محاضرة للدكتور جابر السلامة هل تستطيع أن تقول “لا”..؟ في أمانة الشرقية

الدمام: صُبرة
سلط الطبيب النفسي علي جابر السلامة، الضوء في مفهوم القدرة على قول كلمة “لا”، وأثرها الإيجابي في التوازن النفسي وجودة العلاقات الشخصية والمهنية، موضحاً أن عدم القدرة على الرفض في بعض المواقف قد يترتب عليه ضغوط نفسية وتراكم التزامات تفوق طاقة الفرد، وتؤثر سلبًا على إنتاجيته وراحته النفسية.
جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان “كيف نقول لا”، نظمتها أمانة المنطقة الشرقية، ممثلة بالإدارة العامة للعلاقات العامة، اليوم الثلاثاء، على مسرح الأمانة.
واستعرض السلامة عدداً من الأمثلة الواقعية التي تبيّن سلبيات عدم المقدرة على قول “لا”، مشيراً إلى أن جذور هذه المشكلة قد تبدأ في مرحلة الطفولة، نتيجة أساليب التنشئة التي تربط الطاعة المطلقة بالتقدير والقبول، ما ينعكس لاحقاً على شخصية الفرد في مراحل عمره المختلفة.
وتطرق إلى دور العاطفة في إضعاف القدرة على الرفض، حيث يميل البعض إلى تلبية الطلبات دون التحقق من مبرراتها أو الحاجة إليها، خوفا من الظهور بمظهر القسوة أو فقدان القبول الاجتماعي.
كما قدم شرحاً موجزاً حول الفرق بين المجاملة والمسايرة، مبيناً أنهما لا يُعدان مبرراً دائماً للتنازل عن الحقوق، أو القبول بما لا يتناسب مع القيم والقدرات.
وتناول “جابر” أساليب قول “لا” بطريقة مهذبة وواعية، مؤكداً أهمية تجنب الأسلوب الهجومي أو الانفعالي، وضرورة الاستماع الكامل للطلب قبل الرد.
واستعرض عدد من الطرق العملية، مثل طلب مهلة للتفكير، أو استخدام “لا” مع التبرير، أو “لا” المؤجلة، وصولاً إلى “لا” الصريحة والحازمة عند الحاجة.
كما أشار إلى أهمية طلب التفاصيل، أو المشورة، أو تقديم بدائل ومقترحات، واستخدام أدوات لغوية مثل كلمة “ولكن” أو إدخال “لا” في وسط الجملة لتخفيف حدّتها دون الإخلال بالوضوح.
واختُتمت المحاضرة بالتركيز على أهمية ممارسة قول “لا” بشكل واعٍ ومتزن، باعتبارها مهارة مكتسبة تسهم في حماية الوقت والطاقة، وتعزز الثقة بالنفس، وتدعم بناء علاقات صحية قائمة على الوضوح والاحترام المتبادل.



