تُنتج أجود وأندر أصناف التمور أمير الشرقية: الأحساء وطن النخيل

الدمام: صُبرة
قال صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، إن الأحساء تُعد أكبر واحة طبيعية في العالم، حيث تضم نحو 2.5 مليون نخلة تُنتج أجود وأندر أصناف التمور، مردفا: “إذا كان للنخيل وطن فسيكون الأحساء”.
جاء ذلك خلال استقبال سموه، اليوم الثلاثاء، أمين الأحساء المهندس عصام الملا، والمشرفين على تنظيم مهرجان التمور بالأحساء 2026 في نسخته الحادية عشرة، وذلك في ديوان الإمارة.
وبين أن مهرجان التمور المصنّعة بالأحساء يُعد تجمعًا اقتصاديًا وزراعيًا موسميًا، حيث استطاع أن يحقق نجاحات تصاعدية عبر تحويل التمور من منتج زراعي شعبي إلى منتج اقتصادي عالمي، والاستفادة من مختلف أجزاء النخيل في الصناعات التحويلية، لافتًا إلى أن المهرجان تطور عامًا بعد عام، وأصبح رافدًا مهمًا من روافد رؤية السعودية 2030.
تجربة متكاملة
وأشار سمو أمير المنطقة الشرقية إلى أن المهرجان نجح في جذب العديد من الأنشطة المصاحبة، مثل القطاعات الحرفية والمنتجات المحلية، إلى جانب الفعاليات الثقافية والتراثية والفنية، ما أتاح للزائر تجربة متكاملة في التنقل بين أرجائه والاستمتاع بمختلف فعالياته.
ونوه بما حققه المهرجان من نمو متصاعد في تسويق التمور خلال النسخ الماضية، وتحقيقه قفزات نوعية أسهمت في بلوغ أهدافه، وتعزيز دوره في دعم القطاع السياحي بالمنطقة، مقدمًا شكره لأمين محافظة الأحساء وللمشرفين على تنظيم المهرجان نظير ما يبذلونه من جهود.
مهرجان تمور الأحساء.. رافد اقتصادي
من جانبه، أوضح أمين الأحساء المهندس عصام الملا أن مهرجان تمور الأحساء المصنّعة يمثل رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني، ومنصة لتعزيز حضور التمور السعودية في الأسواق الدولية، ودعم سلاسل القيمة المضافة، وتحفيز الاستثمارات النوعية في الصناعات الغذائية والتحويلية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشار إلى أن النسخة الحادية عشرة من المهرجان شهدت انطلاقة نوعية عكست حجم التطور الذي بلغه خلال مسيرته الممتدة لعشر سنوات، وانتقاله من فعالية موسمية إلى منصة اقتصادية وتنموية متكاملة تجمع بين الزراعة والصناعة، والثقافة والسياحة، والاستثمار والابتكار.
وأضاف المهندس عصام الملا أن الأسبوع الأول من المهرجان شهد إقبالًا واسعًا وتفاعلًا لافتًا من الزوار والمستثمرين والجهات المشاركة، تجلّى في تنوع الفعاليات، وارتفاع حركة البيع، واتساع دائرة الشراكات.
2000 فرصة عمل للشباب
وذكر أن تمور الأحساء لم تعد مجرد منتج زراعي، بل أصبحت صناعة تنافسية ذات قيمة مضافة، ولفت إلى أن المهرجان أسهم في توفير أكثر من ألفي فرصة عمل مؤقتة لشباب وشابات الأحساء، في نموذج عملي لدعم التوظيف الموسمي، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في الحراك التنموي، وترسيخ مفهوم الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية.
وبيّن أن هذا النجاح يتزامن مع ما تشهده الأحساء من حراك سياحي متصاعد، مدفوعًا بإرثها الثقافي والتاريخي، وتنوع مواقعها الطبيعية، وكثافة الفعاليات الشتوية والترفيهية التي تحتضنها المحافظة.
3.2 مليون زائر للأحساء في عام
وأشار إلى أن الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة كشفت عن تجاوز عدد زوار الأحساء 3.2 مليون سائح خلال عام واحد، بنسبة نمو قاربت 500% مقارنة بعام 2019، فيما بلغ إجمالي إنفاق السياح أكثر من 3.3 مليار ريال، وهو ما يعكس المكانة المتقدمة للأحساء كوجهة سياحية مستدامة وجاذبة للزوار من داخل المملكة ودول الخليج والعالم.
وفي ختام حديثه، رفع أمين الأحساء الشكر والتقدير لسمو أمير المنطقة الشرقية على رعايته الكريمة لانطلاقة مهرجان تمور الأحساء المصنّعة 2026، الذي يأتي امتدادًا لدعم سموه في تمكين القطاعات الواعدة، وتعظيم القيمة الاقتصادية للمنتجات الوطنية.





