وعي الأمهات يُنقذ الأطفال من خسارة “الخصية المعلقة”

القطيف: ياسمين الدرورة
أكد أطباء مختصون في جراحة الأطفال وأمراضهم، أن الاكتشاف المبكر للمشكلات الجراحية، والتدخل السريع في الحالات الطارئة، والالتزام بإجراءات السلامة داخل وخارج المنزل، تمثل عوامل حاسمة في حماية الأطفال من مضاعفات قد تصل إلى فقدان أعضاء أو عجز دائم، مشددين على ضرورة التوجه الفوري للطوارئ عند ظهور أعراض خطرة، وترسيخ ثقافة “الوقاية خير من العلاج”.
جاء ذلك خلال فعالية التوعية بجراحة الأطفال، التي نظمتها شبكة القطيف الصحية، في سي فرونت القطيف، و تستمر يومين.
وتضمنت الفعالية أركانًا تثقيفية وفحوصات سريعة واستشارات مباشرة، إضافة إلى أنشطة ترفيهية للأطفال.
وذكرت الاستشارية بتول الزاهر، نائبة رئيسة قسم جراحة الأطفال، أن الهدف من إقامة الفعالية هو تعزيز صحة الأطفال والوقاية من المشكلات الصحية التي يمكن تجنبها أو الحد من مضاعفاتها، تأكيدًا على مبدأ “الوقاية خير من العلاج”، مع التركيز على توعية الأهالي في مجال جراحة ومسالك الأطفال من خلال معلومات واستشارات يقدمها أطباء متخصصون، إضافة إلى ركن للفحص السريع، وأنشطة للرسم واللعب مع شخصيات كرتونية.

الاستشارية بتول الزاهر
وفي ركن الخصية المعلقة والملتوية، أوضح الدكتور طالب الدخيل، طبيب جراحة ومسالك الأطفال، أن الخصية المعلقة حالة خلقية تبقى فيها الخصية داخل البطن أو القناة الإربية بدل كيس الصفن، محذرًا من إهمالها لما قد يترتب عليه من تأثر وظيفة الخصية وزيادة احتمالية الالتواء أو الالتهابات وارتفاع خطر التحول السرطاني على المدى البعيد. وأشار إلى أن التدخل الجراحي يُوصى به بين عمر 6 إلى 9 أشهر ويفضل قبل إتمام السنة الأولى إذا لم تنزل الخصية تلقائيًا.

كما استعرض حالة الخصية الملتوية، مؤكدًا أن الساعات الست الأولى من بدء الألم تمثل “النافذة الذهبية” لإنقاذ الخصية، حيث يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا عاجلًا، موضحًا أن التأخر قد يؤدي إلى تلف دائم وفقدان الخصية، وغالبًا ما تكون الجراحة قصيرة مع خروج المريض في اليوم التالي.

من جانبها، أوضحت الدكتورة شفاء حسن الزاير، استشارية أمراض معدية في الأطفال، أن أبرز المخاطر المنزلية تشمل سقوط الأثاث والأجسام الثقيلة، وابتلاع الأجزاء الصغيرة مثل البطاريات والمغناطيس، والحروق الناتجة عن الزيوت الساخنة أو المكواة أو الكهرباء. وبيّنت أن بعض الحالات تستوجب التوجه العاجل للمستشفى، مثل النزيف المستمر، القيء المتكرر، انخفاض الوعي، ضيق التنفس، أو الحروق الشديدة، مؤكدة أن التدخل السريع يمنع مضاعفات خطيرة كالتشوهات أو العجز الدائم أو الالتهابات الشديدة.

الدكتورة شفاء حسن الزاير، استشارية أمراض معدية
وفي ركن السلامة خارج المنزل، شددت الدكتورة فضيلة حسين الشافعي، أخصائية جراحة الأطفال، على أهمية ربط أحزمة الأمان لجميع الركاب، واستخدام مقاعد الأطفال بالطريقة الصحيحة خاصة لمن هم دون السنتين، وتوعية الأطفال بسلوكيات السلامة داخل السيارة، إضافة إلى اللعب بالدراجات والسكوترات في أماكن مخصصة مع ارتداء معدات الحماية. كما أوصت بغسل أي جرح ناتج عن عضات الحيوانات بالماء الجاري لمدة 15 دقيقة ثم التوجه للطوارئ، محذرة من التعامل مع الحيوانات الكبيرة دون إشراف.

وفي ركن الفحص والاستشارات الطبية، شارك الدكتور علي عبد الله آل سلام، طبيب مقيم جراحة الأطفال، في تقديم الاستشارات حول أبرز الحالات الجراحية من الولادة وحتى عمر 14 عامًا، ومنها ربط اللسان، والتشوهات الخلقية ومشاكل الخصية، والفتق الإربي، وفتق السرة، ومشاكل الختان، والمشكلات الشرجية، مع توفير غرفة فحص مصغرة وتنسيق مواعيد جراحية عند الحاجة.

الدكتور علي عبد الله آل سلام، طبيب مقيم جراحة الأطفال
وأكد آل سلام أن الهدف الأساسي من الركن هو طمأنة الأهالي، وتعزيز الوعي المبكر، وتسهيل الوصول إلى الاستشارة الطبية المتخصصة لضمان صحة وسلامة الأطفال.







