أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

خلاصة 8 ساعات واشنطن وطهران تتفقان على “ربما نتفق لاحقاً”

صُبرةالجمعة 6 فبراير 2026، 8:48 م
خلاصة 8 ساعات واشنطن وطهران تتفقان على “ربما نتفق لاحقاً”

متابعات: صُبرة

بعد 8 ساعات من المباحثات المكثفة خلف الأبواب المغلقة في مسقط، أسدل الستار على جولة المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بنتيجة حذرة وهي “الاتفاق على مواصلة المسار والاتفاق لاحقاً”.

ورغم أن الجلسات المطولة لم تنتج صياغة نهائية للحل، إلا أنها نجحت في انتزاع موافقة الطرفين على العودة للتشاور مع القيادات في البلدين، مما يعطي قبلة حياة مؤقتة للدبلوماسية في وقت كانت المنطقة تتهيأ فيه للأسوأ.

اختراق في “جدار الصمت”

بدأت الجلسات في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، حيث قاد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، رحلات مكوكية بين جناحي الوفدين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عقب انتهاء جلسة استمرت 8 ساعات، أن المحادثات كانت “إيجابية” وأعادت فتح قنوات كانت مغلقة تماماً منذ صيف 2025.

على الجانب الآخر، التزم الوفد الأمريكي الصمت الرسمي، إلا أن مصادر مقربة من البيت الأبيض أشارت إلى أن واشنطن جاءت بـ “قائمة مطالب حازمة” مقابل أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية.

النووي مقابل “النفوذ”

لم تكن المفاوضات سهلة؛ فالفجوة بين الطرفين لا تزال عميقة:

المطلب الإيراني: رفع كامل للعقوبات والعودة للاتفاق النووي بمعزل عن أي ملفات أخرى.

المطلب الأمريكي: “اتفاق شامل” يتضمن تحجيم برنامج الصواريخ الباليستية ووقف تمويل الفصائل المسلحة في المنطقة.

ظل “سنتكوم”

ما ميز جولة اليوم هو الحضور غير التقليدي؛ حيث أثارت تقارير عن وجود قيادات من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ضمن الوفد الفني الأمريكي حفيظة طهران.

اعتبر الجانب الإيراني أن “عسكرة الدبلوماسية” تعيق التقدم، بينما تراها واشنطن رسالة “ردع” واضحة بأن الخيار العسكري لا يزال على الطاولة إذا فشلت المسارات السياسية.

ماذا بعد مسقط؟

انتهى اليوم باتفاق على “استمرار المسار”، وعاد الوفدان للتشاور مع قياداتهما. وبينما يتنفس الدبلوماسيون الصعداء مؤقتاً، يبقى الشارع الإقليمي حذراً، خاصة مع تزامن المفاوضات مع تحذيرات أمريكية لرعاياها بمغادرة المنطقة، مما يشير إلى أن “خيار الحرب” لم يغادر الغرفة تماماً.

مسقط نجحت اليوم في منع الانفجار، لكنها لم تضمن السلام بعد. الكرة الآن في ملعب البيت الأبيض و”بيت القائد” في طهران لاتخاذ قرارات مؤلمة.