسلامية التاريخية المعاصرة من مجموعة “إثراء”، في حوار بصري يعكس استمرارية الحرفة وتحولاتها.

امتداد.. الأزياء التقليدية في المملكة

فيما سلّط معرض “امتداد: الأزياء التقليدية في المملكة” الضوء على تراث الأزياء والمجوهرات التقليدية السعودية، كاشفًا عن المهارة الكامنة خلف تصميمها وصناعتها، من خلال المواد والأساليب والزخارف التي تعكس تنوع التقاليد الثقافية في مناطق المملكة.

الأفق في أيديهن

كما قدّم معرض “الأفق في أيديهن” تجربة بصرية وسردية، أعادت العلاقة بين الحرفة والفن، مسلطًا الضوء على أصوات النساء وحدود الممارسة الفنية، سردت 50 فنانة عربية حكايتهن عبر أعمال استحضرت الماضي وأعادت تشكيله بروح الفن الحديث، بالاستناد إلى مقتنيات مختارة من مؤسسة بارجيل للفنون ومركز “إثراء”، في قراءة تربط الإبداع العربي بحركة الحداثة التي بدأت قبل نصف قرن.

في مديح الفنان الحرفي

ويعدّ معرض “في مديح الفنان الحرفي” محطة محورية في هذا المسار، إذ جمع أعمال معاصرة كُلّف بها حرفيون بارعون، حيث يبرز المعرض تطوّر الحِرف الإسلامية، مسلطاً الضوء على مراكزها التاريخية بوصف الحرفة جسرًا يربط بين الزمان والمكان بالمعرفة، كما تناول “معرض الباسقات” إمكانات النخيل من سفّ السعف وصناعة الورق إلى تقنيات النسيج، في تجربة تربط الحرفة بالبيئة المحلية، وتكشف عن غنى الطبيعة وقدرتها على التحول.

وفي إطار تعميق المقاربة الفنية للحرف، أطلق “إثراء” برنامج الإقامة الفنية لمبادرة “الخوص” بمشاركة عشرة فنانين محليين وعالميين، إحدى المبادرات الإبداعية التي انطلقت هذا العام، مساحة جمعت الحرفيين والمصممين والفنانين لاستكشاف رؤى جديدة لتراث النخيل منطلقًا من الجذور التقليدية برؤية مستقبلية دمجت التراث بالابتكار، شارك خلالها 10 فنانين وفنانات من المملكة العربية السعودية ودول عربيةٍ وعالمية، جمعهم شغفهم بالحِرفة.

كما ترجمت المقاربة إلى إنتاج بصري من خلال الفيلم الوثائقي “سعفة” الذي قدّم تأملًا بصريًا وسرديًا في حرفة الخوص، مقاربًا إياها بوصفها ممارسة تتجاوز الملموس وتفتح بابًا على عوالم خفية من الذاكرة والهوية.

المشاركات الدولية.. تجليات الإيمان أبرزها

على الصعيد الدولي، واصل مركز “إثراء” حضوره الدولي من خلال شراكته مع “تركواز مونتن” في إطلاق معرض “تجليات الإيمان (من وحي الفن الإسلامي)”، الذي قدّم قراءة معاصرة للحِرف اليدوية في الفن الإسلامي، وجاء المعرض عبر مجموعة مختارة من المقتنيات الحرفية التي عكست تنوّع العناصر الفنية والمعمارية للفن الإسلامي، حيث شكّل كل عمل شاهدًا على البراعة ودقة التصميم، والابتكار المستلهم من التقاليد الإسلامية المتوارثة.

ومن لندن إلى دبي، عزز “إثراء” حضوره بمشاركته في جناح “آيكوم” في دبي، حيث استعرض 3 مشروعات رئيسة، وهي مبادرة “الخوص”، و”في مديح الفنان الحرفي” و”الهجرة: على خطى الرسول” مجسدًا قدرته على ربط التراث المادي بالفن الإبداعي المعاصر، وتوظيف البحث والسرد الثقافي في تقديم التجارب المتحفية، وإلى مدينة برشلونة الإسبانية، شارك “إثراء” في مؤتمر “موندياكالت 2025” حيث عقدت جلسة لمناقشة التراث الثقافي غير ملموس والرؤى من وجهة نظر الفنانين والحرفيين، في خطوة لتوسيع النقاش حول الحرف اليدوية والإرث الثقافي.

البرامج والجلسات الحوارية

على مستوى البرامج الثقافية، شكّل التراث الحِرفي محورًا رئيسًا لعدد من المبادرات، من أبرزها “مخيم إثراء الصيفي” الذي جاء هذا العام تحت شعار “أيدي صغيرة، أفكار كبيرة “مقدمًا للأطفال تجربة تعليمية تفاعلية تنميّ فضولهم المعرفي، وتعرّفهم على تنوع الموروث المحلي بأسلوب مبسط وملهم.

كما خُصصت جلسات حوارية معمّقة ضمن برنامج “أصالة الحرف: رحلة عبر التراث السعودي”، استضافت حرفيين وباحثين ومؤلفين وثّقوا تاريخ الحرف اليدوية، واخُتتمت بجولات ميدانية داخل معارض الحرف، أتاحت للحضور فرصة الاقتراب من تفاصيلها الفنية وفهم سياقاتها الثقافية.

وكان لبرنامج “زوايا مضيئة” حضورٌ لافت في هذا المسار، حيث ناقشت جلساته حكايات الحرف وتطوّرها عبر العصور، ودورها في تحسين جودة الحياة، إلى جانب التأكيد على أهمية صون الحرف والمهن التقليدية بوصفها إرثًا ثقافيًا أصيلًا ينقل عبر الأجيال.