أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

تسمم الحمل والنزيف في الصدارة الخبر.. خبراء 5 دول يناقشون بروتوكولات “جراحات النساء”

صُبرةالإثنين 5 يناير 2026، 2:09 م
تسمم الحمل والنزيف في الصدارة الخبر.. خبراء 5 دول يناقشون بروتوكولات “جراحات النساء”

الخبر: صُبرة

بمشاركة خبراء من بريطانيا وسويسرا وتركيا والإمارات، بدأت أعمال مؤتمر الجمعية السعودية لطب وجراحة النساء والولادة في نسخته الـ 31 بمدينة الخبر، التي تستضيفه للمرة الثانية في 10 سنوات، بالتعاون مع قسم النساء والولادة بمستشفى الملك فهد الجامعي، حيث يعقد ليومين؛ لمناقشة أحدث تقنيات الروبوت والمناظير والتعامل مع حالات النزيف وتسمم الحمل.

يهدف المؤتمر، الذي انطلق تحت شعار “العناية الحرجة وأحدث المستجدات في طب النساء والولادة”، إلى وضع بروتوكولات دقيقة للحد من مخاطر العمليات القيصرية التي بلغت نسبتها 40%، وضمان جودة الرعاية الصحية للمرأة في المملكة.

4 ورش عمل تطبيقية

في كلمتها قالت الدكتورة شريفة الصبياني، رئيس الجمعية، إن هذا اللقاء سبقه عقد 4 ورش عمل تطبيقية تكللت بالنجاح، برعاية كريمة من صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي آل سعود، مقدمة الشكر والتقدير والامتنان لسموها، مشيرة إلى أن مدينة أبها ستشهد عقد مؤتمر الجمعية لعام 2027.

أول جمعية طبية في المملكة

فيما أوضحت الدكتورة نورة القحطاني، رئيسة قسم النساء والولادة في مستشفى الملك فهد الجامعي، وأستاذ مشارك بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، ونائبة رئيس الجمعية السعودية لطب النساء والولادة، ورئيسة المؤتمر الحادي والثلاثين للجمعية، أن الجمعية السعودية لطب النساء والولادة تُعد أول جمعية طبية سعودية تأسست في المملكة عام 1989 تحت مظلة جامعة الملك عبد العزيز، وتُعنى بكل ما يخص صحة المرأة والحوامل، رغم أن مقرها في جدة إلا أن خدماتها تمتد إلى جميع مناطق المملكة.

وبيّنت أن مؤتمر هذا العام يركّز بشكل أساسي على الحالات الحرجة في الحمل والولادة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تقليل الوفيات والمضاعفات.

وأوضحت أن أبرز هذه الحالات تتمثل في النزيف والالتهابات، وهما لا يزالان السببَين الرئيسيين لوفيات الأمهات عالميًا، مؤكدة أن التعامل المبكر والاحترافي مع هذه الحالات يُنقذ الأرواح ويحد من المضاعفات.

8 جلسات علمية

وأشارت إلى أن المؤتمر يتضمن 8 جلسات علمية، بواقع 4 جلسات يوميًا؛ حيث يركز اليوم الأول على أمراض الحمل، فيما يتناول اليوم الثاني أمراض النساء والجراحات النسائية، بما يعكس طبيعة التخصص الذي يجمع بين التوليد وأمراض النساء.

ولفتت إلى أن ورش العمل المتخصصة التي سبقت المؤتمر تناولت مضاعفات المرحلة الثانية من الولادة، والمناظير النسائية، والجراحة باستخدام الروبوت، وتقنية حديثة تُعرف باسم (V-NOTE)، بمشاركة نخبة من الخبراء من خارج المملكة، من تركيا وبريطانيا وسويسرا والإمارات، إضافة إلى متحدثين سعوديين من مختلف مناطق المملكة.

16 شركة طبية في الحدث

كما حظي المؤتمر باستعراض نحو 16 شركة طبية، قدمت أحدث الأجهزة والتقنيات التي تهدف إلى تحسين جودة الرعاية الصحية للمرأة وضمان إجراء العمليات بسلاسة وتقليل المضاعفات.

الإخلاء الطبي الجوي

وحول تقييم الحالات الحرجة في المنطقة الشرقية، أوضحت القحطاني أن الخدمات الصحية في المملكة متقدمة، لكنها متركزة في مدن كبرى، مشيرة إلى أهمية تعزيز الإخلاء الطبي الجوي للمناطق الطرفية، على غرار التجربة الأسترالية، لضمان سرعة نقل الحالات الحرجة، متوقعة أن تتجه وزارة الصحة إلى هذا النموذج مستقبلًا.

النزيف.. الخطر الأول على الأم

وأكدت أن النزيف لا يزال الخطر الأول على حياة الأم أثناء الحمل أو الولادة، يليه الالتهاب، الذي قد يبدو بسيطًا في بدايته لكنه قد يتطور سريعًا لدى الحوامل كما أشارت إلى أن ارتفاع نسب الولادات القيصرية – التي وصلت إلى نحو 40% بعد أن كانت 5% سابقًا – أسهم في زيادة بعض المضاعفات مثل التصاق المشيمة، ما يستدعي مزيدًا من التدريب ووضع بروتوكولات دقيقة للتعامل مع هذه الحالات وبيّنت أن المؤتمر موجه بالدرجة الأولى للأطباء.

وشددت على أن تثقيف المرأة الحامل يظل عنصرًا مهمًا، خاصة فيما يتعلق بعلامات تسمم الحمل ومتى يجب مراجعة الطبيب فورًا.

منع المضاعفات.. هدف أساسي

ولفتت إلى أن الهدف ليس فقط تقليل الوفيات، بل منع المضاعفات من الأساس وخروج الأم وطفلها بصحة جيدة وحول نسب الحالات الحرجة، موضحة أن تسمم الحمل يتراوح بين 3 إلى 5%، والنزيف بين 2 إلى 3%، مختتمة حديثها بالإشارة إلى أن هذه النسب تُعد منخفضة مقارنة بالعديد من الدول، وأن المملكة في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، مع الطموح لتحقيق نتائج أفضل مستقبلًا.