أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

بعد تبرعها بكليتها لأسمهان الموسى فاطمة المرزوق تسلمت وسام الملك عبدالعزيز

صُبرةالسبت 10 يناير 2026، 2:32 م
بعد تبرعها بكليتها لأسمهان الموسى فاطمة المرزوق تسلمت وسام الملك عبدالعزيز

القطيف: ليلي العوامي

بلمسة وفاء ملكية، تسلمت المواطنة فاطمة المرزوق، الخميس، وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الثالثة؛ أمس الأول بعد مشاركتها في إنهاء معاناة المريضة أسمهان الموسى بتبرعها لها بإحدى كليتيها، على الرغم من عدم وجود صداقة مباشرة بينهما.

بداية القصة

تعود البداية إلى معرفة “فاطمة” بـ “أسمهان” عبر صديقة مقربة للأولى، وما إن سمعت حكايتها حتى قررت أن تكون طوق النجاة لها، متحدية كل الظروف حتى أوصلتها إلى بر الأمان.

فاطمة التي تعمل موظفة في شركة تأمين، قالت في حديث سابق لـ “صُبرة”، إن لديها رغبة بالتطوع منذ صغرها إيماناً بأنه عمل إنساني نبيل، وما إن ظهرت حاجة “أسمهان” أمامها ذهبت إلى مستشفى الملك فهد، وبعد إنهاء الفحوصات والحصول على موافقة ولي الأمر، أجرت العملية في مارس من العام الماضي، وكُللت بالنجاح.

هبة ربانية

تحمل “أسمهان” في أحشائها كلية صديقتها “فاطمة”، التي باتت فيما بعد الصديقة المقربة والأولى، بعدما كانتا لا تعرفان بعضهما البعض، بينما ترى أنها “هبة ربانية وهبني الله إياها”، كما ذكرت لـ “صُبرة”.

عبرت “أسمهان” عن شكرها لفاطمة وأسرتها عقب العملية، مؤكدة أنها “لا تريد الرياء، بل كل ما تتمناه رحمة الله وعفوه”، مشددة على أنها جسدت بتبرعها أسمى معاني الإنسانية.

شكر متجدد

واليوم ومع تسلم “فاطمة المرزوق” وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الثالثة، خصتها أسمهان برسالة جديدة، جاء في فحواها:

الحياة.. وحين تُذكر الحياة يُذكر اسم فاطمة المرزوق؛ لأنها لم تكن فقط ابنة الحياة، بل كانت صورة ناصعة للعطاء الإنساني الصادق.

تبرعكِ بكليتكِ لم يكن عملاً عابراً ولا هدية عادية، بل كان ميلاد حياة جديدة، ونور أمل، وفرصتي الحقيقية للعيش من جديد.

هو قرار كُتب بصدق الروح، وغُلّف بشهامة لا يحملها إلا أصحاب القلوب العظيمة.

تعجز الكلمات، ويقف التعبير عاجزاً أمام سمو إنسانيتكِ، فامتناني لكِ أكبر من أن يُقال.

فاطمة، إن تكريمكِ بوسام الملك عبد العزيز ليس تكريماً لعمل واحد، بل هو تقدير لقيمة إنسان، ولجوهر نقي، ولعطاء لا يُقاس.

أنتِ هامة شامخة، ومكانكِ الطبيعي في القمم؛ لأن من يمنح الحياة يستحق أن يُخلّد في أعلى مراتب الشرف.

ستبقين مثالاً يُحتذى، واسمكِ سيظل مقروناً بالخير، والعطاء، والإنسانية التي لا تزول.

أختكِ: أسمهان الموسى.