قُضي الأمر.. السيد علي السلمان إلى الرفيق الأعلى

القطيف: صبرة
أكدت مصادر عائلية وحوزوية وفاة السيد علي السيد ناصر السلمان الأحسائي في وقت متأخر من مساء أمس، بعد صراع طويل مع المرض.
ونعت أوساط دينية في محافظتي الأحساء والقطيف “الراحل الكبير” الذي أفنى عمره في خدمة الدين والوطن والمجتمع.
تغمد الله السيد الراحل برحمته وألهم ذويه الصبر والسلوان.
من هو السيد علي السلمان
السيد علي بن السيد ناصر السلمان هو عالم دين شيعي بارز من الأحساء (مولود عام 1937م)، عاش وبرز نشاطه في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، خاصة الدمام والقطيف حيث عرف بخطابه الديني المعتدل ودوره الفعّال في المجتمع.
تعليمه ومسيرته العلمية
تلقى علومه الدينية في مرحلة مبكرة في الأحساء على يد كبار العلماء.
أكمل دراسته في النجف الأشرف – أحد أهم مراكز الدراسة الحوزوية – حيث درس المقدمات والسطوح، كما درس في كلية الفقه وحصل على شهادة في الفلسفة، ما أكسبه خلفية علمية واسعة تجمع بين الفقه والتفكير الفلسفي.
نشاطه الدعوي والتربوي
بعد عودته إلى الوطن في أواخر الستينيات (1969م)، كرّس جهده للوعظ والإرشاد داخل المساجد، وتولى:
تدريس مجموعة كبيرة من الطلبة في الحوزة العلمية بالأحساء، حيث ساهم في تحديث المناهج وتطوير المؤسسة العلمية.
إقامة دروس دينية ووعظ في مدينة الدمام، وكان له حضور مؤثر بين أبناء المجتمع المحلي.
إسهامات اجتماعية
السيد السلمان لم يقتصر دوره على الجانب الديني فقط، بل كان له بصمة واضحة في المشاريع الاجتماعية والخيرية:
دعم الرعاية الصحية
مركز الكشف المبكر عن الأورام في القطيف: من أبرز المشاريع التي مولها وراح يدعم تنفيذها، ليكون مركزًا للكشف المبكر عن السرطان، وهو أمر له أثر إنساني كبير في تحسين الخدمة الصحية للمواطنين.
المركز الصحي بالمجيدية (القطيف): وضع حجر الأساس لهذا المركز، الذي يُعد تطويرًا لمشروع صحي متعثر، ليصبح مجمعًا طبيًا متكاملاً يخدم المحافظة.
الدور الوطني والسلم الأهلي
كان للسيد السلمان دور محوري في تعزيز التعايش واللحمة الوطنية، حيث ظهر اسمه ضمن بيانات لعلماء دين في دعم الوحدة الوطنية ونبذ التطرف والعنف داخل المجتمع، وشارك في بيانات دينية واجتماعية تهدف إلى المحافظة على السلم الأهلي.
تكريم
كرّم منتدى الثلاثاء الثقافي السيد السلمان في القطيف تقديرًا لإسهاماته العلمية والاجتماعية، واعتُبر من الشخصيات الوطنية المؤثرة في المنطقة الشرقية.
كما أقيمت له احتفالات تكريم من قبل المجتمع في الدمام بحضور علماء ووجهاء، مما يعكس الاحترام الواسع الذي يحظى به.
السلمان في عيون الناس
يُنظر إلى السيد علي السلمان كـ:
عالم دين يجمع بين العمق العلمي والوعي الاجتماعي.
قدوة في معاملة الناس والتواصل معهم بحكمة.
شخصية لها تأثير في تشكيل خطاب ديني معتدل يتناسب مع تطلعات المجتمع.



