أول مذيع نشرة جوية سعودي السعوديون يودعون حسن كراني بأعلى “ترند”

إكس: صُبرة
الـ “ترند” الأعلى سعودياً لهذا اليوم؛ هو خبير الطقس السعودي المعروف #حسن_كراني الذي رحل، اليوم، بعد أزمة صحية ألمّت به، أنهت مسيرة امتدت لعقود من العطاء العلمي والإعلامي.
وكان الفقيد يرقد في مجمع الملك عبدالله الطبي بمحافظة جدة (أبحر)، حيث تلقى العلاج والمتابعة الطبية منذ نحو سبعة أشهر، إلى أن اختاره الله إلى جواره.
الإعلامي المعروف
ولد حسن كراني في مكة المكرمة عام 1949، ونشأ في بيئة شكّلت لديه منذ وقت مبكر شغفا بالعلم والمعرفة، قبل أن ينتقل إلى الرياض لاستكمال دراسته. ومنذ صغره، أظهر اهتماما بالعلوم واللغات، وهو ما انعكس لاحقا على مسيرته المهنية، وفتح له أبواب العمل في مجال الإعلام في وقت لم تكن فيه التخصصات العلمية، ولا سيما الأرصاد الجوية، حاضرة بقوة في المشهد الإعلامي.
بدأ الراحل حياته العملية في الإذاعة السعودية مذيعا ومقدم برامج، قبل أن يتجه إلى مجال الأرصاد الجوية، ليصبح لاحقا أحد أبرز الوجوه الإعلامية المتخصصة في الطقس.

حسن كراني
ومع ظهوره عبر شاشة التلفزيون، ارتبط صوته بنشرات الأحوال الجوية، وبات حاضرا يوميا في بيوت السعوديين، بأسلوب اتسم بالهدوء والدقة والبساطة، ما أكسبه ثقة الجمهور ورسّخ مكانته كمرجع موثوق في هذا المجال.
ولم يكن دور حسن كراني مقتصرا على الجانب الإعلامي، إذ كان من المساهمين في تأسيس وبناء المركز الوطني للأرصاد، وشارك بفاعلية في تطوير منظومة التنبؤات الجوية في المملكة. كما شغل مناصب إدارية بارزة في الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وأسهم في تطوير العملين التقني والإعلامي، وكان حاضرا بصفته خبيرا ومستشارا معتمدا في المؤتمرات والندوات المتخصصة بقضايا المناخ والكوارث الطبيعية.
وعُرف الفقيد بكونه مصدر ثقة، لا للجهات المختصة فحسب، بل للجمهور أيضا، لما امتلكه من علم وخبرة وقدرة على تبسيط المعلومة دون الإخلال بدقتها، وهو ما جعله مرجعا يُستشار في القضايا الجوية، واسما حاضرا في الذاكرة المهنية والإعلامية.
وعلى الرغم من تقاعده رسميا عام 2019، لم يغِب حسن كراني عن المشهد، إذ واصل نشاطه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، محافظا على حضوره وتواصله مع المجتمع، ومواصلا رسالته التوعوية في نشر الوعي المناخي وتقديم الإرشادات والتنبيهات الجوية.
وقد نعى عدد كبير من الإعلاميين وخبراء الطقس ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الفقيد، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، في مشهد عكس حجم المحبة والتقدير اللذين حظي بهما، وحالة الحزن التي عمّت الوسط الإعلامي والعلمي في المملكة.
برحيل حسن كراني، يفقد الوطن قامة إعلامية وعلمية، لم يكن حضوره عابرا، بل ممتدا في الذاكرة، ترك أثره بصوت هادئ، وعلم راسخ، ومسيرة تستحق أن تُروى… لا كخبر وفاة، بل كحياة عرفت قيمتها في خدمة الناس والوطن.
رحم الله حسن كراني، صوت الطقس الذي رحل، وبقي أثره.



