في جلسة "بوح وأمل" القطيف.. مرضى السرطان يشاركون الجمهور قصص التحدي

القطيف : صُبرة
تحت سقف واحد، اجتمع عدد من مرضى السرطان وأسرهم في القطيف، الخميس الماضي، لمشاركة تجاربهم الشخصية في مواجهة المرض خلال جلسة “بوح وأمل” التي نظمتها جمعية الأمل.
الجلسة سلطت الضوء على أدوار الأبطال خلف الكواليس من أفراد الأسر، وأهمية الوعي بالصحة النفسية منذ لحظة التشخيص الأولى، بمشاركة أخصائيين نفسيين.
الصدمة.. أصعب مرحلة
البداية كانت مع صوت زوج إحدى المريضات، رصد التجربة أمام الحضور، موضحا أن المعاناة النفسية من أصعب ما يمر به مريض السرطان.
وذكر أنه كان يبحث عن طبيب نفسي قبل الطبيب المختص لمساعدة زوجته على تجاوز هذه المرحلة، واصفًا إياها بـ المحاربة والبطلة.
وأشار إلى أن مرحلة الصدمة هي الأصعب على المرضى، وتتطلب الهدوء والصبر، مبينا أن مقاومة الألم بعنف قد تزيده، وأن الجهل ببعض التفاصيل أحيانًا يكون رحمة للمريض.
عيون الأطفال.. دافع للحياة
في مداخلة أخرى، وصفت إحدى المشاركات المرض بأنه من أقسى ما مرت به في حياتها، حيث عانت من ألم نفسي وجسدي شديد دفعها للعزلة والانفعال، قبل أن تكتشف إصابتها بالسرطان بعد تشخيص أولي بورم حميد.
وأشارت إلى أنها انهارت نفسيًا في البداية ورفضت إجراء العملية، إلا أن إصرار والدتها ودعم أسرتها، ورؤيتها للأمل في عيون أطفالها، كان الدافع الأكبر للتمسك بالحياة ومواصلة العلاج.
وعي الأسرة.. عنصر أساسي
بدوره، أكد الأخصائي النفسي محمد سليس، أن وعي الأسرة والمحيطين بالمريض بالجانب النفسي يمثل عنصرًا أساسيًا في رحلة التعافي، مشددًا على أهمية الاحتواء والدعم النفسي لما له من أثر كبير في مساعدة المريض على تجاوز المحنة.
وأوضح أن دور الطبيب النفسي، يتمثل في الاستماع العميق للمرضى لفهم حالتهم ومساعدتهم على تخطي هذه المرحلة الصعبة.




