أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

شقيقها حاول وابنها ولد بكلية واحدة.. رحلة بحث عن متبرع كلى لـ فاطمة آل ناصر

محمد السيدالأربعاء 28 يناير 2026، 2:17 م
شقيقها حاول وابنها ولد بكلية واحدة.. رحلة بحث عن متبرع كلى لـ فاطمة آل ناصر

القطيف: ليلى العوامي

ناشدت أسرة فاطمة آل ناصر أهل الخير التبرع لها بـ كلية تنهي معاناتها المستمرة مع الفشل الكلوي، وتعيدها إلى أبنائها الـ 4 الذين ينتظرون شفاءها بفارغ الصبر.

يروي شقيقها أحمد لصحيفة صُبرة تفاصيل رحلة بدأت قبل أكثر من 20 عاماً، حين داهم مرض السكري شقيقته وهي في الـ 20 من عمرها مع حملها الأول، لتستمر منذ ذلك الحين في صراع طويل مع إبر الإنسولين، ظنت في بدايته أن التعايش معه ممكن، لكن المرض كان يمضي بصمت نحو مراحل أكثر قسوة.

يقول أحمد واصفاً التحول المؤلم في حياتهم “قبل ثلاثة أعوام، بدأ التدهور الحقيقي لصحتها أمام أبنائها، حيث أثّر المرض على عضلة القلب وتعرّضت لنزيف دموي أنهك جسدها، حتى جاء التشخيص الأصعب بإصابتها بفشل كلوي وحاجة عاجلة للغسيل.”

ويضيف “كنا نعيش في قلق وخوف دائمين مع توالي المواعيد والتحاليل، لكن إيمان فاطمة وصبرها كان يمدنا بالأمل، فهي متوكلة على الله وموقنة أن تدبيره هو الخير.”

وحول واقعها اليومي، يوضح أحمد أن شقيقته تخضع لثلاث جلسات غسيل أسبوعياً، انتقلت فيها من المستشفيات الخاصة إلى مستشفى القطيف المركزي بعد نفاد غطاء التأمين الطبي، لتصبح غرفة الغسيل عالمها الثابت بين الأجهزة الصامتة والوقت الذي يمر ببطء.

ويضيف هذا الوضع لم ينهك جسدها فحسب، بل ألقى بظلاله على بيتها، حيث ينتظر أبناؤها أزهار، صادق، رقية، وحبيبة عودة أمهم التي كانت تملأ حياتهم ضحكاً ونشاطاً، ويحلمون باليوم الذي تذاكر لهم فيه وتعتني بشؤونهم كما كانت في السابق.

وعن محاولات الإنقاذ العائلية، يشير أحمد بمرارة إلى أن الأسرة وقفت قلباً واحداً للتبرع، لكن الظروف الصحية حالت دون ذلك؛ فابنها البكر “صادق” رغب في التبرع لكنه ولد بكلية واحدة، كما تقدم أحمد بنفسه وبعد فحوصات طويلة تبين عدم مطابقة الأنسجة، وهو ما تكرر مع شقيقتها “زهراء” وزوجة أحمد أيضاً.

ويتابع قائلاً “أخبرنا الأطباء في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام أن حالة فاطمة تتطلب متبرعاً من خارج العائلة، خاصة أن أغلب أفراد العائلة يعانون من مشكلات صحية كالضغط والسكري، مما يجعل التبرع من الخارج هو الخيار الأفضل والآمن طبياً.”

فاطمة آل ناصر، التي تحمل فصيلة دم (+O)، تترقب اليوم بملفها رقم (179252) في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، نفساً رحيمة تعيد لها نبض الحياة.

ويختم شقيقها حديثه بالتأكيد إن التبرع ليس مجرد إجراء طبي، بل هو فعل إنساني يعيد أماً لأطفالها ويمنح عائلة كاملة فرصة جديدة للابتسام، داعياً من يجد في نفسه القدرة على المساعدة التواصل معه عبر الرقم (0559939636).